استمرت وتيرة الانتعاش في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضى مع استمرار حالة الترقب لطرح عدد من البنايات الجديدة التي يجري تشييدها حاليا في مناطق متفرقة من إمارة أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة وتشتمل على وحدات سكنية ومكاتب تجارية حيث ينتظر طرح عدد منها للإيجار اعتبارا من الربع الأول من العام المقبل.

وأكدت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ضرورة وضع سياسة واضحة لمحاربة التضخم ووقف أي زيادة في قيم الإيجارات الحالية والأسعار من أجل عودة الأسعار لمستويات معقولة مقترحة أن يتم تحديد القيم الإيجازية حسب المناطق.

وتوقعت أن يظل الطلب في زيادة متواصلة بسبب زيادة نسبة النمو السكاني والحجم الكبير للاستثمارات الجاري تنفيذها والمشاريع الضخمة التي يقبل عليها اقتصاد أبوظبي واقتصاد الدولة مع استمرار تزايد القيمة الايجارية للشقق والوحدات السكنية بإمارة أبوظبي وتصاعدها لمستويات عالية جدا على مستوى الدولة.

وأكدت المصادر أن قرار المجلس التنفيذي بتحديد نسبة زيادة الإيجارات السنوية بـ 5% جاء في إطار توجه الحكومة نحو تخفيض أعباء المعيشة على المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي مشيرة إلى أن هذا القرار يعد مؤشرا للاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة تجاه إيجاد بيئة معيشية تناسب كافة الفئات المجتمعية وتقلل الأعباء والتكاليف على متوسطي ومحدودي الدخل.

وقالت إن معالجة ارتفاع معدلات التضخم تحتاج لحزمة متكاملة من الاجراءات مشيرة إلى أن قضية تحجيم التضخم تحتاج إلى مواجهة فاعلة وجذرية تؤدي إلى خفض مقدر وحقيقي لنسبة التضخم لعام 2008 والتي يعتبر الإيجار مسهما فيها بنسبة عالية نظرا لان القيمة الايجارية كأحد المكونات الكبيرة لمعدل التضخم يجب أن تكون المحور الرئيسي لمعالجة الظاهرة .

حيث إن 5% لا تلبي طموحات وتطلعات المستأجر والمالك فكلا الطرفين يتطلع إلى نسبة تحقق مصالحه فالمالك لن توقفه نسبة 5% من رفع الإيجارات للمستأجر الجديد بنسبة كبيرة فالنسبة تخص الإيجارات القديمة ولا تحمي المستأجر الجديد.

وذكرت مصادر قطاع العقارات بأبوظبي أن الإيجارات لم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا أو انخفاضا خلال الأسبوع الماضي وكانت العروض المتوفرة رغم القيم المرتفعة محدودة للغاية حيث تراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 45 و60 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 65 و85 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 90 و120 ألف درهم سنويا مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 130 و160الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 ألف درهم و270 ألف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات ايجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمترالمربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر