دخلت «يولة فزاع» إحدى بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، مرحلة تقرير المصير، بعد أن كشفت عن ترشح نصف المتأهلين للمربع النهائي، في انتظار أن يلحق بهما بطلان آخران يوم الجمعة المقبل، لتكون بذلك قد أنهت مشواراً متألقاً من التميز والحضور الإماراتي والخليجي امتد لشهور عدة.
خالد حمودة الحرسوسي من مدينة العين، وراشد حارب الخاصوني من إمارة الشارقة، ضمنا الانتقال إلى مرحلة الأبطال الأربعة في الحلقة الختامية من «يولة فزاع» أو الميدان بنسخته الثالثة، في حين أجبر تصويت الجمهور المتسابقين محمد عبيد بالرشيد وسهيل مبارك الخاصوني على مغادرة حلبة السباق والاكتفاء بهذا الحد، في انتظار المشاركة في الأعوام المقبلة.وكما كان متوقعاً حاز الحرسوسي على ما نسبته 52% من مجموع أصوات الجمهور البالغة 371 ألفاً و721 صوتاً، وهي أعلى نسبة يحققها متسابق في «اليولة»، في ظل أعلى تصويت يفرضه جمهور «اليولة» منذ بداية البرنامج.
المقعد الأول
وبمجموع أصوات انخفض قليلاً عن الـ 200 ألف صوت، ضمن الحرسوسي أول مقعد في مربع الأبطال، ولحق به زميله بطل النسخة الأولى من برنامج الميدان، راشد الخاصوني بنسبة أصوات بلغت 25%، أما سهيل الخاصوني فحاز على أقل الأصوات وهو 4%، وترك مربع الأبطال مع زميله محمد بالرشيد الذي حاز أيضاً على 19% من تصويت الجمهور.
وفيما بدا الحرسوسي واثقاً من مساندة الجمهور له، أكد أنه سيمضي قدماً بمساندة جماهيرية واسعة ليرفع كأس «فزاع لليولة»، في الوقت الذي أصر فيه مجموعة من الشباب المؤيدين له على وصفه بـ «مدفع الميدان»، في إشارة إلى رمية السلاح إلى أقصى ارتفاع، أما راشد الخاصوني فأكد بعد إعلان تأهله للمرحلة النهائية أن «يولته» المقبلة ستكون مفاجأة مهداة للشاعر علي الشوين رئيس لجنة التحكيم، كما وعده في الحلقة قبل الماضية في حال كان التأهل من نصيبه.
العامري والرحيلي
وفي حلقة الأبطال الثانية يوم أول من أمس، التي ستوصل اثنين من المتسابقين للدور النهائي، أعاد واقعها إلى الأذهان صورة سابقة من حلقة مضت، تنافس فيها بقوة أحمد بن دغاش العامري وعاصم الرحيلي، حتى تمكن الرحيلي من بلوغ الدور قبل النهائي على حساب العامري، فيما ستكون المنافسة هذه المرة أيضاً بين مسلم العامري وأحمد بالكعم العامري وعاصم الرحيلي، إضافة إلى عبدالله آل علي، وهو ما يعيد إلى الأذهان منافسة مضت بين العامري والرحيلي..
فهل سينجح الرحيلي للمرة الثانية من حجز مقعد له بين الأبطال على حساب أحد العوامر أو ربما كليهما؟، بكل تأكيد لا أحد يجيب عن هذا السؤال سوى جمهور «اليولة» الذي سيصوت للمتنافسين على مدار أسبوع كامل.
وعلى الرغم من أن حلقة أول من أمس من «الميدان 3» جاءت في وقت أغلقت فيه القرية العالمية أبوابها أمام الجمهور، إلا أنها شهدت حضوراً عالمياً رفيع المستوى، وذلك بأن أصر على متابعتها من على المدرجات وفد دبلوماسي من قنصلية المملكة المتحدة في دبي، الذين شاركوا الجمهور لحظات المتابعة والترقب والانسجام مع «يولة» المتأهلين أو المتسابقين الجدد، فيما ظل الحضور الجماهيري بشكل عام في أدنى مستوياته بين الحلقات الماضية، وذلك نتيجة حتمية لإغلاق القرية العالمية أبوابها أمام الجمهور من المواطنين والمقيمين والزائرين.
العلامة الكاملة
النصف الآخر من الأبطال المنتظرين لتصويت الجمهور، أدى يوم أمس استعراضاً متقناً على مسرح قلعة الميدان، وكانت المفاجأة أن حظي اثنان منهم بدرجة كاملة من تقييم لجنة التحكيم وهي 30 علامة.
أول المتسابقين كان مسلم العامري من مدينة العين، وبالرغم من أنه فقد السلاح بمجرد أن وطأت قدماه الرمل، إلا أنه عكس واقعه وتألق كلياً في استعراضه ورميه القياسي للسلاح بطرق متنوعة، حتى قال له عضو لجنة التحكيم أحمد بن حسين، إن رميك المكثف والناجح للسلاح غفر لك خطأ وحيداً في استلام الرمية الأولى.
فكان حضورك واثقاً وتستحق عليه 10 علامات، وأضاف الشاعر علي الخوار أنه سيتحمل المسؤولية في غض البصر عن خطئه الوحيد الأول وسيمنحه 10 علامات أيضاً، وكذلك فعل الشاعر علي الشوين، ليكون العامري بذلك قد حقق الدرجة الكاملة من لجنة التحكيم، وهي المرة الأولى على مدار حلقات الميدان.
«اليويل» الشاعر
بعد ذلك جاء دور المتسابق عبدالله آل علي من إمارة الشارقة، واستعرض بثقة وتحدي للوصول إلى خانة الأربعة الكبار، وما أن انتهى من «يولته» حتى أفاض على الجمهور ولجنة التحكيم شعراً ليظفر بـ 30 علامة، لكنه لم يقنع أحمد بن حسين الذي رد عليه «يولتك تقل مستوى وحضوراً عن المرة الماضية» ومنحه 9 درجات، أما الشاعر الخوار فقال له: أنا نصير الشعر وأحب من يقوله، وسأعطيك 10 درجات، في حين أجابه الشاعر الشوين «في الحلقة الماضية استويت عنتر وتأهلت» ومنحه 9 درجات، ليأخذ من اللجنة 28 درجة من أصل 30.
أحمد بالكعم العامري القادم من مدينة العين دخل إلى ساحة الميدان واثقاً، فرمى السلاح مباشرة، وحظي بتأييد ملحوظ من الجمهور المتواجد على المدرجات، خاصة بعد رميه المكثف للسلاح، وفيما وصف أحمد بن حسين حضوره بأنه أفضل من المرات الماضية ومنحه 9 درجات، قال له الشاعر الخوار إنه كان حذراً كثيراً ومنحه العلامة نفسها، فيما تقدم الشوين على زميليه ومنح العامري 10 درجات لينال هو الآخر 28 علامة من لجنة التحكيم.
صمت الأبطال
ختام الحلقة المؤهلة للتصفيات النهائية كانت ممتعة، وكان بطلها عاصم سالمين الرحيلي من سلطنة عُمان، وهو المتأهل الخليجي الوحيد الذي بلغ هذه المراتب المتقدمة من «اليولة»، والذي حاز على مؤازرة جماهيرية لافتة أثناء استعراضه في ساحة الميدان، فاستعرض بصمت الأبطال وأدى الحركات الفنية التي يحتكرها في «اليولة» فأمتع الجمهور ولجنة التحكيم، وسعود الكعبي مقدم برنامج الميدان الذي تنقله قناة «سما دبي» مباشرة، فامتدحته اللجنة ومنحه أعضائها 10 علامات كاملة ليحقق هو الآخر 30 درجة من لجنة التحكيم في تلك الحلقة المتميزة من «اليولة».
أحمد بن حسين قال للرحيلي: انتقدك قليلاً في رمي السلاح، لكن مهاراتك الجديدة والمتميزة تغفر لك، فسأتغاضى عن الخطأ، ورد عليه الشاعر علي الخوار بالقول: أنت الخليجي الأول الذي يصعد إلى هذا الموقع، وبالفعل تستحق مسمى البطل، وأجابه الشاعر علي الشوين «أنت يا عاصم بالفعل بيّضت وجوه كل أهل السلطنة بيولتك».
صعوبة الرمي
عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات فزاع، اعتبر أن منح لجنة التحكيم العلامة الكاملة للمتسابقين كان من المفروض أن يكون قبل هذه الحلقة، لكون «الميدان 3» يزخر بالأبطال وفي جميع حلقاته، مشيراً إلى أن مسلم العامري وحده رمى سلاحه 8 مرات بنجاح لافت، ومعروف أن أصعب ما في «اليولة» هو الرمي، لأنه عبارة عن رمي وارتفاع واستقبال، وهنا يظهر «اليويل» المتمكن.
أما العماني عاصم الرحيلي، فقال عنه بن دلموك «لو أملك فوق الـ 30 علامة لمنحته إياها»، في إشارة إلى إعجابه بمستوى «اليولة» التي يؤديها في الميدان، مشيراً إلى أن الأمر فوق المقنع في أداء الرحيلي أنه عُماني ويحافظ على تألقه وسط «اليويلة» الإماراتيين، «فاليولة» بالسلاح تراث مشترك بين عُمان والإمارات، ولكن الإمارات بدأتها قبل عُمان وهي متمكنة أكثر من غيرها في هذا المجال.
وأضاف أنه ومن واقع متابعته لنتائج التصويت عبر الحلقات الماضية، فقد وقف إلى جانب الرحيلي جمهور عريض من الإمارات، إضافة إلى جمهوره من السلطنة، إذ أن أصوات الجمهور فيما يخص الرحيلي توزعت بين الإمارات وعُمان، رغم أن المتسابق عُماني.
وعند هذا الحد انتهت منافسات الميدان بنسخته الثالثة والتي سينتج عنها في الأسبوع المقبل وبفعل تصويت الجمهور للمتسابقين الأربعة، تأهل اثنان آخران للوصول إلى مرحلة الأبطال الأربعة والجلوس إلى جانب الحرسوسي والخاصوني في انتظار الحلقة الختامية وتتويج بطل «فزاع لليولة» أو «فارس الميدان» أو «فارس المليون».
دبي ـ عنان كتانة

