قال يوسف السيد الرئيس التنفيذي لشركة الثريا للاتصالات الفضائية إن الشركة تسعى جاهدة نحو تعزيز وتقوية وضعها في السوق العالمي للاتصالات الفضائية وانه بالرغم من الصعوبات التي واجهتها الشركة منذ منتصف العام 2006 والذي كان من المفترض أن يشهد إطلاق قمر الثريا الثالث فقد نجحت الشركة في تحقيق عوائد مادية إيجابية للغاية بفضل الخدمات المتنوعة والرائدة التي طرحتها الشركة في الأسواق.
وأوضح في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات أن تأخير إطلاق قمر الثريا الثالث أثر بشكل مباشر على الأداء العام وانه خلال العام الحالي بعد الإطلاق الناجح لقمرها الفضائي الثالث «الثريا ـ3» تتقدم الثريا للاتصالات بسرعة كبيرة نحو إنجاز مرحلة اختبار القمر وتقديم خدماتها التجارية في أسواق شرق آسيا وهي المنطقة الواعدة تجاريا والتي يزيد سكانها على ملياري شخص.وأشار إلى انه بعد الإطلاق الناجح للقمر والذي بلغت كلفته الاستثمارية حوالي 330 مليون دولار بواسطة شركة «سي لاونتش» في منتصف يناير الماضي بدأت العمليات الفنية التي تلي عملية الإطلاق والمتعلقة بتشغيل مختلف مكونات وأجهزة القمر الصناعي حيث إن هناك تقدما سلسا في انجاز هذه العمليات وفي الاختبارات التي يتم إجراؤها حاليا إلى إمكانية طرح خدمات الثريا التجارية في شرق آسيا منتصف مارس الجاري.وقال إنه أجرى بنفسه أول اتصال هاتفي ناجح عبر قمر الثريا ـ3 من المنفذ الرئيسي للثريا بالشارقة ليتأكد من المستوى العالي من الجاهزية وجودة الاتصال في هذه المرحلة المبكرة حيث إن المنفذ الرئيسي للشركة بالشارقة قد التقط بنجاح إشارة اتصال من قمر الثريا ـ3 سابقا في 24 يناير الماضي.
وأضاف أن الثريا على مدار الأسابيع الأربعة الماضية وبالتعاون مع شريكها التقني شركة «بوينغ» للأقمار الصناعية قامت بإنجاز المراحل الرئيسية لما بعد إطلاق القمر الصناعي بما فيها رفع القمر الجديد في المدار إلى موقعه النهائي وهو 5ر98 درجة شرق خط الطول وتشغيل أجهزة القمر الصناعي التي تحوي الألواح الشمسية والعواكس والإشعاعات وكذلك تشغيل الجزء الخاص بالحمولة الساتلية للقمر والتي أنجزت كلها بنجاح بحلول الثاني من فبراير الماضي.
ورأى أن نجاح كل تلك الخطوات والمراحل ستجعل الثريا تمضي قدما للبدء في المرحلة الأخيرة من عمليات ما بعد الإطلاق وهي اختبار القمر في المدار من حيث الأجهزة ووظائفها وجودة الاتصال والتي انتهت مع نهاية فبراير الماضي.
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة الثريا انه سوف يلي هذه المرحلة اختبار آخر لمدة عشرة أيام للتأكد من جودة تشغيل القمر عبر كامل منطقة التغطية وذلك كإجراء إضافي لضمان مستوى عال من الجاهزية التجارية وانه خلال هذه الفترة سيتم إجراء مكالمات تجريبية في دول عدة ضمن منطقة التغطية الجديدة في شرق آسيا.
وقال يوسف السيد الرئيس التنفيذي لشركة الثريا للاتصالات الفضائية أن طرح خدمات الثريا في شرق آسيا سيكون معلما بارزا في نمو أعمال الشركة وهو ما سيفتح بدوره آفاقا تجارية كبيرة ويدخل الثريا لعالم جديد وشاسع من المشتركين المحتملين وقنوات التوزيع والشركاء التقنيين في تطوير التطبيقات والأسواق ذات الاهتمام والمعرفة بالمنتجات التقنية والرقمية.
وأضاف انه في الوقت الذي كانت تتم فيه الاستعدادات الفنية لإطلاق وتشغيل قمر الثريا ـ3 منذ بداية عام 2007 كان يجري بالتوازي مع ذلك تجهيز البنية التجارية تمهيدا لدخول الثريا لأسواق شرق آسيا وذلك من خلال تأسيس شراكات تجارية وتسويقية واعدة مع شبكات وشركات قوية في أسواق مهمة في المنطقة كالصين واستراليا وكوريا وتايوان وهونغ كونغ ومنغوليا ومكاو.
وأكد أن الثريا حالياً أكثر شبكات الهاتف الفضائي المحمول استخداما وديناميكية في العالم ومع بداية تقديم الخدمات التجارية في شرق آسيا شهر مارس الجاري فإن القمر الجديد سيضاعف من الأسواق المستهدفة كما سيضاعف من قاعدة الزبائن المحتملين الواقعين تحت نطاق تغطية الثريا وذلك بتغطية ثلثي سكان العالم.
وذكر أن قاعدة مشتركي الثريا للاتصالات الفضائية تتراوح ما بين 220 ألفا إلى 250 ألف عميل وانه خلال العام الحالي بعد إطلاق خدمات قمر الثريا الثالث يتوقع أن يتم إضافة 30 ألف عميل وخلال العام المقبل نتوقع إضافة 60 ألف عميل.
وأشار إلى أن الثريا للاتصالات الفضائية وقعت مذكرات تفاهم مع أربع من كبريات شركات تطوير تطبيقات الاتصالات المبنية على الأنظمة الفضائية يقومون بموجبها بابتكار تطبيقات وحلقات جديدة لمنتجات الثريا تعمل وفق نظامها الفضائي.
ونوه السيد بان هذه الخطوة تأتي ضمن الإستراتيجية المستمرة للثريا لتطوير وإثراء التشكيلية الواسعة التي توفرها من خدمات ومنتجات الاتصالات الفضائية ولتعزيز العلاقات التجارية مع العديد من الشركاء التقنيين في صناعة الاتصالات العالمية.
بالإضافة إلى سعيها لتسهيل التقنية الخاصة بها لتتناسب مع كافة شرائح المجتمع وتسهيل استخدام أجهزة الثريا كأنها جهاز موبايل عادي يوفر خدمات متطورة ورائدة مما سيساهم في ربط العملاء أكثر مع الثريا وخدماتها كما أن الشركة بصدد توفير دعم فني وتقني على مدار الساعة.
وأضاف أن الاتفاقيات التي وقعتها الثريا مع كل من الصين وأستراليا بشأن تعيين موزعين لخدمات ومنتجات الثريا في البلدين سيكون لها تأثير مباشر وإيجابي على الأداء المالي للشركة حيث إن الثريا وقعت اتفاقية مع شركة «تشينا سات كوم» التي تمتلك شبكة من الموزعين يصل عددها إلى 200 موزع وحاليا يجري العمل مع الشركة الصينية لوضع الاتفاق في صيغته النهائية للبدء في توزيع وبيع خدمات ومنتجات الثريا في مختلف المناطق الصينية.
وتابع أن الثريا وقعت أيضا مع شركة «أوبتس» الاسترالية التي تعد من أكبر مشغلي الهاتف الجوال وخدمات الجيل الثالث للاتصالات المحمولة في أستراليا اتفاقية أخرى لتوزيع أجهزة الثريا وطرح خدماتها في السوق الاسترالي مشيراً إلى وجود اهتمام حكومي كبير بدخول الثريا للسوق الاسترالية.
وحول الخدمات التي طرحتها الثريا مؤخراً أوضح أن الشركة أعلنت عن تشغيل خدمة التجوال الدولي والتي تشكل حاليا ما بين أربعة إلى خمسة في المئة من دخل الثريا من تشغيل الخدمات الصوتية لمشتركي خدمة الهاتف المحمول المدفوعة مسبقا مع كل من «اتصالات» في الإمارات وشبكة «موبايلي» وشبكة شركة الاتصالات السعودية «الجوال» السعودية وكذلك شبكات الهاتف المحمول في كل من بوركينافاسو وساحل العاج.
وقال إن هذه الخدمة هي الأولى من نوعها التي تطلقها شركة اتصالات متنقلة عبر الأقمار الصناعية لتتيح لمستخدمي أجهزة الثريا للخدمة المدفوعة مسبقا للتجوال بأجهزتهم عبر شبكات الهاتف المحمول الأرضية المذكورة وأنه في الوقت نفسه تسمح الخدمة لمشتركي الخدمة المدفوعة مسبقا لشبكات «جي.إس.إم» الأرضية بالتجوال عبر نظام الثريا الفضائي الذي يغطي حالياً أكثر من 110 بلدان حول العالم.
وأشار إلى أن الثريا بدأت هذه الخدمة مع شبكة موبايلي بالمملكة العربية السعودية لتتوسع سريعا لتشمل كلا من شبكة الجوال واتصالات وشبكة تيليسل في بوركينافاسو وشبكة موف «بساحل العاج.. وسوف ينضم إليها قريباً عدة شبكات أخرى بما فيها شبكة اتصالات مصر».
وأضاف أن شركة الثريا للاتصالات الفضائية التي يوجد لديها حاليا أكبر قاعدة من مشتركي خدمات الهاتف الفضائي المحمول في العالم قد وقعت ما يزيد على 220 اتفاقية تجوال دولي مع شبكات الهاتف المحمول الأرضية والتي تخص مشتركي الخدمة المدفوعة مسبقاً مشيراً إلى أن أجهزة الثريا المحمولة هي الوحيدة من بين الأجهزة التي توفرها شركات الاتصالات الفضائية الأخرى التي تشتمل على نظام جي.إس.إم. بالإضافة إلى النظام الفضائي.
وفيما يتعلق بقرار الثريا تخفيض أسعار الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية بنسبة 70 في المئة أوضح الرئيس التنفيذي للثريا بأن هذا القرار اتخذ في بعض الدول التي تتسم فيها الحركة بالضعف وان الهدف منها هو تشجيع الأفراد والمؤسسات في تلك الدول الفقيرة بالاستعانة بخدمات الثريا وذلك كمرحلة اختباريه حيث انه خلال العام الحالي سيتم تقييم تلك التجربة وتغيير جزء من إستراتيجية الثريا لتتناسب مع احتياجات تلك الدول.
وقال إن تكلفة الاتصال من خلال خدمة الثريا أيكو تصل لنحو 20 سنتاً للدقيقة وهي تكلفة تكاد تكون مماثلة لتكلفة الاتصال عبر شبكات الـ «جي اس ام» وتكاد تصل داخل دول الاتحاد الأوروبي لنحو 39 سنتا فقط وانه من المتوقع حتى نهاية 2011 أن تظل أسعار خدمات الاتصالات الفضائية عن هذا المستوى دون تغيير.

