عندما يمتزج الخيال بالواقع يكون لأحداث الفيلم مذاقاً آخر، وعندما يرتبط التحدي بالطفولة يكون له معنى خاصا، يجسده فريدي هايمور الممثل الصغير 13 عاماًـ الذي فاز بجائزة أصغر فنان لعام 2008 ـ في الفيلم الجديد «ذا سبايدوريك كرونيكلز» الذي سيعرض في دور العرض بالدولة و المقتبس من «يوميات سبايدرويك» وهي إحدى أنجح الروايات الخيالية التي كتبتها الأميركية «هولي بلاك».

في الحوار التالي ينكشف معنى التحدي الحقيقي الذي خاضه هايمور في الفيلم الذي أدى دور التوأم «جيراد وسايمون» وهما من أحفاد سبايدرويك اللذين ينتقلان من بيتهما إلى منزله القديم ليكتشفا أنه عالم آخر تسكنه كائنات غير مرئية لتبدأ رحلة المغامرات، والى تفاصيل الحوار:

ـ هل خضت تجربة الأداء في فيلم سبايدرويك كرونيكلز؟

ـ نعم، وقد كانت فرصة لمعرفة مدى نجاح أداء دور التوأمين. وفي البداية كانت هناك محاولة لإيجاد توأم حقيقي للقيام بالدورين. في الواقع كانت سارة بولغر تقوم بتجربة الأداء في الوقت ذاته. وعندما أجريت معها اختبار الأداء في لوس أنجلوس كانت تبلي بلاءً حسناً، اعتقدت أنها ستحظى بفرصة التمثيل وسيتم استبعادي، كوننا من الجزيرة نفسها، ولم أتوقع أنهما سيختاران شخصين من الجزر البريطانية.

ـ ما هي الصعوبات التي واجهتها عند تمثيل دورين في الفيلم؟

ـ كان الأمر تحدياً كبيراً بالنسبة إلى وأنا أستمتع بالقيام بأمور مختلفة في كل فيلم أشارك فيه. ومن المثير أن يكون لدينا نوع مختلف من الأدوار بين الفينة والأخرى. وفي الفيلم فإن هاتين الشخصيتين متوافقتان وراثياً ولكن هناك اختلافات طفيفة بينهما. وكانت الفكرة هي وضع اليد على الطرق المختلفة التي ينظر بها التوأم إلى موقف واحد.

وقد يقول الناس إن جيراد يبدو متأثراً جداً بطلاق والديه ولكنني أعتقد أن سايمون متأثر كذلك، ولكنه يعبر عن ذلك بطريقة مختلفة. وأعتقد أنه يحاول كبت الأمر، ولا يريد استخلاص النتائج بينما لدى جيراد نتيجة خاصة به والتي تتمثل في أن الخطأ هو خطأ والدته. ولكن سايمون يحاول أن يتجاهل الأمر فحسب.

ـ بالتأكيد لم تكن تمضي اليوم بكامله وأنت تقوم بتمثيل دور أحد التوأم، أليس كذلك؟

ـ كنت أتقمص شخصيتين مختلفتين 3 مرات تقريباً في ساعة واحدة. وقد حاولنا أن نتعامل مع الوضع وكأننا نقوم بتصوير مشهد عاديـ لذا فإني كنت أؤدي دور جيراد وفي المشهد ذاته أؤدي دور جيراد ومن ثم دور سايمون وهكذا دواليك. وكانت الصعوبة تكمن في تصوير كليهما في المشهد ذاته، إذ ان الأمر يستغرق وقتاً طويلاً. ولكنك كنت مجبراً على أن تؤدي دور سايمون وجيراد بطريقتين مختلفتين.

ـ كنا نحاول ابتكار نبرة صوت مختلفة في الصوتين، لنجعل صوت سايمون أكثر علواً من توأمه. أردنا أن تكون هناك اختلافات لنضفي الواقعية على الشخصيتين، وليس عن طريق وضع النظارات ـ مثلا ـ لأحد التوأم دون الآخر أو ما شابه، ولم تكن الاختلافات واضحة لأنها كانت من الداخل.

ـ عملت في أفلامك مع بعض الممثلين الكبار، ماذا عن هذه التجربة؟

كان الجميع لطيفاً معي. وكونت صداقات عدة أثناء تصوير الفيلم. وشعرت بأننا عائلة واحدة على الرغم من تعدد الجنسيات، إذ أننا نسعى جميعنا نحو هدف واحد.

ترجمة: كوثر علي