أكد محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني، على أن البنك لم يتأثر مطلقا بشكل مباشر أو غير مباشر بمشاكل الرهن العقاري التي حدثت مؤخرا في الولايات المتحدة الأميركية. وقال عابدين في تصريحات صحافية عقب اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية للبنك مساء أمس الأول بأبوظبي: «أن سياسة بنك الاتحاد الوطني المتحفظة حيال الاستثمار الخارجي أثبتت أنها هي السياسة الصحيحة والأكثر ملاءمة لظروف البنك وإمكانياته».

وأرجع بدوره الارتفاع الكبير في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي في نهاية شهر نوفمبر الماضي إلى 19. 169 مليار درهم مقابل 12. 35 مليار درهم قبل عام بنمو قياسي بلغت نسبته 75. 381% إلى قيام المصرف المركزي بطرح شهادات من نوعية جديدة لمدة أسبوع أو لليلة واحدة مما أدى إلى إقبال المصارف والمستثمرين عليها للاستفادة من السيولة الكبيرة لديهم خلال فترات مؤقتة مدتها محدودة بدلا من عدم الاستفادة من تحقيق أرباح على هذه السيولة في الفترات القصيرة.

وحول خطط افتتاح فروع جديدة لبنك الاتحاد الوطني في دول مجلس التعاون الأخرى والدول الأخرى قال عابدين إن خطط البنك للسنوات الثلاث المقبلة ترتكز على التوسع كلما كان ذلك متاحا خارج الدولة والأولوية في هذا التوجه لمنطقة الخليج خصوصا بعد أن أنجز البنك إستراتيجيته وخططه للتطوير ودعم تواجده في الإمارات باعتبارها المركز الذي يحظى بالاهتمام الأول لم يحصل البنك حتى الآن على موافقات لافتتاح أفرع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأضاف أن سوريا والجزائر وكذلك العراق قد تكون من الناحية الاقتصادية مناسبة لافتتاح أفرع مصرفية بها ولكن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ مثل هذه الخطوة، مشيرا إلى أن موضوع افتتاح فروع جديدة يتم دراسته بشكل مستمر وفقا للمتغيرات الإقليمية والدولية.

وذكر أن من انجازات البنك في التوسع بالخارج هو الحصول على رخصة تمثيل للبنك في الصين والإعداد لافتتاحه، مؤكدا أن بنك الإسكندرية التجاري والبحري (الاتحاد الوطني مصر) يعتبر من الخطوات المتميزة التي اتخذها البنك في أواخر عام 2006 حيث تم انجاز الخطة المعتمدة لتنفيذ هذه الخطوة بشكل يدعو للرضا التام.

وتم رفع رأسمال البنك من 100 مليون جنيه مصري إلى 504 ملايين جنيه وتم تغطية العجز في المخصصات لتصبح نسبة التغطية 100% وهي من أعلى نسب التغطية الموجودة في القطاع المصرفي المصري حتى الآن، كما تمت مضاعفة عدد فروع البنك خلال عام واحد ويبلغ عدد الفروع التي يجرى العمل على تجهيزها أكثر من 13 فرعاً بهدف رفع عدد الفروع من 9 فروع إلى نحو 22 فرعاً.

وحول أثر التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة على الدولار الأميركي وبالتالي الدرهم أوضح أن هذا التوجه جاء لمواجهة التأثيرات السلبية للمشاكل التي نجمت عن الديون الناتجة عن الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية موضحا أنه نظرا للارتباط الحالي بين الدرهم والدولار فقد كان من الطبيعي امتداد الأثر للفائدة على الإيداعات بالدرهم معربا عن اعتقاده بان أسعار الفائدة مازالت تدور حول مستويات معقولة لن تؤثر سلبا على البنوك .

وان هذا الاتجاه سيكون له آثار إيجابية على المدى الطويل. وأضاف انه من ناحية أخرى فان الانخفاض المستمر لسعر الدولار مقابل العملات الرئيسية من شأنه أن يحدث خسائر حقيقية للاستثمارات والإيرادات المقومة بالدولار الأميركي لهذا فقد أصبح من الضروري اتخاذ قرار في موضوع ربط الدرهم بالدولار أما بإعادة التقييم أو بالانتقال إلى أي خيار من شأنه أن يساعد على احتواء الآثار السلبية الناجمة عن التراجع المستمر لسعر الدولار معربا عن اعتقاده بان هذا الموضوع يخضع لدراسة جادة في الوقت الحالي.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر