توقعت «رويال جت» أن يواصل قطاع الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط تحقيق مستويات نمو كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. وخلال مشاركته في ندوة ضمن أعمال قمة «مستقبل الطيران في منطقة الشرق الأوسط» في أبوظبي، قال شين أوهير، الرئيس والمدير التنفيذي للشركة: «أظهرت دراساتنا قدرة قطاع الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط على تحقيق معدل نمو سنوي قدره 40% خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تتصدر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات قائمة أهم الأسواق الإقليمية».
وأوضح: «تسجل الهند والصين معدلات نمو مماثلة، في الوقت الذي تشكل فيه منطقة الشرق الأوسط إحدى الوجهات الرئيسية لهذه الأسواق إلى جانب أوروبا. وتمتلك شركتنا من الموارد والخبرات ما يؤهلها لتلبية احتياجات هذه الأسواق من خدمات الطيران الخاص الفاخرة».
وأكد أن الحصة السوقية لـ «رويال جت» في منطقة الشرق الأوسط تناهز 16%، وأنها تتبنى خطة توسع طموحة ترمي إلى الوفاء بمتطلبات النمو المتزايد للقطاع ومواجهة المنافسة الخارجية. وتعتمد الشركة، ومقرها الرئيسي أبوظبي، خطة خماسية تشهد تعزيز أسطولها وتجديد ديكورات وتجهيزات طائراتها فضلاً عن تطوير استراتيجيات مبيعات عالية الكفاءة إلى جانب مواصلة التزامها بالجودة والتميز.
وأشار أوهير، خلال الندوة التي ترأسها عمار بلقر، رئيس اتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط، إلى أن قطاع الأعمال في المنطقة بدأ يدرك الفوائد الاقتصادية والمالية لخدمات الطيران الخاص. وقال: «يواجه الطيران التجاري عقبات ازدحام المطارات والقضايا الأمنية وعدم القدرة على تسيير رحلات منتظمة إلى وجهات معينة، وهو ما يشكل عائقاً أمام المسافرين من رجال الأعمال الذين يولون أهمية حيوية لعامل الوقت».
ولفت إلى رجال الأعمال الراغبين في السفر من الإمارات إلى المملكة العربية السعودية لحضور اجتماع مدته ثلاث أو أربع ساعات، والعودة في اليوم ذاته. وأضاف: «لا يمكن توفير رحلات طيران منتظمة لتلبية احتياجاتهم، حيث تسمح القوانين بالوصول إلى ثلاثة مطارات فقط في المملكة.
ويتحمل المسافرون على الخطوط التجارية المنتظمة نفقات بطاقة سفر على الدرجة الاقتصادية والإقامة لمدة ليلة وفقدان كم كبير في الوقت خلال تغيير الرحلات. وعند حساب هذه الكلفة ومقارنتها بنفقات قطع رحلة مماثلة على متن طائرة «ليرجت 35» والتي تبلغ حوالي 500. 3 دولار للساعة، يصبح التحول للاعتماد على خدمات الطيران الخاص أكثر مصداقية وفاعلية اقتصادية. علاوة على ذلك، يمكن انتقال ثلاثة أو أربعة مسافرين على طائرة واحدة في رحلة ذهاب وعودة بين وجهتين محددتين خلال اليوم ذاته.
وتساهم هذه العوامل في دفع عجلة نمو قطاع الطيران الخاص». وقال إن آفاق نمو القطاع قد حفزت العديد من شركات الطيران الخاص العالمية على تدشين أعمالها في هذا السوق الواعد. وأضاف: «تسعى 6 شركات جديدة لبدء نشاطها في المنطقة في غضون السنوات القليلة المقبلة».
وأشار إلى التعاون القائم بين «رويال جت» و«شركة أبوظبي للمطارات» والذي يهدف إلى توفير البنية التحتية والمرافق اللازمة لتقديم خدمات طيران خاص حسب أعلى المستويات العالمية. وأوضح: «يحتاج القطاع إلى المرافق والبنى الرئيسية لمواكبة ازدياد الطلب على خدمات الطيران الخاص.
وهي إحدى العقبات التي تعترض مسيرة تطوره نظراً لما تتمتع به خدماته من طبيعة وخصائص فريدة. وبادرت شركة أبوظبي للمطارات بمعالجة النقص في المرافق التحتية عبر اتباع مناهج تشغيلية جديدة، ونعمل جنباً إلى جنب، للوفاء باحتياجات قطاع الطيران الخاص الإقليمي والدولي».
