أعلنت بورصة دبي للذهب والسلع أمس عن تحقيقها أعلى معدلات لتداول العقود الشهر الماضي، الأمر الذي يعكس تزايد النشاط في تداول المعادن والعملات.
وبلغ إجمالي حجم التداولات في البورصة في فبراير الماضي أعلى مستوياته في تاريخ البورصة حديثة العهد، إذ بلغ عدد العقود التي تم تداولها 118ألف عقد، مدفوعاً بموجة الطلب الحاد التي شهدتها البورصة مؤخراً، ومسجلاً ارتفاعاً غير مسبوق بلغ 66%، مقارنة بـ 70 ألف عقد في الفترة نفسها من العام الماضي. وتجاوزت أحجام التداول في البورصة الرقم القياسي السابق المسجل في يناير الماضي والبالغ 108 آلاف عقد.
وقال مالكولم وول موريس، المدير التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع في معرض تعليقه على الإيقاع السريع للتداول الذي شهده فبراير: «سجلت البورصة طفرة متميزة في أدائها للشهر الثاني على التوالي.
مما يؤكد أن البورصة تلاقي رواجاً وإقبالاً متزايدين لدى المستثمرين، وحلقت أحجام التداول في البورصة على مدى الشهر الماضي عالياً بتجاوزها كافة الأرقام القياسية، إذ لاقت السلع على اختلاف أنواعها اهتماماً منقطع النظير. ولم تكن النتائج المتميزة التي تم تحقيقها بمقصورة على الذهب والعملات فحسب، بل امتدت لتشمل المنتجات الابتكارية التي انفردت بإطلاقها البورصة».
وأضاف موريس: «حققت أحجام التداولات في الذهب في فبراير ارتفاعاً لم يعرفه من قبل، بلغ 100, 96 ألف عقد، أي بزيادة نسبتها 57% عن العام السابق و12% عن الشهر الماضي. وسجلت إجمالي عقود العملات زيادة ملحوظة بلغت 115% مقارنة بالعام الماضي.
وعكس شهر فبراير كذلك التوجهات العالمية، إذ شهد تزايد إقبال المستثمرين على السلع كتحوط ضد التضخم، وتسارعت وتيرة التداولات في عقود الذهب لتحقق أرقاماً تاريخية خلال الشهر نفسه مدفوعة بتدهور أسعار الدولار وارتفاع أسعار النفط.
وتدهورت قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وخصوصاً اليورو، وتعود أسباب ذلك إلى تراجع عملية التصنيع إلى أقل مما هو متوقع والتقارير الواردة بشأن التضخم والمخاوف بشأن قيام الخزانة الاتحادية للولايات المتحدة الأميركية بتخفيض أسعار الفائدة.
ويشار إلى أن متوسط أحجام التداول اليومي لشهر فبراير ارتفع قرابة 60% ليصل إلى 5600 آلاف عقد مقارنة بـ 5, 3 آلاف عقد خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن جهته قال نيشات بندالي، المدير التنفيذي للتسويق في بورصة دبي للذهب والسلع: «إن تزايد استهلاك البضائع على المستوى العالمي مقروناً بتقلب الأسعار سيسهم بلا شك في تسريع الطلب على منتجاتنا، وتخطط بورصة دبي للذهب والسلع إلى الاستفادة من هذا النمو عن طريق عرض سلسلة واسعة من منتجات إدارة المخاطر».
