مع بدء فعاليات اليوم الثاني لبورصة السياحة الدولية في برلين، تمكنت العديد من فنادق دبي والشركات السياحية العاملة بها من إبرام عشرات الصفقات مع شركات السياحة الأوروبية والألمانية، وأيضاً مع شركات من دول خارج النطاق الأوروبي.
وقد تمثلت هذه الصفقات في تجديد العقود السنوية مع هذه الشركات وإبرام اتفاقيات وعقود جديدة بعضها يدخل السوق الإماراتي لأول مرة ومن شأن هذه الصفقات ـ كما أكد العارضون ـ أن تجلب مزيدا من السائحين لدبي التي تحظى حاليا بسمعة طيبة في السوقين الأوروبي والألماني. وتشارك في المعرض مجموعة جميرا بمنصتي عرض، إحداهما في جناح دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالقاعة رقم 22 والثانية في القاعة رقم 9 التي تضم كبرى المجموعات الفندقية بالعالم.
وقال عابدين نصر الله مدير عام فندق ومنتجع جميرا باب الشمس الصحراوي إن بورصة السياحة الدولية تشكل منصة سنوية مهمة لإطلاع قطاع السياحة والفنادق في العالم على ما وصلت إليه المجموعة من تطور خلال زمن قياسي لإنشائها من ناحية جودة الخدمة وفخامة فنادقها وأيضا الاطلاع على ما وصل إليه العالم من تطور في هذا المجال والاستفادة منه، بالإضافة إلى الاطلاع على مستويات الأسعار في الفنادق لأنه لا يمكن أن نكون منعزلين عما يجري.
وقال ان جميرا اختارت بورصة السياحة الدولية للإعلان عن مشروعين جديدين لها في كل من المالديف ومايوركا بإسبانيا حيث ستقوم بإدارتهما خلال العام الحالي ليرتفع عدد الفنادق التي تملكها وتديرها مجموعة جميرا إلى 17 فندقا داخل وخارج الإمارات.وأشار عابدين نصرالله إلى أن المجموعة تخطط لارتفاع عدد فنادقها إلى 60 فندقا بحلول عام 2011 وجميعها فنادق 5 نجوم بعضها في البلدان العربية مثل قطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والمغرب والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأميركا الجنوبية وهو ما يعني تشغيل نحو 55 ألف موظف في المجموعة مقابل 15 ألف في الوقت الحالي.
وصرح عابدين نصرالله بأن مجموعة جميرا ستكشف خلال الفترة المقبلة عن تطور في استراتيجيتها الفندقية حيث ستدير وتملك فنادق من فئة أخرى غير فئة الخمسة نجوم بما يتلاءم مع حاجة السوق المحلي والعالمي، وألمح إلى دخول جميرا لفئة الفنادق الاقتصادية وفنادق الأربع نجوم.
لكنه قال إن أسعارها رغم أنها ستكون اقل من الأسعار المعروفة حاليا في فنادق جميرا إلا أن خدماتها ستكون عالية المستوى بما يتناسب مع اسم وعلامة جميرا، مشيرا إلى ان هذا التوجه الجديد سيكون تحت شعار Stay different. ومع دخول هذه الفنادق من الفئة الجديدة سيصبح في محفظة جميرا 100 فندق حول العالم.
ويؤكد أسامه بشرى المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو للفنادق والسياحة على أهمية هذا المعرض باعتباره اكبر المعارض السياحية على الإطلاق على مستوى العالم ومن هنا فإن شركته تحرص على المشاركة فيه بشكل سنوي قائلا إن أهم ما يميز المعرض هو توقيت إقامته.
حيث يجيء في بداية العام وهو الوقت الملائم جدا لتجديد العقود بين الشركات السياحية والفنادق كما تحدد فنادق دبي معدلات أسعارها للموسم السياحي الجديد والتي بناء عليها تضع شركات السياحة العالمية برامجها وخططها وكتيباتها الترويجية أمام الراغبين في قضاء العطلات الخارجية.
وقال إن فنادق دبي بدأت تضع في اعتبارها أهمية الحفاظ على عملائها ومراعاة القدرات الشرائية للسائحين والحفاظ على مستوى السياحة في السنوات المقبلة، ولهذا فإن زيادات الأسعار لم تكن بالصورة المبالغ فيها التي كانت تتم في السابق وصارت تتراوح بين 10 إلى 15% بعد ان كانت تصل قبل 3 و4 سنوات إلى 40% ما اغضب شركات السياحة الأجنبية.
مشيرا إلى أن هذا الأمر تم بعد مناقشات طويلة بين شركات السياحة ومسؤولي الفنادق وسوف تساعد هذه المعدلات في استمرار الإقبال على دبي. وأضاف ان معرض برلين في دورته الحالية شهد إقبالاً على السياحة إلى دبي صيفا بمعدلات اكبر مما كانت عليه في السابق.
وقال ان ترافكو تمكنت خلال أول يومين من تجديد كل عقودها مع الشركات الأوروبية بصفة عامة والألمانية بصفة خاصة، مشيرا إلى أن ترافكو تجلب إلى الإمارات نحو 300 ألف سائح أوروبي سنويا، نصفهم من السوق الألماني الذي تربطه بترافكو علاقات ممتازة للغاية من خلال تعاملها مع 25 شركة.
منها شركتان تصنفان من بين اكبر 5 شركات سياحة في ألمانيا هما «تيوي» التي تأتي في المرتبة الأولى و«اف تي أي «التي تحتل المرتبة الخامسة، مشيرا إلى ان هاتين الشركتين لديهما حصة كبيرة من السياح الألمان الذين يزورون دبي وتزيد حصتهما عن 20% من عدد السياح الألمان الذين يسافرون للوجهات السياحية البعيدة والتي تصنف الإمارات إحداها.
وقال أسامة بشرى إنه بالإضافة للعقود التقليدية التي وقعتها ترافكو مع شركات السياحة الألمانية فإنها وقعت صفقات جديدة خاصة بسياحة الحوافز مع شركات ايطالية وألمانية. وأشار المدير التنفيذي لشركة ترافكو إلى تنامي أهمية دبي سياحيا في أسواق جديدة مثل السوق الإيطالي وذلك نتيجة لعروض الأسعار الجيدة التي وضعتها فنادق دبي.
وأوضح ان سوق السياحة الألماني يشكل نسبة 60% من حجم السياحة الأوروبية القادمة إلى دبي والقادمة عبر شركة ترافكو، وقد ساعد على هذا الحملات الترويجية التي تقوم بها شركة «تيوي» الألمانية والتي تمتلك نسبة 50% من شركة ترافكو، مؤكدا أن تيوي هي واحدة من كبريات الشركات السياحية العالمية.
وقال حسني عبدالهادي مدير عام فندق كارلتون دبي انه رغم ان شركات السياحة المحلية تتعامل مع السوق الأوروبي والألماني في جلب ضيوف للفندق على مدار العام، إلا أن كارلتون تاور حريص على المشاركة السنوية في هذا المحفل الدولي الكبير بجانب هذه الشركات والالتقاء بشركائها من شركات السياحة حول العالم.
وقال ان الألمان يشكلون نسبة جيدة من نزلاء كارلتون دبي ومن المتوقع زيادة أعدادهم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التجديدات الشاملة التي تم إجراؤها للفندق مؤخرا. وقال إن ثمار مشاركتنا مباشرة في بورصة السياحة الدولية ببرلين وأيضا معرض سوق السفر العالمي في لندن ومعرض موسكو تبدو واضحة في تنامي عدد نزلاء الفندق من هذه الأسواق بعد هذه المشاركات.
وأضاف ان المشاركة في الدورة الحالية للمعرض شكلت فرصة جيدة للترويج لفندق «كارلتون سويتس» المقرر افتتاحه في شهر سبتمبر المقبل في مرسى دبي وأيضاً لفندق كارلتون البحرين الذي تفتتحه الشركة أوائل عام 2009.
وقد احتلت المشاركة العربية والإماراتية أهمية كبيرة في النشرات الصادرة عن منظمي معرض ال«آي تي بي» حيث نقلت هذه النشرات عن تقارير لمنظمة السياحة العالمية ان الإمارات تقدم في المنطقة العربية نموذجا للدولة التي تشهد دفعة وتطورا في الطلب على السياحة بها .
نظرا لمقومات منتجها السياحي الذي يتميز بالتنوع وتقديم الخدمات الجيدة مشيرة في هذا الصدد إلى اتساع المساحات المخصصة للإمارات المختلفة وأيضاً تضاعف المساحة المخصصة لطيران الإمارات. وتشير تقارير منظمة السياحة العالمية إلى أن سياحة الأعمال والعطلات قد نمت في كل من آسيا والمنطقة العربية بنسبة 5% العام الماضي وقالت إن سوق السياحة في هذه البلدان يعد ديناميكيا للغاية وينتظره مستقبل جيد.
الألمان والسياحة
يعتبر الألمان من أكثر الشعوب التي تسافر للخارج بغرض السياحة وربما يعتبرون الأعلى إنفاقا، فهم يقومون ب39 مليون رحلة عطلات سنويا وينفقون في الخارج 7. 84 مليار دولار، منها 17 مليار دولار في الوجهات البعيدة عن ألمانيا. وتشير دراسة لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إلى أن نحو 700 ألف شخص يخططون لزيارة دبي عام
حصل فندق ومنتجع لوميريديان شاطئ العقة على جائزة عالمية مرموقة في صناعة السفر تعتمد على التصويت المباشر للسائحين الذين أمضوا عطلات في الخارج دون تدخل أية جهة وهي جائزة «هوليداي شيك» لأفضل 99 فندقاً على مستوى العالم كما رآها السائحون، الذين امضوا عطلات بالخارج، ويدخله أكثر من 100 ألف شخص يوميا يروون تجربتهم للإقامة ونوعية ومستوى الخدمات التي تلقوها.
لوميريديان العقة يحصل على جائزة في صناعة السفر
حصل فندق ومنتجع لوميريديان شاطئ العقة على جائزة عالمية مرموقة في صناعة السفر تعتمد على التصويت المباشر للسائحين الذين أمضوا عطلات في الخارج دون تدخل أية جهة وهي جائزة «هوليداي شيك» لأفضل 99 فندقاً على مستوى العالم كما رآها السائحون، الذين امضوا عطلات بالخارج، ويدخله أكثر من 100 ألف شخص يوميا يروون تجربتهم للإقامة ونوعية ومستوى الخدمات التي تلقوها.
ويعد لوميريديان العقة أول فندق إماراتي يحصل على هذه الجائزة. وتضم لائحة الموقع نحو 15 ألف فندق على مستوى العالم. واعرب الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي عن سعادته بفوز لوميريديان العقة بالجائزة، مؤكدا ان هناك مستقبلا طيبا ينتظر إمارة الفجيرة في المجال السياحي، وأشاد بنوعية ومستوى الخدمات التي يقدمها لوميريديان العقة، الذي قال عنه انه نموذج جيد للعمل الفندقي.
من ناحيته قال باتريك انطاكي، مدير عام لوميريديان العقة «ان الفوز بالجائزة خلال بورصة السياحة الدولية كان مفاجئا بالنسبة لنا، وأسعدنا كثيراً، وتعد الجائزة بمثابة حافز لنا لتجويد خدمتنا الفندقية، وتؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، والأمر الأهم أنها تجيء مباشرة من اناس أمضوا معنا تجربة الإقامة بالفندق، ولا تتدخل فيها جهة لا حكومية ولا خاصة».
برلين ـ وجيه عبدالعاطي



