من الأمور الصعبة في مهنة السينما اختيار «لوكيشن» الأفلام ـ أماكن التصوير ـ والذي يستغرق من المخرج وقتاً طويلاً ومجهوداً ضخماً في رحلة البحث عما يتناسب مع أحداث عمله ويتوافق مع مشاهد الفيلم، بما يؤدي في النهاية إلي رؤية جديدة علي الشاشة بتفاصيل مختلفة، وهو ما يعد أمراً مرهقاً في ظل كم الأفلام التي يتم إنتاجها سنوياً، ويتم تصوير عدد كبير منها في القاهرة.

أما مهمة اختيار الأماكن التي يتم التصوير فيها خارج مصر، فهي المرحلة الأصعب، لأن المخرج عليه أن يستفيد من كل إمكانيات وميزانية المنتج في إظهار روعة وجمال المكان، وعليه أن يبهر المتفرج بالمشاهد التي تم تصويرها في الخارج.

ولأهمية اختيار أماكن التصوير، بدأ النجوم مؤخراً يتدخلون في اختيارها، ويحصلون على السفر مع المخرج والمنتج لمعاينتها بأنفسهم، بل إن بعض الممثلين قد يقومون باختيار أماكن تصوير الفيلم، قبل أن يستقروا على اسم المخرج، كما فعل الممثل أحمد آدم الذي اختار منذ فترة أماكن تصوير فيلمه الجديد «شعبان الفارس» قبل أن يحدد اسم مخرجه.

أما معظم الأفلام الباقية فقد انتهى صناعها من معاينة أماكن التصوير في الوقت الذي يستعد فيه الباقون للانتهاء من هذه المهمة.

خلال الأسبوعين الماضيين، سافر المنتج أحمد السبكي مع المخرج عمرو عرفة وطاقم فيلم «ساعة حظ» للنجم محمد سعد، لمعاينة أماكن تصوير جديدة في كوبا، خصوصاً في منطقة جبل «موجوت فيناليس» وشواطئ كوبا والعاصمة القديمة هافانا.

بينما اختار سامي العدل الأماكن التي سيتم فيها تصوير فيلمه الجديد «الديلر» والذي ينتجه بينما يقوم ببطولته أحمد السقا، وتنحصر أماكن تصوير الفيلم بين مصلحة السجون وأقسام البوليس، وهو ما يتماشى مع قصة العمل الذي تدور أحداثه في كواليس تجارة المخدرات، أما الأماكن الخارجية فيتم تصويرها في تركيا وبراغ، فقد حرص المنتج على اختيار أماكن تناسب قصة الفيلم، في الوقت الذي تظهر فيه معالم هذه البلاد منها شواطئ براغ، ومن الأماكن التي تم اختيارها للتصوير هناك مقابر وأحد الديسكوهات ومخزن كبير ومحطة قطارات.

أما فيلم «الطريق» فقد عاد مخرجه أحمد نادر جلال بعد أن قام بجولة في مدن وشوارع بولندا مع النجم كريم عبدالعزيز، اختار خلالها المدن الثلاث التي سيتم فيها تصوير الفيلم هناك، وقد استقر في النهاية على العاصمة «وارسو» ومدينتي «كركوف» و«جادنيسكا»، أما في القاهرة فغالباً ما تنحصر أماكن تصوير الفيلم بين الأحياء الشعبية والتي اختار منها المخرج السيدة زينب والفجالة.

أما فيلم «مسجون ترانزيت» لأحمد عز، فقد اختارت له المخرجة ساندرا نشأت، عدداً من الأماكن التي تناسب قصة الفيلم منها أحد السجون والتي سيصور فيها أحمد عز مشاهده بعد دخوله السجن.

القاهرة ـ أسامة عسل