تقول شركة تي. رو برايس لإدارة الأصول إن أسهم الشرق الأوسط رغم ارتفاعها الكبير في العام الماضي لا تزال مقدرة دون قيمتها الحقيقية ولاسيما البنوك والمؤسسات المالية وشركات البنية التحتية في المنطقة.

وكانت تي. رو برايس أطلقت صندوقا لأفريقيا والشرق الأوسط في سبتمبر الماضي وتبلغ قيمة الأصول تحت إدارته 570 مليون دولار لتصبح ضمن شركات عديدة تتطلع إلى تعزيز مراكزها في المنطقة الغنية بالنفط والسلع الأولية.

وقال جوزيف روم المحلل لدى الصندوق ان الجانب الأكبر من 30 إلى 40 سهماً له يخص شركات في الشرق الأوسط معظمها مؤسسات مالية. وأضاف أن الزيادة المتوقعة في أسعار صرف العملات وتزايد الإنفاق على البنية التحتية وتنامي وجود الصين في أفريقيا يقدم مجالا لتحقيق مكاسب في المستقبل.

وأوضح روم أن الأسهم في أفريقيا والشرق الأوسط متداولة بما يعادل 14 مثل الأرباح مقابل 17 مثلا لمؤشر ام. اس. سي. اي للأسواق الناشئة.

وقال «نشعر أن القيمة تقدم دعما كبيرا... سنفكر في هذه المنطقة باعتبارها مقدرة دون قيمتها الحقيقية كثيرا وأقل تقلبا من أسواق أخرى في المستقبل».

وعانت أسهم الخليج من تراجع حاد في العام 2006 محا مليارات الدولارات من قيمتها لكنها ارتفعت نحو 40% العام الماضي مع إقبال المستثمرين الأجانب على الشراء فيها. كما تستفيد البورصات الأفريقية الأقل سيولة من شغف المستثمرين بالأسواق الجديدة الأقل تطورا لكنها تحقق عائدات أعلى.

وقال روم إن أسهم الشركات المالية الأوسطية التي يستثمر فيها الصندوق تشمل بنك مسقط وبيت التمويل الخليجي.

وقال «مع خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بالمدى الذي ذهب إليه تجد لديك مناخ سعر الفائدة الحقيقي السلبي الضخم هذا وهو شيء رائع أن تعمل فيه البنوك المحلية.

. نمو سعر موجوداتك يكون قويا جدا. نتوقع أن تستفيد المنطقة حقا من فك ربط عملاتها بالدولار في المستقبل». ويعني ربط عملات دول الخليج العربية بالدولار أن على البنوك المركزية أن تواكب تخفيضات الفائدة الأميركية لكن تفاقم التضخم في المنطقة سيضطرها على الأرجح إلى فك الربط ورفع قيمة العملات عاجلا وليس آجلاً حسبما يرى محللون.

وأشار روم إلى أن طفرة أسعار السلع الأولية والنفط في السنوات الأخيرة سمحت لدول الخليج وأفريقيا بتعزيز الإنفاق على البنية التحتية بدرجة كبيرة.

وقال «الحكومات تستغل هذه الأسعار المرتفعة لتنويع موارد اقتصاداتها» وذلك على العكس من السياسة التي اتبعتها خلال الطفرة النفطية الأخيرة في سبعينات القرن الماضي. وأضاف «نرى إنفاقاً حقيقياً على البنية التحتية في نيجيريا والشرق الأوسط ومصر. تلك هي السمة السائدة التي نتطلع إلى استغلالها».

وذكر شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية والبنك الأفريقي المتحد في نيجيريا كنموذج للأسهم المؤهلة للاستفادة من طفرة البنية التحتية. اختيار آخر هو شركة الخطوط الجوية الاقتصادية العربية للطيران والتي تنقل العمال جواً إلى دبي من الهند وسريلانكا وبنغلادش.

وقال روم إن السلع الاستهلاكية ميدان آخر للنمو ولاسيما الاتصالات في أفريقيا، حيث ترتفع مستويات الدخل باطراد مشيرا إلى شركة ام.تي.ان الجنوب أفريقية لاتصالات المحمول كأحد اختياراته.

كما يتوقع روم أن تحقق أسهم البنية التحتية للصندوق مزايا طويلة الأمد من أنشطة الصين في أفريقيا. وقال «الصين تمول الكثير من مشاريع البنية التحتية... نتوقع تدفق صفقات لهذا السبب سواء تدفق تجاري أو تمويل تعدين أو تمويل مشاريع. هناك فوائد ملموسة جدا نتيجة لهذا».