يُعقد بتاريخ 26 و27 مارس الجاري «مؤتمر الاستثمار السياحي والعقاري في حضرموت»، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة حضرموت، ووزارة السياحة اليمنية، والهيئة العامة للاستثمار في اليمن ومجموعة الاقتصاد والأعمال، ويأتي استكمالاً لمؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن الذي عُقد في شهر أبريل 2007.

تم الإعلان عن ذلك أمس خلال مؤتمر صحافي عقد في غرفة تجارة وصناعة جدّة بحضور عمر عبد الرحمن باجرش، رئيس غرفة تجارة وصناعة حضرموت، والدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ، رئيس مجلس الأعمال السعودي اليمني، والمستشار مصطفى أحمد كمال صبري، أمين عام غرفة جدّة، وفيصل أبو زكي، المدير العام المساعد لمجموعة الاقتصاد والأعمال.

وكشف باجرش أن حجم المشاريع التي سيتم عرضها على المستثمرين خلال المؤتمر من قِبل الحكومة يفوق المليار دولار، وتتوزّع على 3 مشاريع بنية تحتية و18 مشروعاً سياحياً وعقارياً، وهي مشاريع جاهزة للاستثمار من حيث دراسات الجدوى والإجراءات القانونية والرخص. فضلاً عن عدد كبير من المشاريع التي سيتم عرضها من قِبل القطاع الخاص.

ولفت إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوفرة في محافظة حضرموت وفي المحافظتين المجاورتين شبوى ومهرة، لاسيما في قطاعيّ السياحة والعقار اللذين سيركز عليهما المؤتمر، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية في قطاعات البنية التحتية، كميناء المُكلّى الجديد والمنطقة التجارية - الصناعية الحرّة المُحاذية له، وفي صناعة مواد البناء كالاسمنت والحديد، وفي قطاع التعدين، وفي النفط والغاز الطبيعي، وفي مجال الثروة السمكية والزراعة، وكلها صناعات قابلة للتصدير إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلي.

بدوره، ركّز الدكتور بن محفوظ على أهمية مشروع منطقة الوديعة التجارية الصناعية الخاصة على الحدود السعودية - اليمنية على مساحة 40 مليون متر مربّع (20 مليون متر مربّع من كل جانب)، والتي سيتم تخصيصها لقطاعات اقتصاد الخدمات كالمستودعات والثلاجات والتعبئة والتغليف والصناعات الصغيرة والمتوسطة السمكية والزراعية. مُشيراً إلى أن مشروع الوديعة يقع تحت مظلّة مجلس التنسيق السعودي - اليمني.

وأوضح أن المستثمرين السعوديين لديهم رغبة كبيرة بالاستثمار في القطاع العقاري اليمني وفي تطوير الموانئ كميناء المكلاّ الجديد وموانئ عدن والحديدة والمخا، فضلاً عن الاهتمام بالاستثمار في الصناعات القائمة بمحاذاة هذه الموانئ ما يوفر لها فرص كبيرة للتصدير. مُنوِّهاً بأنه على القطاع الخاص اليمني والسعودي والخليجي مواكبة توجُّه الحكومة اليمنية نحو التنمية الشاملة لمختلف المناطق، خصوصاً أن هذا التوجُّه مدعوم بضمانات وقوانين وإجراءات محفزة لرأس المال ومطمئنة له.

من جانبه، قال المستشار مصطفى أحمد إن العلاقات السعودية - اليمنية تاريخية وذات جذور قوية وهناك توجُّه من القيادتين لتنمية هذه العلاقات وتطويرها وصولاً إلى ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي. كما أن إنشاء مجلس الأعمال السعودي اليمني يُضفي إلى توجُّه القيادتين، رغبة من القطاع الخاص لتعزيز هذه العلاقات التاريخية. حيث كان للجالية اليمنية دور كبير في التنمية بالمملكة العربية السعودية لعقودٍ عدّة.

في حين نشهد حالياً إقبالاً كبيراً من رجال الأعمال السعوديين للاستثمار في قطاعات العقار والسياحة والصناعة والصحة والتعبئة والتغليف في اليمن. لافتاً إلى أن إنشاء مناطق صناعية وتجارية وحرفية على الحدود بين البلدين يُشجِّع المواطنين المُقيمين على جانبيّ الحدود على الاستقرار والعمل الشريف. ومُطالباً رجال الأعمال السعوديين والخليجيين بانتهاز الفرصة الذهبية المتمثلة بفتح باب الاستثمار في اليمن الذي يُعتبر بلداً بكراً في هذا المجال.

من جهته، اعتبر فيصل أبو زكي أن اليمن تمكن خلال سنوات قليلة من احتلال موقع متزايد الأهمية على خريطة الدول الجاذبة للاستثمارات في المنطقة. ساعده في ذلك جملة من العوامل تشمل: ضخامة السوق اليمنية وضعف العرض فيها، تطبيق برنامج طموح للإصلاح والانفتاح، مبادرة دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية إلى توفير الدعم والتمويل لليمن والمساعدة على اندماجه في السوق الخليجية، إضافة بالطبع إلى الدعم المقدم من الدول الكبرى والمؤسسات الدولية.

وأضاف: «شهدت بيئة الاستثمار بمختلف مكوناتها الاقتصادية والتشريعية والتنظيمية، تحسنا كبيراً خلال السنوات الماضية، كما تم استحداث ما يُعرف بالنافذة الموحدة لدى الهيئة العامة للاستثمار، للتعامل مع المستثمر، في محاولة لتجاوز ما تبقى من معوقات إدارية وتنظيمية وتقليص تأثيراتها السلبية على المستثمرين».

جدّة ـ «البيان»: