توقعت صحيفة فاينانشيال تايمز، وصول قيمة استثمارات الصناديق السيادية إلى 18 مليار دولار في أوروبا وأميركا في الثلث الأول من العام الحالي حتى نهاية أبريل المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور واضح في ظل وجود فرص نادرة تستفيد منها هذه الأموال بطريقة جيدة.
وقد تكون بعض الصناديق التي قفزت إلى السوق لالتقاط أصول في البنوك بعد معاناتها من آثار أزمة الائتمان العالمية تعتقد بأهمية الانتظار فترة أطول لأن أسهم البنوك التي استثمرت فيها مثل سيتي جروب و«يو بي اس» وغيرها تتراجع ومستمرة في التراجع.
وإذا انتظرت تلك الصناديق فترة أطول حصلت على تلك الأصول بأسعار أقل، لكن تلك الصناديق تستثمر للمدى الطويل أو لأسباب أخرى مستمرة في إثارة القلق لدى الحكومات الغربية. غير أنه يبدو أن بعض تلك الصناديق يحسن اختياراته ويعطي المصرفيين والمقرضين والمستثمرين وأطرافا أخرى مشاركة في المفاوضات نسبة من اموالها.
مثلا مؤسسة دبي للاستثمار، قدمت عرضا مؤخرا لشراء كولونيال الاسبانية العقارية التي تعاني من الديون، وكانت الشركة الاسبانية هدفا واضحا، فأصولها جيدة وتستثمر بشدة في مشاريع عقارية في اسبانيا وفرنسا.
وتثمر تلك المشاريع عن عائدات مستمرة وكبيرة، لكن المشكلة أن ديون الشركة تصل إلى 64% من أصولها مقارنة بنسبة 40% في المتوسط لدى الشركات الاسبانية الممتازة التي يتكون منها مؤشر ايبكس الاسباني الذي يضم 35 شركة كبرى.
وادى التراجع في سوق العقارات الاسبانية إلى تراجع قيمة أسهم المجموعة، وكانت قيمة السهم 5,9 يورو في العام الماضي لكن منذ ذاك الحين تتآكل قيمتها السوقية، ووفر ذلك لدبي الفرصة ان تطرح عرضها بقيمة 3 مليارات يورو لكامل أسهم الشركة.
وتحفظ المساهمون والمقرضون على قيمة العرض. وبعد مفاوضات مضنية خلال الفترة القصيرة الأخيرة أعلنت دبي انها خرجت من الصفقة الاولى ثم بدأت المفاوضات حول بيع جزئي.
واستمرت أسهم كولونيال في الهبوط في غياب أي عرض خلاف عرض دبي، وكان الذراع العقاري في جنيرال الكتريك قد درس التقدم بعرض لكنه تراجع، وقرر مستثمر عقاري فرنسي أيضاً التقدم بعرض لكنه لم يكتمل.
باختصار فإن البنوك المقرضة لم يكن امامها خيار إلا تفكيك المجموعة في ظل غياب عرض يحل محل عرض دبي لشراء كامل أسهم المجموعة. وبدا أن بيع أسهم المجموعة بالكامل لمستثمر واحد ترف لا يمكن تحقيقه ولذلك عادت المفاوضات بين كولونيال ودبي من أجل شراء جزئي.
ويثبت ذلك أن الصناديق السيادية الاستثمارية أصبحت الآن أكثر حصافة وتدخل في تفاوض صعب المراس أكثر من قبل الشراء، على عكس الفترة السابقة التي كانت تدفع فيها تلك الصناديق مبالغ أكبر من القيمة السوقية لأسهم الشركات التي تحصل عليها.
9 تريليونات دولار استثمارات الصناديق السيادية خلال العقد المقبل
توقع خبراء أن تدير الصناديق السيادية في منطقة الشرق الأوسط أصول تتجاوز 9 تريليونات دولار خلال العقد المقبل خصوصا إذا حافظت أسعار النفط على أسعارها الحالية التي تدور حول 100 دولار للبرميل الواحد.
وقال عارف نقفي الرئيس التنفيذي لشركة أبراج كابيتال في مؤتمر الملكية الخاصة الذي اختتم في دبي ان معظم الثروات السيادية تتوزع على تطوير مشاريع البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي موضحا ان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يحتاج إلى استثمارات تقدر ب 676 مليار دولار في تطوير البنية التحتية خلال العقد المقبل.
وأضاف ان قطاع الملكية الخاصة ينتظره مستقبل مشرق رغم التحديات الماثلة ولعل أبرزها الأطر التشريعية والتنظيمية واستمرار تطوير الأسواق المالية والموارد البشرية فضلا عن الاستقرار السياسي. ومن جهته دعا سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة دبي انترناشيونال الصناديق السيادية إلى مزيد من الشفافية بما فيها حجم الصندوق والأهداف التي تأسس من أجلها.
«دبي انترناشيونال كابيتال» تنفي أي نية للاستثمار في سيتي جروب
نفت شركة دبي انترناشيونال كابيتال نفياً قاطعاً التقارير الصحافية التي أشارت إلى أنها تسعى إلى الاستثمار في سيتي جروب أو إمدادها بالمال. وأكدت دبي انترناشيونال كابيتال في بيان صحافي أصدرته أمس أنها لا تقوم بأي أعمال غير معلنة وان سيتي جروب لم تطلب أي أموال منها على الإطلاق. وأعربت دبي انترناشيونال كابيتال عن احترامها الكامل لسيتي جروب
ترجمة : أشرف رفيق - دبي ـ علي الصمادي:
