كنا في أحد المجالس التي شاءت الصدفة أن تجمع فئات متنوعة من المجتمع وتطرق الحاضرون إلى مسائل شتى حول العقارات والأسهم كما هي العادة في مثل تلك المجالس وفجأة أطل أحد الحاضرين على الجميع بخبر قرأه وقال مارأيكم ياسادة يا كرام أصبح عدد سكان الامارات خمسة ملايين نسمة منهم 800 ألف مواطن فقط أي أننا لانشكل حتى الخمس من هذا العدد الكبير.

لم يثر الخبر اهتمام أحد من الحاضرين في البداية وكان أول تعليق من احدهم لقد مللنا من الحديث في هذا الموضوع وهاهي كل الجهات تتكاتف لتوطين الوظائف وحركة البناء والتنمية تتطلب وجود هذه الاعداد التي تعمل في شتى المجالات فلماذا نزيد ونعيد الحديث في هذا الأمر؟.

وبين كلمة من هنا وهناك ومن هذا ومن ذاك ما بين مؤيد ومعارض ومع اختلاط الآراء قال أحدهم : هل تعلمون ان من بين عدد العمالة الوافدة حوالي مليون ناطور على الأقل وتوجه بالحديث إلي بصفتي الصحافي الوحيد الجالس في هذا التجمع ليصدق على كلامه فقلت له: والله لا أدري فليس لدي احصاء رسمي.

قال يا أستاذ إذا قدرنا عدد البنايات من ابراج وعمارات ومبان متعددة المواصفات على مستوى الدولة كم سيصل العدد واذا وضعنا ان لكل بناية ناطورا على الاقل ان لم يكن أكثر كم تتوقع ان يكون العدد الإجمالي.

التزمت الدبلوماسية الصامتة ولم اعقب فجاء الرد من اغلب الحاضرين وقالوا ان العدد قد يفوق المليون ناطور وللأسف فان 99% منهم من جنسيات آسيوية وهم كما ترون يشكلون أكثر من خمس سكان الدولة.

رددت ولكن وجودهم ضروري فهم يقومون بأعمال النظافة والحراسة فقال أحدهم بالعكس فقد تحولوا إلى مصدر خطر على سكان البنايات فمع ارتفاع الايجارات اصبح كل ناطور يؤجر غرفته بالساعة لمن يعرف من أبناء جلدته ومنهم عاطلون ومتسللون ومنحرفون. قلت ما الحل ... لابد ان تكون هناك منظومة تفكر فيها الجهات المعنية لتقليل هذا العدد الذي يشكل ضغطا على مرافق الدولة وقبل كل شيء على المجتمع.

owedah@albayan.ae