في شهر يونيو من عام 2007، وضعت شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) حجر الأساس لما سيصبح أكبر مصهر للألمنيوم في موقع واحد في العالم. ويميز هذا المصنع عن غيره، هو أن الشراكة التي تربط بين حكومتي أبوظبي ودبي عن طريق شركة دبي للألمنيوم (دوبال) وشركة مبادلة في أبوظبي.

وقد وصف دونكان هيديتش الرئيس التنفيذي لشركة إيمال هذه الشراكة بالتحالف الاستراتيجي بين الطرفين. وقال «إن مشروع المناصفة المشترك يجمع بين خبرة دوبال والقوة الاستثمارية لمبادلة، الأمر الذي يوفر لمبادلة شريكاً على درجة كبيرة من القوة والخبرة التكنولوجية.

وقالت مجلة «ميد» في تقريرها الخاص بشركة «إيمال» إن الشراكة أثمرت عن شركة شقيقة لإيمال وهي «إيمال انترناشونال» التي تختص بتحديد وتطوير الفرص العالمية، فيما تكرس إدارة إيمال على تطوير مجمع الطويلة.

وتوضيحاً لذلك، قال هيديتش «مع تطور إيمال بات جلياً وجود مجموعة من الاهتمامات المشتركة، لافتاً إلى أن «إيمال انترناشونال» تتولى مسؤولية التطوير العملياتي للفريقين (وهما دوبال ومبادلة)». وقالت ميد إن مصهر إيمال للألمنيوم في المنطقة الصناعية في ميناء خليفة في الطويلة، بدأ يتخذ شكله النهائي، وما ان يكتمل البناء في المرحلة الأولى، فإن المصهر الذي سينتج 4,1 مليون طن سنوياً، سيكون واحداً من أكبر المصاهر في العالم.

وقد بوشر في بناء المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2007، ومن المقرر إنجازها في عام 2010، وتبلغ الطاقة الإنتاجية في تلك المرحلة 700 ألف طن يومياً، وستتم تغذية العمليات عن طريق محطة توليد طاقتها 200 ميغاواط.

وقد أرست «إيمال» عقد المصنع ثنائي الطور الذي يعمل بالاحتراق الغازي، وكلفته 490 مليون دولار على الشركة الأميركية «جي آي» وسيبدأ توريد المعدات في ديسمبر 2008، على ان يكتمل ذلك في يوليو 2009.

وتنوي «إيمال» الشروع في مرحلة ثانية من التطوير بحجم مماثل في أعقاب الإنجاز الناجح للمرحلة الأولى. ومن شأن هذه المرحلة زيادة قدرة مصنع الطاقة إلى 3500 ميغاواط.

وكان تحالف مشترك من وورلي الأسترالية، وإس إن سي SNC فالين، الكندية فازا في مايو 2007 بعقد الأعمال الهندسية والشرائية والإنشائية وإدارة المشروع، للمرحلة الأولى من المشروع. وقد ضمنت «ايمال» واردات «الألومنيا» بتوقيع عقود طويلة الأجل مع الموردين وهذا هو نص المقابلة التي أجرتها ميد مع الرئيس التنفيذي لإيمال دونكان هيديتش:

* ما هو وجه الاختلاف بين إيمال ومثيلاتها من عمليات الصهر واسعة النطاق، قيد التطوير في مناطق أخرى من المنطقة؟

ـ إن من بين الأشياء التي تميز هذا المشروع الرؤية التي وضعت للمصهر لإنتاج 4,1 مليون طن سنوياً وقد اخترنا بناءه على مرحلتين، لكن لا يعني ذلك بناء مصهر بطاقة 700 ألف طن سنوياً وانتظار ما إذا كنا سنطوره لقد صُمم على اعتباره مصهراً ينتج 4,1 مليون طن سنوياً، وهذا ما يجعله الأكبر في العالم.

* كيف تغلبتم على مسألتي ارتفاع الأسعار والمنافسة الشرسة التي ارتبطت بتوفير المقاولين والمعدات؟

ـ هناك مسألتان، كان علينا التعامل معهما، فالأسعار لا شك تعكس ضيقاً في السوق. والأسعار في الخليج ترتفع في شتى المجالات، والمشكلة الأخرى هي توفر المقاولين والموردين، والمشروع يبنى على أساس تسليم المفتاح، وهذا وضع صعب في هذه السوق، فالتعاقد قد تم بناءً على تنفيذ الأعمال الهندسية والشرائية وإدارة الإنشاءات وهو يدار على أساس حزم صغيرة.

* هل يؤرقكم عدد مشاريع صهر الألمنيوم المخططة في الخليج من حيث الفائض السوقي في المستقبل؟

ـ خطة عملنا وضعت بناءً على اقتراحات اقتصادية متحفظة ولا شك أن أسعار الألمنيوم ممتازة في الوقت الراهن، غير أنه نموذجياً أكثر تحفظاً من ذلك. والألمنيوم سوق نامية الآن، وأنا أتوقع الحاجة إلى مصهر آخر أو اثنين (على المستوى العالمي) سنوياً، خلال العقد المقبل على الأقل لمجرد مواكبة النمو في السوق، فثمة طلب متزايد.

* هل الهواجس البيئية لها تأثير على عمليات المصهر؟

ـ التعامل مع البيئة عنصر مهم في إدارة وتشغيل المصهر، فالمصاهر تستهلك كميات كبيرة من الطاقة وهي تستهلك كميات كبيرة من المواد الخام. ولابد من إدارتها بحرص شديد وبطريقة سليمة، فالمصهر المدار بطريقة سليمة لا شك عملية نظيفة للغاية. وفي الطويلة نحن نتخذ سلسلة من الخطوات الشاملة تتضمن استثماراً لا بأس به لضمان أدنى تأثير ممكن.

* كيف ستسوقون معدنكم؟

ـ ستلجأ دوبال إلى طريقة التعاقد لخدمات التسويق. ويمكن استخدام قدرة دوبال وقوتها للوصول إلى العملاء عن طريق شبكة واسعة قائمة وراسخة.

* هل واجهتم صعوبة في تجنيد الأشخاص الأكفاء للعمل في ايمال؟

ـ إن الساحة العالمية للأشخاص المؤهلين لإدارة مصهر للألمنيوم صغيرة نسبياً. ومن القضايا التي تواجه إقامة صناعة كهذه هي العثور على الأشخاص المناسبين لإدارتها لكن هذه بشرى سارة لجيل الشباب من المواطنين أصحاب الكفاءة ونتوقع وجود نحو 400 وظيفة مهنية وفنية. (مي.

ترجمة: وائل الخطيب