حثت القلعة للاستشارات المالية المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي على اغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكد هشام الخزندار أحد مؤسسي والعضو المنتدب للقلعة للاستشارات المالية خلال ملتقى الشرق الأوسط العالمي للاستثمار المباشر 2008 الذي أقيم مؤخراً في مدينة جميرا في دبي، على أهمية الاستثمار في تلك المنطقة.
وأشار الخزندار إلى أن حقيقة تزايد عدد الاقتصادات النامية في المنطقة مثل مصر وكذلك الجزائر والسودان وليبيا مع إيجابيات تلك الأسواق التي تتضمن التحرر الاقتصادي والخصخصة وعدم التقيد بشروط قاسية، من شأنه التسهيل على المستثمرين من دول الخليج وتوسيع نشاطهم الاستثماري في تلك الأسواق.
وأضاف: «ومع واقع فائض السيولة التي تبحث عن فرص جديدة للاستثمار من دول الخليج، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الخيار الأمثل».
وقد جمعت حلقة النقاش أهم اللاعبين في مجال استثمار الأسهم الخاصة في المنطقة، وناقشت إمكانية توسيع أعمال الشركات التي تتخذ من دول الخليج مقراً لها لاستكشاف الأسواق الأخرى، وكيف يمكن طرق باب تلك الأسواق بطريقة استراتيجية مدروسة.
وأشار الخزندار إلى أنه يمكن تحديد أية بقعة جغرافية أو قطاع للاستثمار فيه، ولكن الأهم من ذلك معرفة كيفية اغتنام الفرص الاستثمارية التي ستعود بأفضل العوائد قائلاً: إنه من الضروري إما إيجاد حضور قوي للشركات المستثمرة في تلك الأسواق أو معرفة اختيار الشركاء ومديري الصناديق الاستثمارية للعمل معهم.
وقد أعطى الخزندار القلعة للاستشارات المالية كمثال في قطاعها في المنطقة بما مهّدته جغرافياً وقطاعياً لبناء شركة قابضة المملوكة بشكل كامل من قبلها في مصر، والتي اتخذت منها قاعدة للتوسع بعد ذلك في الجزائر وليبيا لتغتنم الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة شمال إفريقيا.
وعندما سُئل الخزندار عن أي قطاع في المنطقة هو الأفضل للاستثمارات، قال معبّراً عن رأيه وخلافاً للحاضرين الذين اعتقدوا أن البنية التحتية هي القطاع الواعد للاستثمار، ان أكثر القطاعات التي تقدم قيمة وعوائدَ أفضل للاستثمار هي تلك التي لديها مميزات تنافسية من حيث تكاليف الطاقة والمواد الأولية والطبيعة الجغرافية مثل الإسمنت وتصنيع الزجاج والتعدين والزراعة.
وشدّد الخزندار على أهمية تلك القطاعات قائلاً: «تلك الاستثمارات تتفق والوجود المحلي، فمن خلال فهم الأسواق والأنظمة والقوانين المحلية المختلفة، يمكننا تحديد القطاعات التي ستكون الأفضل للاستثمار فيها وبالتالي تخطي الصعوبات الموجودة في تلك الأسواق المحلية».
