دشنت وحدة الأبحاث الدولية في ميريل لينش مؤشراً جديداً للأسهم أطلقت عليه «مؤشر فرونتيير»، والذي تم إعداده لتحديد أكبر الأسهم وأكثرها سيولةً في ما يمكن تسميته ب«الأسواق الحدودية»، وهي الاقتصاديات النامية التي مازالت أسواق الأسهم فيها غير ناضجة، وبذلك توصف بأنها في موقع «حدودي» بين مرحلة النمو ومرحلة التطور الكامل.

ويتألف مؤشر فرونتيير ميريل لينش من 50 سهماً في الأسواق الحدودية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وتشمل 17 دولة منها الإمارات، والكويت، ونيجيريا، وباكستان، وكازاخستان، وفيتنام، وقبرص.

وقال مايكل هارتنيت، كبير الخبراء الاستراتيجيين في أسهم الأسواق العالمية الناشئة لدى ميريل لينش: «يسعى معظم المستثمرين في المقام الأول عام 2008 إلى إيجاد الأصول التي لا ترتبط بشكل كبير مع وول ستريت، وتعتبر العوائد المتأتية من الأسواق الحدودية أقل ارتباطاً إلى حد واسع بأداء بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 مقارنة بأسواق الأسهم الناشئة والمتقدمة.

ففي الأسواق الحدودية، وفي الفترة من شهر فبراير 2000 إلى ديسمبر 2007، بلغت نسبة الارتباطات الشهرية للعوائد لمؤشر ستاندرد آند بوورز 500 نحو 32% مقارنة ب73% للأسواق الناشئة و96% للأسواق المتقدمة».

ويمثل ثقل الأسهم المدرجة في الشرق الأوسط ما نسبته 50% من المؤشر الجديد، وتتبعها آسيا بنسبة 6. 22%، و1. 14% في أوروبا، وأفريقيا 3. 13%، والدول الثلاث الأولى الممثلة في هذا المؤشر هي الإمارات بنسبة 1. 23%، والكويت بنسبة 1. 18%، وباكستان بنسبة 6. 13%، وتطغى المصارف على المؤشر بنسبة 4. 39%، وتتبعها شركات الخدمات المالية بنسبة 7. 25%، وشركات النفط والغاز بنسبة 6. 13%.

وتتصف الأسواق الحدودية بضعف الرسملة والقوانين التنظيمية، إلى جانب مستويات أدنى من التملك الأجنبي والاقتراض والشفافية، وقد تفوقت الأسواق الحدودية على أسواق الأسهم الناشئة والمتقدمة منذ يناير 2000، ب20% من العوائد السنوية مقارنة ب12% للأسواق الناشئة و1% للأسواق المتقدمة، وبينما تكون مخاطر السوق عالية في الأسواق الحدودية، تتمتع تلك الأسواق بإمكانات نمو اقتصادي عالية.

ولكي يتم شملها في المؤشر، لابد أن تكون للأسهم رسملة سوقية لا تقل عن 500 مليون دولار أميركي ومعدل ربع سنوي لدورة رأس المال اليومي لا يقل عن 750 ألف دولار أميركي وحدود للتملك الأجنبي فوق 15%، وستتم مراجعة تركيبة المؤشر مرتين سنوياً، في شهري فبراير وأغسطس.

وقال هنري هول، رئيس قسم المبيعات المرتبطة بأسهم الأسواق الناشئة العالمية ـ الهيكلة والتمويل:«تقدم أسواق الأسهم الحدودية للمستثمرين فرصة فريدة لتنويع حقائبهم الاستثمارية، إضافة إلى الاستفادة مما نعتقد أنه سيكون إمكانات يعتد بها لنمو طويل الأمد في الأسواق. إن ميريل لينش مصممة على توفير أكبر مجموعة من منتجات الأسهم المرتبطة بأسواق الأسهم الحدودية لعملائها المستثمرين من المؤسسات والأفراد، بما في ذلك هذا المؤشر الذي تم تدشينه».

«دويتشه» يستبعد رفع قيمة الريال السعودي قريباً

قال دويتشه بنك في تقرير إن السعودية ستبقى على الأرجح ربط عملتها بالدولار عند القيمة ذاتها في المستقبل المنظور لأن عوامل غير تجارية مثل الإيجارات وأسعار المواد الغذائية تحرك التضخم.

وأضاف أن نمو الإنفاق الحكومي وليس خفض أسعار الفائدة هو ما يرجح أن يبقي الضغوط على التضخم في المملكة لأن الناس في السعودية يميلون إلى الاعتماد بشكل أكثر على المدخرات والموارد غير المصرفية لتمويل الاستهلاك.

وثبتت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم سعر عملتها عند 75. 3 ريالات للدولار منذ عام 1986 وقالت مراراً إنها ملتزمة بربط الريال بالدولار لأن ذلك يشجع الاستثمار الأجنبي. وقال دويتشه بنك في مذكرة بحثية: «نتمسك بوجهة نظرنا القائلة بأن السعودية ستبقي على ربط العملة بالدولار حتى نهاية مدى توقعاتنا عام 2009».

وفي الوقت الذي يخفض فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في محاولة لتجنب دخول الاقتصاد في ركود يراهن بعض المستثمرين على أن السعودية وجاراتها من دول الخليج العربية سترفع أسعار عملاتها أو تلغي ربطها بالدولار في إطار إجراءات لمكافحة التضخم الذي بلغ مستويات شبه قياسية. ويتوقع دويتشه أن تلغي الإمارات وقطر ربط عملتيهما بالدولار هذا العام لصالح سلتي عملات مثلما فعلت الكويت في مايو الماضي.