أظهرت توقعات جديدة لمركز الإحصاء السلوفاكي مجموعة من المؤشرات الإيجابية في معدلات النمو الاقتصادي الماكروي، والتي تعكس حالة متفائلة عن الوضع الاقتصادي الشامل في هذه البلاد التي تستعد تدريجيا لتبني العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بعدما أثبتت في أكثر من مناسبة أنها من الدول القادرة على التعامل مع تحديات المرحلة بكل شجاعة.
وأشارت مديرة المركز لودميلا بينكوفيتشوفا بأن التطور الإيجابي للاقتصاد السلوفاكي خلال العام 2007 تميّز بارتفاع معدل الناتج الإجمالي المحلي ونمو إنتاجية العمل والرواتب الفعلية، وتحسّن معايير التجارة الخارجية، وارتفاع عدد فرص العمل المتوفرة المترافق مع انخفاض في معدل البطالة.
وحسب الأرقام الصادرة عن المركز المذكور فان الاقتصاد السلوفاكي حقق خلال العام الماضي نموا بلغ 4. 10% في حين بلغت نسبة نمو الناتج الإجمالي المحلي في الربع الرابع 3. 14%، وهو ما اعتبرته أوساط محلية بأنه الأعلى في تاريخ البلاد. وفي وقت دعا فيه بعض الخبراء لتوخي الحذر من مغبة وصول الاقتصاد إلى مرحلة دقيقة بسبب هذا التطور السريع جدا، قلل آخرون من هذه الإمكانية باعتبار أن النمو يتم استنادا لمعايير صحية وواضحة.
وفيما يتعلق بالمؤشرات التي تم تسجيلها فقد أعلن المركز بأن معدل الرواتب الإسمية في القطاع الاقتصادي ارتفعت خلال العام 2007 بمعدل 2. 7% ليصل حجمها إلى حوالي 20146 كرونة، في حين ارتفع معدل الرواتب الفعلية في جميع القطاعات بمعدلات متفاوتة.
ففي حين وصل حجمها في بعض المؤسسات إلى 8. 10% (23516 كرونة) بلغت في مؤسسات أخرى نسبة 1. 9% أو 9%، فتتراوح حجم الرواتب بين 20072 إلى 19281 كرونة. ولاحظت المؤشرات بأن الارتفاع الأكبر لمعدل الرواتب الاسمية كان في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية، حيث بلغ ذلك نسبة 2. 17%.
أما فيما يتعلق بمعدلات البطالة فقد انخفض عدد العاملين عن العمل خلال العام 2007 بمعدل 4. 17% ليصل في المحصلة النهائية إلى ما مجموعه 291900 شخص، في حين شكّل توفر فرص العمل في كثير من القطاعات الإنتاجية عاملا مساعدا ومساهما في خفض نسب البطالة.
وأشارت إحصائيات الدوائر الرسمية السلوفاكية في هذا السياق، بأن القطاع الاقتصادي لوحده أمن حتى نهاية العام الماضي ما مجموعه 21039 فرصة عمل مختلفة، في حين برز منها قطاع إنتاج السيارات الذي بات يعتبر في غضون الأعوام القليلة الماضية من أهم مكونات الاقتصاد السلوفاكي.
ومن المنظور طويل الأمد تبين بأن عدد العاطلين عن العمل لمدة تزيد عن عام قد انخفض في البلاد بمعدل 39100 شخص ليصل حجمهم الإجمالي إلى 196 ألف شخص، أي ما يمثل 2. 71% من مجمل العاطلين عن العمل.
براغ ـ «البيان»