ارتفع غاز آسيا النفطي المسال، للأسبوع الرابع على التوالي، في خط موازٍ مع ارتفاع أسعار النفط الخام، وتوقعات بازدياد الطلب من جانب مصنعي المواد الكيماوية.

فقد ارتفع سعر البروبيتك، والبوتين تسليم اليابان بنسبة 7, 4% ليصل إلى 890 دولاراً للطن المتري، بعد ازدياد عقود الخام الآجلة بنسبة 7, 3% في الأسبوع الماضي، وفقاً لمتعاملين استطلعت بلومبرغ آراؤهم.

يشار إلى أن الغاز النفطي المسال المستخدم في التدفئة والطهي يمكن أن يحل محل النافتا لتحويله إلى «إثلين»، وقالت بلومبرغ إن ارتفاع البوتين، قلص الفجوة السعرية مع النافتا إلى نحو 6 دولارات للطن، مخففاً الطلب من جانب الصناعات الكيماوية التي تبحث عن خفض كلفة المواد الخام عن طريق إحلالها بمواد أخرى، وبالرغم من ذلك فإن المعروض من الغاز النفطي الحالي، سيتجاوز الطلب، على المدى الأبعد، معززاً وفرة كبيرة في الغاز النفطي المسال، لسوق الصناعات الكيماوية ذات الحساسية الفائقة، للتقلبات السعرية، وفقاً لبورفيش أند جبرتز.

وفي هذا الشأن قال كين أوتو نائب الرئيس الأول لشركة «بورفين أند جبرتز»، ومقرها هيوستون «إن التقلبات ستستمر في سوقي النافتا، والغاز النفطي المسال». مؤكداً في الوقت نفسه بقاء واردات كافية من الغاز النفطي المسال خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومن جانب آخر، قال «أونو» في ندوة عالمية حول الغاز النفطي المسال في طوكيو الأسبوع الماضي، إن التوقعات تشير إلى واردات الغاز النفطي المسال، ستتفوق على الطلب بمقدار 17 مليون طن عام 2009 و2010، وحتى في أكثر التوقعات تحفظاً، فإن الواردات العالمية ستتفوق على الطلب بحدود 14 ـ 15 مليون طن.

وقالت بلومبرغ في تقريرها إن وفرة الغاز النفطي المسال ستتضاعف في ضوء زيادة منتجي الشرق الأوسط من النفط الخام لإنتاجهم، للإفادة من الأسعار المرتفعة، وقيام المنتجين بتطوير احتياطياتهم من الغاز، مثل قطر والإمارات وإيران.

وأشارت بلومبرغ إلى نية شركة قطر للتسويق البترولي العالمية، الحكومية المعروفة باسم «تسويق»، إلى تصدير شحنة في شهر أبريل، حيث من المتوقع ان تضم الشحنة التي تصل زنتها إلى 44 ألف طن، 75% بروبين، و25% بوبتن، وسيتم تحميلها بين 20 و30 أبريل.

وعلى الصعيد ذاته، قال أوكو إن الأسعار المرتفعة، في ضوء ارتفاع الواردات من الغاز، قد تقلص الطلب من قبل القطاعين السكني والتجاري، وهما السوق الأكبر لهذه المادة الأساسية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تحرير المزيد من الغاز النفطي المسال، المخصص لإنتاج الإثلين.

وكان الغاز النفطي المسال ارتفع بنسبة 61 في المئة العام الماضي مدفوعاً بزيادة الأسعار الآسيوية، والطلب من جانب الصناعات الكيماوية، وزيادة بنسبة 71 في المئة في أسعار النفط الآجلة.

وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ ومن جانب آخر ووفق بيانات مستقاة من «بورفين أند جيرتز» فإن القطاعين التجاري والسكني، شكلاً نسبة 51 في المئة من أصل 227 مليون طن من الغاز النفطي المسال، المستهلك عالمياً عام 2006، وجاءت الصناعات الكيماوية في المرتبة الثانية في استهلاك الغاز النفطي المسال، مشكلة 24 في المئة من الاستخدام العالمي عام 2006.

يشار إلى أن الغاز النفطي المسال يستخدم في الصين، أكبر المستوردين من اليابان وكوريا الجنوبية بصورة رئيسية في التدفئة المنزلية، والطهي، وهي السوق «شديدة الحساسية» للتقلبات السعرية، حسبما قال كيفن جوانغ، مدير دائرة الغاز في جوانغ دونغ أويل أند غاز أسوسيشن.

وأضاف «جوانغ» في مقابلة هاتفية مع بلومبيرغ أنه إذا واصلت الأسعار ارتفاعها كما هو الحال فإن المستهلكين في القطاع السكني سيبحثون عن بدائل أكثر رخصاً وهذه مسألة حتمية فقد يلجأ أصحاب المنازل إلى التحول إلى بدائل مثل الكهرباء والفحم والحطب والغاز الطبيعي.

وفي ضوء احتمالات تقليص الأسعار العالمية المرتفعة للطلب، فإن الصين قد تقلص وارداتها مع قيامها بزيادة طاقتها التكريرية من النفط الخام، معززة الوفرة من الغاز المنتج محلياً.

وعلى الصعيد ذاته، قال «اوتو» إن نحو 13 في المئة من مادة الاثلين العالمية، المكون الرئيسي في صناعات الأكياس والزجاجات والأنابيب البلاستيكية يتم تصنيعها من الغاز النفطي السائل متوقعاً نمو الطاقة الإنتاجية العالمية من الاثلين إلى أكثر من 30 في المئة بحلول 2015 خصوصاً في الشرق الأوسط وآسيا.

وصعدت النافتا المادة الخام الأساسية في إنتاج الاثلين في آسيا إلى أرقام قياسية بلغت 75, 905 دولارات للطن في 4 مارس بزيادة نسبتها 40 في المئة عن عام سابق مما دفع شركات مثل ميتسوي كيميكالز، وهونان بتروكيميكال كوريا، للاستعاضة عن بعض النافتا بالغاز النفطي المسال.

وفي السوق الفورية للشحنات الفردية باعت «لويس درايفو سل لخدمات الغاز النفطي المسال». شحنة زنتها 22 ألف طن.

من البروبين إلى اكسون موبيل لتسليم النصف الأول من أبريل بسعر و88 دولاراً للطن كما باعت أرامكو السعودية أكبر الموردين شحنة من البروبين إلى لويس درايفوس لخدمات الغاز المسال بسعر 850 دولاراً للطن، وسيتم شحن الحمولة التي تزن 44 ألف طن من ميناء «ينبع» منتصف شهر مارس وقد ارتفع السعر 22 دولاراً عن سعر بيع الشركة السابق تحميل شهر مارس.

ترجمة: وائل الخطيب