دخلت قناة العربية الإخبارية التي تتخذ من مدينة دبي للإعلام، عامها السادس مساء الاثنين بعد خمس سنوات استطاعت خلالها أن تفرض نفسها على الساحة الإخبارية العربية وتكون نداً قوياً لقناة الجزيرة التي سبقتها بسنوات وأسست لإعلام جريء ونافذ لم يألفه المشاهد العربي من ذي قبل.
وفي هذه الذكرى أقامت «العربية» احتفالاً في فندق انتركونتيننتال دبي جمعت فيه أقطاب السياسة وأعلام الكلام ونخبة من الفنانين والمثقفين، تقدمهم سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأمير وليد الإبراهيم آل إبراهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة قنوات «ام بي سي»، وعبدالرحمن الراشد مدير عام قناة «العربية».. وحضر من لبنان الرئيس الأسبق أمين الجميل، ورئيس مجلس الوزراء الأسبق سليم الحص.
حفل «العربية» أراده المنظمون بسيطاً وبعيداً عن الخطابات السياسية الرنانة ونائياً عن التوتر الذي عادة ما تشهده نشرات الأخبار التي تبثها القناة، واحتوت كلمتا الافتتاح اللتان ألقاهما الأمير وليد الإبراهيم وعبدالرحمن الراشد على الكثير من الثناء والمديح لقناتهم التي اعتبرها رئيس مجلس إدارة مجموعة قنوات «أم بي سي» شاهداً على الحدث ومصدراً موثوقاً للأخبار.
فيما وجد الراشد الذي تندر من القمة العربية المقبلة، أن قناة «العربية» دفعت ثمن جرأتها دماً لكن النتيجة التي حققتها كانت كبيرة رغم هذا الثمن الباهظ.
كلمات أصحاب القناة تناغمت مع ما تلاها من مشاهد تم منتجتها لأهم الأحداث التي كانت «العربية» حاضرة لتغطيتها خلال الأعوام الخمسة الماضية، والتي ركزت على التدهور الحاصل في لبنان، وأكمل إيقاع «اللبننة» التي سيرت الحفل فواصل ترفيهية قدمها الممثلان الكوميديان شادي مارون وماريو باسيل، فالأول قلد العديد من الشخصيات السياسية اللبنانية أمثال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.
فيما جاء الثاني على السخرية من الوضع المتأزم في لبنان مضمناً فقرته كلمات بذيئة قد لا يليق أن تقدم في حفل ضم كل هذه الشخصيات المهمة، وكان احتفاء بقناة إخبارية رزينة.
وقبل أن يخيل للحاضرين أن مكان الاحتفال هو العاصمة اللبنانية بيروت لا دبي، وأن المحتفى بها هي قناة «العربية» لا قناة لبنانية أخرى، جاء دور الطرب والغناء مع لبناني آخر هو فضل شاكر الذي وجد نفسه يغني في قاعة شبه خالية بعد أن انسحب أغلب المدعوين من حفل امتد نحو أربع ساعات.
دبي ـ نائل العالم
