عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية سلسلة لقاءات واجتماعات مع المسؤولين الأستراليين خلال زيارتها الرسمية الحالية إلى كانبيرا على رأس وفد يضم خالد غانم الغيث وكيل وزارة الاقتصاد المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي والدكتور سعيد محمد الشامسي سفير الدولة لدى أستراليا ونيوزلندا.
وتركزت المحادثات حول وسائل تعزيز العلاقات بين الإمارات واستراليا وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في ظل التطورات الجديدة في اقتصاد البلدين بما يحقق المصلحة المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.والتقت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع وزير التجارة الأسترالي سيمون كرين في العاصمة كانبيرا حيث جرى خلال اللقاء استعراض مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وآخر التطورات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري وإمكانية الاستفادة من النمو المميز الذي يسجله اقتصاد البلدين في تطوير العلاقات الثنائية. كما تطرقت معاليها خلال الاجتماع إلى الوسائل الكفيلة بتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في البلدين.
ودعت معاليها المؤسسات والشركات الأسترالية إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية المثالية والانفتاح الاقتصادي القائم في الإمارات والتنافسية العالية التي تتمتع بها الدولة مقارنة بالعديد من المراكز المالية والتجارية في العالم كونها تعد حلقة وصل بين الشرق الغرب من أجل تعزيز استثماراتها في السوق الإماراتية.
وأكدت معاليها أن الإمارات تشهد حالياً تنمية متطورة في كافة المجالات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .
والتي ساهمت في تزايد الاستثمارات الأجنبية في الدولة لتبلغ قيمتها نحو 19 مليار دولار خلال عام 2006 في الوقت الذي أصبحت فيه الدولة مركزاً للكثير من الشركات العالمية الباحثة عن فرص التوسع وزيادة الأعمال. واستعرضت معاليها تطورات التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، وقالت: إن الإمارات تواصل تحقيق نمو مستدام بنسب عالية على قاعدة استراتيجية التنوع الاقتصادي.
وأضافت انه رغم أن الإمارات تُعد ضمن أكبر الدول المصدرة للنفط إلا أن اقتصادها لا يعتمد كثيراً عليه حيث نجحت سياسة الدولة في التنويع الاقتصادي في تحقيق أهدافها وبلغت مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي للدولة العام الماضي نحو 65 بالمئة فيما بلغ نمو الناتج المحلي للإمارات العام الماضي 5, 16 بالمئة وفق التقديرات الأولية ليصل إلى 698 مليار درهم.
كما بحثت معاليها مع الوزير الاسترالي التطورات الأخيرة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية ومواقف البلدين تجاه مجمل القضايا والمواضيع التي يتم بحثها ضمن منظمة التجارة العالمية حيث أكدت أهمية التنسيق والتشاور المستمر تجاه مجمل المواضيع المطروحة داخل مفاوضات منظمة التجارة العالمية.
وناقش الجانبان وسائل دعم المبادرة الإماراتية بشأن تحرير المواد الأولية من الرسوم الجمركية، حيث أشارت معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى أهمية دعم استراليا للمبادرة الإماراتية انطلاقاً من الأهمية الاقتصادية للمبادرة واستناداً للدور المهم الذي تساهم به استراليا في التجارة الدولية.
كما بحث الجانبان تطورات مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي واستراليا والمواضيع التي تم مناقشتها في الجولة الأخير من المفاوضات بين الجانبين خلال شهر نوفمبر من العام الماضي والتي تركزت على القضايا التي تتعلق بالتجارة الحرة بين الجانبين ومنها تجارة السلع والخدمات والاستثمار وقواعد المنشأ والملكية الفكرية.
وأشارت معاليها في هذا السياق إلى أهمية الإسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي واستراليا من أجل توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الإمارات خصوصاً ودول مجلس التعاون عموماً من جهة واستراليا من جهة أخرى.
من جانبه أكد وزير التجارة الاسترالي حرص حكومة بلادة على تطوير العلاقات الثنائية مع الإمارات في مختلف المجالات والقطاعات انطلاقا من المكانة العالية التي تتمتع بها الإمارات والموقع الجغرافي الممتاز والتقدم الاقتصادي الذي تشهد الدولة في مختلف المجالات. وأشار إلى أهمية التنسيق والتواصل المستمر بين البلدين تجاه مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، مؤكداً دعم بلاده للمبادرة الإماراتية وحرص استراليا على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الإمارات انطلاقاً من ثقلها الاقتصادي في المنطقة.
وأكد الوزير الاسترالي حرص بلاده أيضاً على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
من جانب آخر حضرت معالي الشيخة لبنى القاسمي والوفد المرافق حفل الاستقبال السنوي الذي أقامه الحاكم العام الأسترالي مايك جيفري وعقيلته بمقره الرسمي في العاصمة الأسترالية. وعقدت معاليها خلال الحفل اجتماع عمل مع الحاكم العام الاسترالي تم فيه بحث العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتجاري وتطورات مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون واستراليا.
وأكدت معاليها حرص حكومة الإمارات على تطوير العلاقات مع استراليا في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية داعية الحكومة والشركات الاسترالية للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الإمارات.
ونوهت معاليها إلى أن الإمارات تتميز ببيئة تنافسية عالية المستوى وتتمتع بأفضل بيئة تشريعية قادرة على تعزيز نمو قطاعات الأعمال وتُوفر فرصاً استثمارية متقدمة تساعد الشركات على تطوير أعمالها في المنطقة العالم.
بدوره أشاد الحاكم العام الاسترالي بالنهضة التي تشهدها الإمارات وسمعتها على المستويين الإقليمي والعالمي.. وقال: إن بلاده مهتمة بتطوير العلاقات مع الإمارات في مختلف المجالات وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص فيها. وأعرب عن ثقته بأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين سوف تتقدم باستمرار إنطاقاً من إمكانات البلدين وثقلهما الاقتصادي مؤكداً أهمية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون واستراليا لتوسيع قاعدة التعاون بين الإمارات واستراليا.
من ناحية أخرى أقام الدكتور سعيد محمد الشامسي سفير الدولة لدى استراليا حفل عشاء على شرف معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية والوفد المرافق حضره ستيف برات نائب رئيس برلمان مقاطعة العاصمة الأسترالية وزير الظل لشؤون الخدمات المدنية وعدد من كبار الشخصيات الحكومية والتجارية الأسترالية ورؤساء البعثات العربية المعتمدة لدى كانبيرا وممثلي الغرف التجارية وعدد من الإعلاميين.
ورحب في بداية الحفل بمعالي وزيرة التجارة الخارجية والوفد المرافق، مؤكداً أن زيارة معاليها إلى استراليا ستضع لبنة متقدمة في علاقات الإمارات مع استراليا وستحقق المزيد من التطور في العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمة خلال الحفل تطور العلاقات بين الإمارات واستراليا والتي شهدت في الآونة الأخيرة حركة نشطة تصب في مصلحة البلدين وتتلاءم مع النمو المتطور الحاصل في البلدين.
ودعت معاليها رجال الأعمال والمستثمرين الاستراليين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة في الإمارات والمزايا التنافسية التي تتمتع بها الدولة والمناخ الملائم لمجتمع الأعمال في مختلف إمارات الدولة لتعزيز استثماراتهم وإقامة مشاريع مشتركة مع نظرائهم الإماراتيين في مختلف القطاعات.
وأضافت ان الفرص والمزايا الاستثمارية كفيلتان بتحقيق شراكة اقتصادية متكاملة ليس في نطاق البلدين فحسب بل تتعداها لتنفيذ مشاريع خارج الدولتين، موضحة أن الإمارات أصبحت مركز استقطاب للاستثمار العالمي وأضحت مركزاً للشركات العالمية الكبرى حيث تتمتع الدولة باقتصاد قوي ومتين يعتمد على تنويع مصادر الدخل واستغلال العوائد النفطية في بناء اقتصاد متطور.

