قالت سوزان شواب ممثلة التجارة الأميركية إنه لا تزال هناك «فرصة معقولة» للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة العالمية هذا العام غير أن هذا يتوقف على موافقة الدول النامية الرئيسية مثل الهند والبرازيل على فتح أسواقها بدرجة أكبر.

وأضافت في كلمة «تواجه جولة الدوحة سؤالا مفاده ما هي المساهمة التي ستكون الأسواق الصاعدة والدول النامية الأكثر تقدما مستعدة لتقديمها لدعم النظام التجاري العالمي». ومضت تقول «أتحدث هنا عن الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا» ودول أخرى مثل الصين والأرجنتين واندونيسيا.

وتابعت أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم «خفض كبير في الدعم (الزراعي)» الذي يؤثر على التجارة وتقليل الحواجز التي تضعها أمام حركة التجارة. لكنها قالت إن واشنطن لا يمكن أن تقدم تلك التنازلات إلا إذا عرضت الدول النامية الرئيسية خفضا جيدا في التعريفات الجمركية يسهم في فتح أسواقها أمام مزيد من الواردات من الولايات المتحدة والدول النامية.

وصرحت بأنه رغم وجود مشكلات بشأن النصوص المقترحة في الآونة الأخيرة لتحرير الأسواق الزراعية وأسواق الصناعة والخدمات أمام مزيد من التجارة العالمية إلا أن اتفاقا بشأن جولة مفاوضات الدوحة لا يزال «من الممكن تحقيقه في عام 2008».

وقالت «هناك بعض النتائج المحتملة.. بعض النتائج التوافقية.. يمكن حقاً أن تمثل إضافة للاقتصاد العالمي. هناك بعض النتائج التوافقية الأخرى التي ينبغي لنا وللجميع أن نبتعد عنها». وبعد أكثر من ست سنوات من المفاوضات تقترب الدول من عقد اجتماع وزاري محتمل في مارس أو ابريل يمكن أن يمهد الطريق أمام التوصل لاتفاق نهائي بحلول أواخر عام 2008.

لكن محللين يعتقدون أن الخلافات لا تزال كبيرة بدرجة لا تسمح بالتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير 2009. وعلاوة على ذلك فقد باتت التجارة قضية ساخنة في انتخابات الرئاسة الأميركية، حيث تعهد باراك أوباما وهيلاري كلينتون اللذان يتنافسان للفوز بتمثيل الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية وعدم توقيع أي اتفاقات جديدة ما لم تتضمن شروطا صارمة بخصوص العمالة والبيئة.