أكد جاك برسكيان، المدير الفني لبينالي الشارقة الدولي للفنون، أن بينالي الشارقة لا يبحث عن عوائد مادية وآنية مباشرة، بل يتطلع إلى خلق حياة مدنية ومضمون إنساني للناس الذين يعيشون في المدينة والبلد والمنطقة في تواصلهم واتصالهم مع بعضهم بعضاً وإلى إضفاء البعد الجمالي للمكان الذي يعيش فيه هذا الإنسان.

ورأى أن النشاط الثقافي والبينالي تحديدا، لا يمكن أن يدار كمشروع تجاري وعقلية استثمارية، لأنه نشاط يتطلع إلى الاستثمار في الإنسان وتقدمه وتطوره الفكري بالأساس والفني بالتحديد والإنساني بشكل عام.

وقال جاك في حوار مع «البيان»، ان أحداً لا يستطيع أن يبني مدينة ويشيد فيها المصانع والمباني، من دون أن يؤمن للناس الذين يسكنون فيها ما يغذي روحهم وكيانهم، وإلا تحولوا إلى رجال اليين. مضيفاً أن أي مشروع استثماري لا يخلق حياة مدنية وترابط بين الإنسان والمكان وبين الإنسان والإنسان الآخر ولا ينظر إلى الجانب الثقافي في ابعاد مشروعه خارج نطاق الكفاءة والإنتاجية فهو مشروع جامد يفكر بمجتمع ميكانيكي لا إنساني.

وكشف جاك عن أن ميزانية الدورة الواحدة لبينالي الشارقة تصل إلى 11 مليون درهم، وان 11 ألف شخص زاروا فعاليات الدورة الماضية. وأشار إلى أن معدل تكلفة استضافة فنان واحد للمشاركة في الحدث وعرض أعماله تناهز 25 ألف دولار. وتاليا الحوار:

ـ هل تعتقدون أن النشاط الثقافي يجب أن يدار بعقلية الاستثمار أم أن يظل بعيداً عن هذا الإطار؟

ـ لا أعتقد أن النشاط الثقافي يجب أن يدار بعقلية استثمارية بحتة، ولا يمكن أن يكون كذلك، لأن حصر التفكير بالجانب الاستثماري يفرّغ العمل الفني من مضمونه الشمولي.

وبينالي الشارقة يسعى منذ دورته الأولى التي انطلقت في العام 1993 إلى توسيع دائرة مشاركاته وفتح الحوار مع الآخر لتكريس لغة فنية تشمل الخارطة الإنسانية بمجملها، بعد ان انبثق من النسيج الاجتماعي المحلي في سياق مشروع الهوية العربية المتنور، الذي عبّر عنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، في نتاجاته الأدبية والفكرية وفي محاولاته الحثيثة لجعل الشارقة مظلة للمبدعين والمثقفين العرب وغير العرب، وجد تعبيراً له في المضامين التي حملها والهموم التي طرحها، وفي سعيه إلى نقل خصوصيته المحلية إلى المحافل الثقافية العالمية، وليس باستيراد النماذج الجاهزة، إنما بدمج معطياته الخاصة مع المعطى الإنساني بوجه عام.

بينالي الشارقة انبثق أيضاً من ضرورة المشاركة في صياغة المشهد الفكري والفني المعاصر، بوصفه مشروعاً متكاملاً وليس بوصفه تظاهرة فنية عابرة.

بينالي الشارقة ليس مشروعا تجاريا، وليس من الممكن أن يكون كذلك، وبمجرد التفكير في هذه الفعالية من هذه الزاوية الضيقة، عندها نخسر جانبا مهما وأساسيا في هذا النشاط، والمتمثل في رفع الوعي الثقافي والتعلم والتواصل مع العالم والإبداع.

وعند النظر بعين شمولية إلى المشروع، تجد ان بينالي الشارقة يستثمر في الإنسان وتقدمه وتطوره الفكري بالأساس والفني بالتحديد والإنساني بشكل عام.

ـ انطلاقاً من هذه النظرة الشمولية ما هي العوائد التي يحققها بينالي الشارقة من خلال استثماره في الإنسان؟

ـ كما قلت، النظر إلى البينالي من منظور استثماري مادي، سياحي أم اقتصادي على سبيل المثال، هو منظور ضيق، لأننا بذلك نكون باحثين عن عوائد آنية مباشرة، في حين ان بينالي الشارقة في ابعاده المختلفة، يتطلع إلى خلق حياة مدنية ومضمون إنساني للناس الذين يعيشون في المدينة وهذا البلد والمنطقة وحتى العالم في تواصلهم واتصالهم مع بعضهم بعضاً.

وأنا أرى أن أحداً لا يستطيع أن يبني مدينة ويشيد فيها المصانع والمباني، من دون أن يؤمن للناس الذين يسكنونها ما يغذي روحهم وكيانهم. فأنت لا تبني المدن ليسكنها رجال اليون أو ماكينات تستيقظ قبل شروق الشمس وتسير إلى أعمالها وترجع عند غروبها إلى بيوتهم، وهكذا. فعليك أن توفر لهم الإمكانية ليشعروا أن لحياتهم ولوجودهم معناً.

ولهذا أرى أن أي مشروع استثماري لا يخلق حياة مدنية وترابطا بين الإنسان والمكان وبين الإنسان والإنسان الآخر ولا ينظر إلى الجانب الثقافي في ابعاد مشروعه خارج نطاق الكفاءة والإنتاجية فهو مشروع جامد يفكر بمجتمع ميكانيكي لا إنساني.

ومن هنا أرى أن أي مدينة تتطلع لخلق جو استثماري متين وحراك اقتصادي مستمر، تسعى إلى توفير الحركية الاجتماعية فيها، بحيث تكون الفعاليات والأنشطة الثقافية والفكرية والفنية جزءا لا يتجزأ من حياتها، لتعطي للإنسان الذي يعيش فيها المعنى لحياته، عبر الوسائط المختلفة التي تعبر وتعكس أحلامه وطموحاته وهمومه وهواجسه وأفراحه وقضاياه، من سينما ومسرح ومعارض وفعاليات كالبينالي.. وبمعنى آخر تعطي البعد الجمالي للمكان الذي يعيش فيه هذا الإنسان.

هذا هو المردود الذي يتطلع إليه بينالي الشارقة.

محط أنظار العالم

ـ ما هو موقع بينالي الشارقة في العالم اليوم؟

ـ خطا بينالي الشارقة الدولي للفنون خطوات كبيرة إلى الأمام خلال السنوات الأخيرة وذاع صيته في العالم بجهود الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة بينالي الشارقة، حتى غدا بينالي الشارقة اليوم محط أنظار الفنانين في العالم.

ويسعى بينالي الشارقة دائماً لرفع مستوى الأداء والتعريف بفعالياته على المستوى العالمي، عبر المشاركة في الأنشطة والتواصل مع الفعاليات الفنية المختلفة في أنحاء مختلفة من العالم. ونحن نقوم منذ سنوات بإلقاء المحاضرات وعرض الأعمال التي عرضت في بينالي الشارقة في الفعاليات المختلفة المماثلة في دول مختلفة من العالم.

ومنذ انطلاقة الحدث تتواصل التجارب ويقدم بينالي الشارقة الدولي للفنون أفضل المعايير التي تضعه في مكانة متقدمة من التظاهرات الفنية العالمية، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تقتضي الإحاطة بالثقافة والفنون من جميع جوانبها حتى تصل الرسالة المرجوة وتسهم في إثراء المجتمع، والذي جعل من التظاهرات الثقافية والإبداعية حدثا يوميا يقام في رحاب الشارقة بتوجيهات سموه وحرصه على جعل الثقافة والفنون القيمة الأولى في حياتنا.

ولأنه من النشاطات القليلة والفريدة بمستواها التي تنظم على مستوى العالم العربي، نرى اهتماما وتركيزا متزايدا عليه من قبل الناس من مختلف دول العالم الراغبين بالتعرف على النشاط الفني العربي والفنانين العرب، كما يشكل فرصة لهؤلاء الفنانين لعرض أعمالهم في فعالية دولية راقية كبينالي الشارقة.

ـ ما جديد بينالي الشارقة الدولي للفنون للدورة المقبلة في العام المقبل؟

ـ سيشهد بينالي الشارقة في دورته المقبلة في العام 2009، تعديلا جديدا في نظامه، يقوم على فتح الباب أمام الفنانين من كافة أنحاء العالم لتقديم طلبات المشاركة في الحدث، على أن تقوم لجنة اختيار تحددها اللجنة المنظمة لبينالي الشارقة بدراسة هذه الطلبات والاختيار من بينها، وذلك بهدف توسعة دائرة المشاركة في الحدث، واستقطاب فنانين من خارج حلقات المعارف الضيقة إلى حد ما. وهذه تجربة نخوضها للمرة الأولى، ونحن نعتمد على الشهرة الواسعة التي وصل إليها بينالي الشارقة.

كما يتميز البينالي هذا العام باستقباله الأعمال التي أنتجت خصيصاً من اجل بينالي الشارقة ويتم عرضها للمرة الأولى في هذه الفعالية.

وبالإضافة إلى لقاء الأعمال الفنية والفنانين التي تتم خلال المعرض، يسعى بينالي الشارقة في دورته المقبلة إلى تنظيم لقاءات بين العاملين في هذا المجال، كمدراء المؤسسات والناشطين في العمل الفني والقيمين والنقاد والمنتجين والمتخصصين في مجال التعليم والتدريب.

زوار البينالي

ـ ما هو عدد زوار البينالي في دورته الأخيرة؟

ـ تشير إحصائياتنا إلى أن أكثر من 11 ألف شخص زاروا فعاليات بينالي الشارقة في دورته السابقة التي امتدت على مدى شهرين. عدد كبير منهم كان من طلاب عدد كبير من مدارس الإمارات بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وخصصنا لهذا الموضوع عددا لا بأس به من الأشخاص المتخصصين في هذا المجال، وفريقا من الأدلاء مكونا من 12 شخصا، للتعريف بالمعرض وبأعمال الفنانين والمعروضات والأساليب الفنية والمواضيع المطروحة وكيف تمت معالجتها، إلخ.

ـ وكيف تتم عملية إحصاء الزوار؟ وما هو عدد الزوار المتوقع في الدورة المقبلة؟

ـ قمنا في الدورة الماضية بطرح تذاكر مجانية، وفي العام المقبل ننوي تطوير نظام يمكننا من إحصاء أعداد زوار فعالياتنا بشكل أدق.

ويصعب تقدير عدد الزوار المتوقع في الدورة المقبلة، وأود الإشارة إلى ان المعرض لا يقام في مكان واحد ومغلق. فعلى سبيل المثال، ضمت دورة البينالي السابقة أعمال ل79 فنانا، كان من بينها 20 عملا خارجيا، فقد أقيم بعضها في منطقة الرولا ونادي الشارقة للسيدات وعلى كورنيش بحيرة خالد وفي منطقة التراث وأمام المتحف وفي السوق القديم.

ميزانية مقبولة

ـ ما هو حجم ميزانية بينالي الشارقة وكيف تقارنونها مع باقي «البيناليهات»؟

ـ تبلغ ميزانية كل دورة من دورات بينالي الشارقة الدولي للفنون 3 ملايين دولار (ما يعادل 11 مليون درهم)، وهي ميزانية مقبولة ومتوسطة بالمقارنة مع باقي البيناليهات، فلكل بينالي خصوصيته.

ـ هل هناك خطة لرفع هذه الميزانية وتطويرها؟

ـ هذا ما نتمناه في المستقبل كي يحافظ بينالي الشارقة على مكانته المتقدمة والمرموقة، وحكومة الشارقة هي من يحدد هذا الأمر وفقا للحاجة، وهي مدركة لأهمية هذا النشاط وتوليه الاهتمام اللازم في كل دورة من دوراته.

ـ ما هو العدد الإجمالي للفنانين الذين تستضيفونهم كل عام؟

ـ يستضيف بينالي الشارقة في كل دورة من دوراته نحو 80 فناناً وفنانة من مختلف دول العالم.

ـ ما هو معدل تكلفة استضافة فنان واحد؟

ـ يتراوح معدل تكلفة استضافة فنان واحد للمشاركة في فعاليات بينالي الشارقة وعرض أعماله ما بين 20 إلى 25 ألف دولار.

ـ كم تبلغ تكلفة العمل الفني الذي ينتجه الفنانون خصيصاً لبينالي الشارقة؟

ـ تتراوح قيمة الأعمال الفنية التي يقدمها الفنانون خصيصاً لبينالي الشارقة ما بين عدة آلاف من الدولارات وتصل إلى 50 ألف دولار.

ـ ما هي الأبعاد التي يسقطها الفنانون على أعمالهم؟

ـ يبتعد بينالي الشارقة عن مفهوم الفن لأجل الفن، ويتجاوزه إلى ابعاد لها ارتباط وثيق بحياتنا وبما يدور من حولنا في عالمنا المعاصر من قضايا بيئية واقتصادية واجتماعية وغيرها.

ـ كيف تقارنون ما يحصل عليه الفنانون لدى استضافتهم في بينالي الشارقة مع ما يحصلون عليه في مدن أخرى؟

ـ يعتبر بينالي الشارقة من «البيناليهات» القليلة في العالم التي تستثمر في الفنان وبأعماله لتحفيزه للمشاركة في فعالياتنا. ونحن نحاول دعم الفنان إلى أبعد الحدود ليتمكن من تقديم عمل جديد قام بإنجازه أو يرغب بإنجازه بشكل خاص لبينالي الشارقة، وهذا ما يستدعي تخصيص ميزانيات لهؤلاء الفنانين لحثهم على إنتاج أعمال تنتج وتعرض لأول مرة في البينالي.

وكثير من البيناليهات في العالم لا تتيح للفنان سوى فرصة عرض أعماله، بعكس بينالي الشارقة الذي يتكفل بكافة تكاليف إقامة وتنقل الفنانين على مدى شهرين.

ـ كم وصلت قيمة الجوائز الممنوحة؟

ـ يقدم بينالي الشارقة 3 جوائز في كل دورة من دوراته، قيمة الجائزة الواحدة 10 آلاف دولار، وتقوم لجنة تحكيم معينة باختيار الفنانين الفائزين.

ـ كيف تنظرون إلى تجربة دبي في هذا المجال بالمقارنة مع تجربة الشارقة، مهرجان دبي للتسوق، مدينة دبي الثقافية، القرية العالمية؟

ـ حكومة الشارقة تنظم فعاليات كثيرة وتسعى بشكل دائم إلى خلق هذا الحراك الفني والثقافي والتي من بينها بينالي الشارقة، بهدف استقطاب الناس من مختلف دول العالم. وقد استحدثت الشارقة على سبيل المثال، دائرة المتاحف بهدف الإضاءة على المتاحف الكثيرة التي تضمها.

أما الحديث عن موضوع التسوق في القرن الواحد والعشرين فهو أمر لا يمكن التغلب عليه بمسرحية، ومن هنا نرى أن دبي تحاول المزج بين الثقافي والاقتصادي، لكن إلى الآن لا يزال الحيز السياحي والتجاري (التسوق) هو الغالب فيها. ومن هنا نرى ان تجربة كل من الشارقة ودبي تختلف فيما بينها.

وأعتقد أن الأوان قد آن لتتنوع المشاريع والنشاطات الثقافية والفنية في الإمارات. ومعلوم أن الشارقة حملت الهم الثقافي منذ الثمانينات، والبينالي انطلق في العام 1993، وحينها لم يكن في الدولة وفي مختلف دول الخليج أي نشاط يذكر من هذا النوع. وازدياد عدد المشاريع الثقافية والفنية في دبي وباقي إمارات الدولة يدل على أن الشارقة سارت وتسير على الخط الصحيح منذ عقود ولأنشطتها أهمية كبيرة وتحظى بمصداقية عالية.

ـ هل هناك تنسيق بين بينالي الشارقة والفعاليات في دبي؟

ـ يقوم بينالي الشارقة بتنظيم أنشطة مشتركة مع فعاليات عدة في الدولة. ويشارك هذا العام على سبيل المثال في فعاليات «آرت فير دبي» للمرة الأولى. كما سيشهد هذا الحدث إعلان بينالي الشارقة عن فعاليات الدورة المقبلة.

100 بينالي حول العالم

جاءت تسمية «البينالي» من الكلمة الإنجليزية «باينيال» كما يقول جاك، التي تشير إلى أحد أنواع الشجر الذي يثمر مرة واحدة كل سنتين، وتعبر عن دورية انعقاد الحدث، أي مرة كل سنتين.

انطلق البينالي الأم في مدينة فينسيا، وكان محصوراً في نطاق أوروبا في بداياته، وكانت الدول الأوروبية تعرض في أجنحتها أحدث ما أنجزه فنانوها أمام الجمهور. تطورت هذه الفعالية دورة بعد أخرى، وتحوّلت إلى واحدة من أهم التظاهرات الفنية العالمية، التي يقصدها الناس المهتمون بعالم الفن.

وما لبث أن اقترن اسم البينالي بأسماء عدة مدن حول العالم، وبات هناك بينالي القاهرة وسان باولو وسيدني وغيرها، حتى وصل عدد «البيناليهات» حول العالم إلى ما يزيد على 100 بينالي. ولا بد من الإشارة إلى أن المشهد الثقافي والفني يتكامل في الدولة يوماً بعد يوم. ولا يمكن التقليل من أهمية أي نشاط يقام في أي مكان في الإمارات.

بينالي الشارقة يتجاوز بينالي فينيسيا في ابعاده

تأسس بينالي الشارقة الدولي للفنون في العام 1993 بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للإتحاد حاكم الشارقة.

أخذ بينالي الشارقة بالتوجه أو النمط نفسه الذي يقوم عليه البينالي الأم في فينيسيا، لناحية طريقة تمثيل الدول عبر أجنحة وطنية تضم فنانينها الذين ارتأت أنهم يمثلونها.

وبعد ترؤس الشيخة حور بنت سلطان القاسمي فعاليات بينالي الشارقة في العام 2003، استبدلت نظام التمثيل التقليدي بنظام آخر يقوم على التقييم ضمن رؤية معينة وموضوع حيوي وفلسفي عميق ومحدد يتم اختياره، وعينت لهذه الغاية قيمين مهمتهم اختيار فنانين من مختلف دول العالم للمشاركة في بينالي الشارقة، بغض النظر عن جنسيتهم أو هويتهم.

اختير جاك برسيكيان في العام 2005 كقيّم عام للبينالي، وقام بدوره باختيار شخصين لمساعدته في التقييم. وفي بينالي العام 2007، قام جاك باختيار 3 مقيمين اختاروا هم الفنانين الذين شاركوا في الدورة الثامنة. وهكذا انتهى تمثيل أجنحة الدول وباتت اللجنة المنظمة لبينالي الشارقة تختار منظمين هم يختارون موضوع الحدث، وبناء عليه يتم اختيار الفنانين.

حوار ـ ضياء عبد العال