يمر السوق العقاري بالفجيرة في هذه الفترة بمرحلة من الكساد شبه التام والركود المخيف مما جعل حركة التداولات ضعيفة والطلب على العقارات رغم أنه موجود إلا أنه قليل مقارنة مما كان عليه في السنة الماضية إضافة إلى ارتفاع واضح في الأسعار.
والذي أرجعه عدد من المتعاملين مع السوق إلى اتجاه أغلب المواطنين والملاك إلى اكتتابات أسهم الشركات الجديدة المطروحة في السوق خلال الفترة الحالية وكذلك انخفاض أسعار الأسهم في الفترات الأخيرة إلى جانب زيادة الطلب بنحو 6 مرات في ظل ندرة المعروض بصورة كبيرة.
بالإضافة إلى الارتفاع الخيالي في الإيجارات السنوية وصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 30 % مقارنة بما كان عليه قبل عام، حيث تراوح ما بين 30 ألفا و40 ألف درهم تقريبا في المتوسط وذلك حسب الموقع وحداثة المبنى وخصوصا للمحلات التجارية والمنازل والشقق السكنية، فضلا عن الارتفاع القوي في أسعار الأراضي السكنية والاستثمارية.
وأوضحت مصادر عقارية إلى أن السوق يعيش ركودا مميتا وانخفاضا في الطلب عليه بعكس المرحلة السابقة وتحديدا في سنة 2007 وبشكل خاص في النصف الأول منه بناءً على ما حققه من انتعاش مذهل جعل حركة التداولات ومبيعاته تصل إلى أكثر من 70%.
كما بينت ذات المصادر إلى أن السوق يعتمد على قاعدة العرض والطلب وطالما أن الأمور تخضع لتلك الآلية فسوف يظل هناك عدم توازن كما هو الحال اليوم نتيجة لعدم التوازن في العرض والطلب، مما خلق حالة تخوف كبير في استمرار ذلك الركود إلى فترة طويلة.
منتظرين في الوقت ذاته صدور قرار لقانون التملك الحر بالإمارة لأنه على حد تعبيرهم الأقدر على تنشيط وإنعاش سوق الاستثمار العقاري وأكثر من أي شيء آخر وخاصة في مناطق التجمعات العمرانية الجديدة والمناطق السياحية.
كما عزا خبير عقاري إلى أن السبب في ركود سوق العقار بالفجيرة وتذبذبه من فترة إلى أخرى يرجع لعدم وجود جهة قوية تنظم وتراقب تحركات السوق وما يطرح فيه وتحافظ على حقوق المتعاملين معه، وتدرس خطوطه بصورة إحصائية واضحة لتكون مرجعا وحكما للسوق المحلي كما هو عليه في الأسواق المحلية الأخرى في الدولة.
ومن جانبه، قال فراس الزعبي مستشار عقارات بشركة الفجيرة الوطنية العقارية بأن السوق العقاري يعاني ركودا مقيتا في الفترة الحالية ويسير في خطى من السيئ إلى الأسوأ نظرا لتشبع السوق وقلة الشقق والعروض المتميزة في ظل 70% من زيادة الطلب مقارنة بالأشهر السابقة. نظرا لوجود العديد من المشاريع الجديدة قيد الإنشاء.
لافتا إلى أن نشاط العقار في الأشهر الأولى من السنة الجديدة شكل فارقا واضحا في أدائه الإيجابي في النصف الأول من السنة الماضية. مضيفا بأن الحركة ضعيفة إلا أن هناك تزايدا في الإقبال على الأراضي الاستثمارية المطلة على البحر بنسبة 30% من الشهر السابق، إلى جانب انتعاش جيد نوعا ما في الطلب على الأراضي الصناعية والشقق الفندقية.
الفجيرة ـ ناهد مبارك