تم مساء أمس تكريم حرم صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر باعتبارها أفضل شخصية نسائية لعام 2008 نظراً لدورها الفعال في ترسيخ أسس التعاون والتضامن داخل النسيج المجتمعي الذي ارتقت المرأة والأسرة فيه بشكل عام مراتب عليا. الأمر الذي يعود بالنفع على الجيل الصاعد في اكتساب المعرفة والأخلاق الحميدة ضمن مفاهيم العمل الكريم والعدالة الاجتماعية التي تعتبر ضمن أولوياتها وأهدافها.
وفي كلمة لعلي الكمالي مدير عام معهد جائزة الشرق الأوسط رحب فيها بالضيوف من الشخصيات النسائية القيادية البارزة وهم ماري روبنسون رئيسة أيرلندا السابقة، ومعصومة ابتكار نائبة رئيس إيران السابق، والسفيرة ميرفت التلاوي المنسق العام للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.
بالإضافة لعدد كبير من القياديات والشخصيات النسائية البارزة في القطاعين الاقتصادي والحكومي وحرم السفراء والدبلوماسيين في الدولة. وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وعلى هامش المنتدى الدولي العاشر لسيدات الأعمال والقياديات.
وأكد على أن الجائزة تسلط الضوء على إنجازات القياديات اللاتي ساهمن من خلال أعمالهن ورؤيتهن الثاقبة الناجحة على إنجاح مؤسساتهن واللاتي استطعن الاستفادة من الفرص المتاحة إقليميا وعالميا في ظل المتغيرات والتحديات الاقتصادية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمؤسساتهن.
كما تهدف للفت الأنظار لدور المرأة البارز في التنمية البشرية ودور المنظمات والجمعيات النسائية في مجال تطوير المجتمع والمساهمة في دعم المرأة في بناء الأفكار البناءة واستخدام التكنولوجيا الحديثة. وتكريم سيدات الأعمال القياديات، الرؤساء، صناع القرار القطاعات الحكومية والخاصة من أصحاب الإنجازات الاقتصادية والإدارية المؤثرة ولدورهن البارز في الاقتصاد الإقليمي والعالمي الجديد .
كانت فعاليات منتدى داتاماتكس الدولي العاشر لسيدات الاعمال والقياديات انطلقت أمس بفندق برج العرب - قاعة الملتقي. ويستمر المنتدى لمدة يومين تزامناً مع يوم المرأة العالمي ويدعم المنتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الإسكوا وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبعض المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات النسوية ومجتمع الاعمال.
وشارك فيه عدد كبير من الدبلوماسيين والمسؤولين والقيادات النسائية البارزة في المؤسسات الحكومية والخاصة ومجتمع سيدات الأعمال وغرف التجارة والصناعة وشركات تقنية المعلومات والعديد من الجمعيات النسائية والجهات الإعلامية المختلفة.
ويهدف المؤتمر الى مناقشة واقع المرأة في المنطقة وتحديد الفرص المتاحة لمشاركتها في عملية التنمية والبحث عن سبل تطوير وتأهيل السيدات في القطاعين الاقتصادي والتكنولوجي وتحفيزهن على اقامة المشاريع الخاصة وإنجاح مشاريعهن وتبادل وجهات النظر حول التسهيلات التي يمكن تقديمها للمرأة المنتجة وبحث تجارب الدول المتقدمة والنامية في مجال دعم المرأة.
ورحب رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى علي الكمالي مدير عام داتاماتكس، بالمشاركين في المؤتمر والجهات الراعية قائلاً: نحتفل اليوم بانطلاقة «المنتدى الدولي التاسع لسيدات الأعمال والقياديات» والذي جاء تزامنا مع مناسبة سعيدة وهي يوم المرأة العالمي، مؤكدا ان المرأة الخليجية أصبحت لها بصمة واضحة في شتى المجالات وتعمل من اجل بناء الوطن جنبا الى جنب مع الرجل.. مؤكداً ان دعم حكام البلاد كان له الأثر الأكبر في إنجاح مسيرة المرأة مشيدا من جانبه بالدور الكبير الذي قامت به خلال السنوات الماضية.
وشددت ماري روبنسون، رئيسة أيرلندا السابقة، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كلمتها على ضرورة دفع عجلة المسيرة التنموية للمرأة قدماً إلى الأمام وذلك لتحقيق الدور القيادي للمرأة عموماً ، موضحة أهم الفرص والتحديات التي تواجه سيدات الأعمال والقياديات في الوقت الراهن ومستعرضة الحلول والاستراتيجيات المتاحة التي تمكنهن من التغلب عليها.
وفي كلمة الدكتورة معصومة ابتكار النائبة السابقة لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث أشارت إلى أن: العولمة قد أدت إلى حدوث العديد من التداخلات في الأحداث سواء السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتغير في الأنماط السلوكية للمجتمعات، ومع وجود ثورة هائلة في التكنولوجيا والانترنت تحول العالم الى قرية كونية صغيرة وأصبحنا جمعيا نسير في مركب واحد، فالجميع يدرك أن العالم الآن أصبح شديد التعقيد ويحتاج الى المزيد من التعاون وإلى تغيير في الأنماط والعقليات.
