ساد التقلب أسواق الأسهم العالمية أمس. وأغلقت الأسهم اليابانية على هبوط طفيف بعد أن حدت بيانات أسوأ من المتوقع عن إنفاق الشركات ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المحلي. وتلاشى تأثير المكاسب القوية لأسهم فاست ريتيلنج بفضل توقعات متفائلة عن الأرباح وأسهم شركات سمسرة مثل ماروبيني كورب نتيجة خسائر أسهم شركات مالية مثل مجموعة ميتسوبيشي يو.اف. جيه فاينانشيال بسبب الآفاق الاقتصادية القاتمة واستمرار القلق بشأن أسواق الائتمان العالمية.
وهبط مؤشر نيكي القياسي لأسهم كبرى الشركات اليابانية 22. 20 نقطة توازي 2. 0 بالمئة لينهي اليوم على 06. 12972 نقطة بعد أن تذبذب صعودا وهبوطا طوال اليوم. وأغلق مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على 91. 1263 نقطة بانخفاض 1. 0 بالمئة. وفي أوروبا ارتفعت الأسهم إذ ساهم تقرير عن اقتراب مجموعة أمباك فاينانشيال جروب للتأمين على السندات من التوصل لخطة لإنقاذها في رفع أسعار الأسهم بعد انخفاض استمر خمسة أيام متتالية.
وسجل بنك كريدي أجريكول أكبر بنوك التجزئة المصرفية في فرنسا خسارة في الربع الأخير من العام الماضي وأعلن شطب أصول كبيرة بسبب الأزمة الائتمانية لكنه قال انه لا يعتزم إبرام أي عمليات استحواذ رئيسية وهو ما قال متعاملون انه ساعد في رفع سهم البنك بنسبة 9. 0 في المئة.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 6. 0 في المئة إلى 64. 1287 نقطة بعد انخفاضه في الجلسة السابقة بسبب تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا ومخاوف من تسجيل خسائر بالبنوك. ودفع ارتفاع أسعار النفط أسهم شركات القطاع للارتفاع فزادت أسهم بي.بي وتوتال ورويال داتش شل بما بين 4. 0 و7. 0 في المئة.
وكان مؤشراً داو وستاندرد اند بورز 500 قد أغلقا على انخفاض أول من أمس ولكن فوق أدنى مستوياتهما. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 10. 45 نقطة أي ما يعادل 37. 0 في المئة ليغلق عند 80. 12213 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 59. 4 نقاط أو 34. 0 في المئة مسجلاً 75. 1326 نقطة. لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا ارتفع 68. 1 نقطة أو 07. 0 في المئة الى 28. 2260 نقطة.
ووسط أسوأ أزمة تتعلق بالركود في قطاع العقارات والائتمان على مدى عشرات السنين طالب بن بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي البنوك بإسقاط بعض من ديون الرهن العقاري المستحقة على أصحاب المنازل المتعثرين. وأفادت خدمة «بلومبيرغ» للأخبار المالية بأن تصريحات بن بيرنانكي أمام مصرفيين في أورلاندو بولاية وفلوريدا تعدت تصريحات سابقة و برنامج الإنقاذ الذي صدق عليه الكونغرس وسياسات إدارة الرئيس بوش.
وقال بيرنانكي «إن الجهود التي تبذلها كل من الحكومة وكيانات القطاع الخاص لتقليل إجراءات حبس الرهن غير الضرورية قد تساعد في حل الأزمة، لكن مازال هناك المزيد الذي يجب أن يقدم، كما أن التخفيضات الأساسية التي يمكن أن تحافظ على بعض حقوق الملكية لأصحاب المنازل يمكن أن تعد من الوسائل الأكثر فعالية لتجنب العجز عن سداد الديون وتنفيذ إجراءات حبس الرهن.
وفي تقريره الذي قدمه للكونغرس الأسبوع الماضي اقترح بيرنانكي بأن يفعل كل المقرضين الحلول مثل توفير شروط أفضل للرهن و تنويع سبل السداد أمام مئات الآلاف من الأشخاص الذين فقدوا منازلهم نتيجة تطبيق إجراءات حبس الرهن. وكانت أزمة الرهن العقاري المقلقة قوضت عملية النمو الاقتصادي في الوقت الذي تقشف فيه المستهلكون وتراجعت أسعار المنازل أقل من الأسعار المتضخمة التي ارتفعت بحلول الألفية الجديدة ، وفي معظم الحالات قامت البنوك بتوسيع قاعدة أسعار الفائدة الميسرة على الأسر المعرضة لمخاطر الدين ، وساعدت في دعم الطلب على العقارات والأسعار ، لكنها رفعت نسب الرهن فوق إمكانيات الملاك على السداد.
وتراجعت أسهم سيتي جروب إلى أدنى مستوى في تسع سنوات بعدما قال سمير الأنصاري رئيس وكالة الاستثمار الخليجية دبي انترناشونال كابيتال ان البنك يحتاج لمزيد من المال حتى بعد جمع نحو 30 مليار دولار من مستثمرين مثل أبوظبي والكويت وسنغافورة والأمير السعودي الوليد بن طلال. وأبلغ الأنصاري مؤتمراً مالياً أن إنقاذ سيتي جروب يحتاج ما هو أكثر من تلك الاستثمارات.
كما تأثرت الأسهم سلبا بمذكرة بحثية خفض فيها محلل من ميريل لينش توقعاته لأرباح البنك مشيراً إلى احتمال شطب أصول بقيمة 15 مليار دولار خلال ربع السنة الحالي فيما يتعلق برهون عقارية. وفي معاملات ما بعد الظهيرة كانت أسهم سيتي جروب منخفضة 17. 1 دولار أي ما يعادل 1. 5 في المئة عند 92. 21 دولاراً بعد هبوطها في وقت سابق إلى 23. 21 دولاراً. لكن صحيفة وول ستريت جورنال قالت نقلاً عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها إن المسؤولين بمجموعة سيتي جروب المصرفية مطمئنون لمستويات رأس المال بالبنك الذي يعد الأكبر في الولايات المتحدة ولا يسعون لتدبير مبالغ جديدة من مستثمرين خارجيين.
