توقعت شركة المال كابيتال في دراسة خاصة وزعتها أمس، حول القطاع العقاري في الإمارات، استمرار ارتفاع الطلب على العرض في دبي حتى العام 2010 وحتى العام 2012 في أبوظبي.
وتوقعت الشركة، انخفاض قيمة الإيجارات على مدى السنوات الأربع المقبلة بفعل ارتفاع أسعار العقارات.وأشارت «المال» إلى أن المعضلة عند النظر إلى العرض والطلب في الإمارات هي تقدير الطلب الحقيقي على المعروض مستقبلا من المنازل والحكم على مصداقية العرض المزمع.
وليس من المتوقع أن يزيد العرض على الطلب في المساكن خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقدرت المال كابيتال أن يصل العرض إلى 180 ألف وحدة خلال 3 سنوات بين 2008 و2010. وتوقعت الشركة تسليم 30% فقط من تلك الوحدات لأن صناعة البناء تعرضت لمشكلات وقيود على الإنتاج مثل ندرة العمالة.
وفي جانب الطلب توقعت المال كابيتال استقرارا في عدد السكان في 2009 و 2010 ثم يعاود الارتفاع مرة أخرى في 2011. ومن المتوقع ان يؤدي هدوء معدل وفود العمال إلى دبي في 2009 إلى تخفيف ضغط الأسعار في ذاك العام .
عوامل ارتفاع الطلب
رأت المال كابيتال ان النمو السكاني وارتفاع الدخول سوف يكونان العاملان الرئيسيان وراء ارتفاع الطلب. وقد أدى التزايد السكاني في السنوات الخمس الماضية بالفعل إلى ارتفاع الطلب حيث يزداد سكان الإمارات بنسبة 7% منذ عام 2002 والمتوقع ان يزداد أيضا بنسبة 5% على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتعتقد المال كابيتال أن ارتفاع الأسعار في السوق العقارية الثانوية يرجع أساسا إلى معدل تحمل الأسعار أو ارتفاع الدخول أكثر من النمو السكاني. واكبر العوامل في رفع الطلب هو التحول من السكن بالإيجار إلى تملك الوحدات السكنية كما توقعت الشركة للإيجارات ان تنخفض على مدى السنوات الاربع المقبلة بفعل ارتفاع أسعار العقارات.
ومن جانب آخر توقعت المال كابيتال أن تحافظ الإمارات على الارتباط بين الدرهم والدولار الأميركي خلال فترة الاثنى عشرة شهرا المقبلة . وقالت انه ليس أمام الإمارات خيارات لتخفيف حدة التضخم في الأسعار حتى فك الارتباط مع الدولار أو تغيير قيمة العملة، وتوقعت المال كابيتال على المدى المتوسط ان تحافظ شركات التطوير العقاري على قوتها في فرض الأسعار وبالتالي تستطيع استرداد ما اخذه التضخم من ارتفاعات الأسعار.
بالإضافة إلى إمكانية ارتفاع سعر القدم المربع إلى 800, 1 ألف درهم في العام الجاري مقارنة مع 400, 1 ألف درهم في العام الماضي.
مستقبل الشركات العقارية
وأشارت المال كابيتال إلى انه بناء على تلك التوقعات تكون شركات الاتحاد للعقارات واعمار العقارية والديار العقارية هي أفضل الفرص للاستثمار في أسهمها التي ارتفعت بنسب 48% و43% و37 % على الترتيب.
ولابد ان يضع المستثمرون أعينهم على العام 2009 الذي تتوقع فيه المال كابيتال، أن ترتفع عائدات الشركات، وتوقعت الشركة بالنسبة لشركات الاتحاد العقارية واعمار وديار أن الارتفاع في نتائجهم في عام 2009 لا ينعكس على أسهمها حالياً، إلا أن التأثير المتوقع سيظهر في 2009 وبالتالي صنفتها من الشركات التي سيكون أداؤها أكثر من المتوقع أو مرتفعا .
غير أن تقديرات المال كابيتال لشركتي الدار العقارية وصروح تعتبر اقل جاذبية من حيث الاستثمار وتعتقد ان الشركتين لديهما عوامل أقل تدعو لارتفاع أسعار أسهمها وسيكون أداؤهما متواضعا. وتوقعت المال كابيتال لأسهم شركة رأس الخيمة العقارية ان تنخفض أو يكون اداؤها اقل من المتوقع .
ترجمة : أشرف رفيق
