قال اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، إن اقتصادات دول المنطقة تواجه مشكلتين رئيسيتين تؤثران في النمو الاقتصادي والاجتماعي على الأمدين القصير والطويل وهما مسألة البطالة والتنويع الاقتصادي إضافة إلى بروز مشكلة ضبط الأسواق المالية.
وأكد اتحاد الغرف ان هذه المسائل ترتبط ببعضها البعض حيث ان ضبط الأسواق المالية يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من السيولة المتوافرة في الاقتصادات الخليجية، كما أن نمو هذه المؤسسات يساعد في تنويع الناتج المحلي ويفتح المجال امام توظيف المزيد من اليد العاملة المواطنة.
وأوضح الاتحاد في تقريره السنوي لعام 2007 في الجزء المتعلق باقتصاد دول مجلس التعاون أن كافة المؤشرات والمعطيات على الساحة الخليجية تشير إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي كان أداؤها خلال عام 2007 ايجابيا، نظرا لوجود العديد من المقومات الأساسية التي دعمت استمرار نمو هذه الاقتصادات خلال عامي 2007 و2008، في مقدمتها توقع محافظة أسعار النفط العالمية على معدلات مرتفعة نسبيا، واستمرار أسعار الفائدة عن مستويات منخفضة، مع تمتع أسواق المنطقة بمعدلات سيولة هائلة، ونمو هائل في ربحية الشركات، وتزايد الإنفاق الحكومي.
ويلاحظ التقرير واستنادا للمؤشرات الأولية ان دول مجلس التعاون الخليجي قد عانت خلال النصف الثاني من 2007 من نسب تضخم عالية نتيجة ارتفاع الأسعار، يتوقع ان يصل أعلاها في الإمارات وقطر بنسبة 5. 8% و2. 7% مقابل 5% بالمملكة العربية السعودية، والكويت 5. 3% والبحرين 5. 2% وسلطنة عمان 1. 1%.
وذكر اتحاد غرف الإمارات انه سعيا لمحاربة هذا التضخم والحفاظ على الهامش مع الفائدة على الدولار الأميركي، رفعت كل من الإمارات والبحرين وقطر نسب الفائدة المحلية، بينما خفضت عمان سعر الفائدة للاستفادة من نسبة التضخم الضعيفة، الناتجة عن ضعف حركة الإقراض لديها. وأشار إلى انه على الرغم، من ذلك فان توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى استمرار معدلات التضخم المرتفعة، ما يهدد على المدى القصير جهود الإصلاح بهذه الدول وقدرتها التنافسية وبرامجها لتنويع مصدر دخلها، وتشجيع القطاعات غير النفطية، وهو الأمر الذي دفع العديد من الخبراء والمؤسسات الدولية إلى مطالبة دول مجلس التعاون الخليجي بضرورة إعادة النظر في ربط عملتها بالدولار ورفع سعر الصرف لهذه العملات.
وجاء في التقرير انه سعيا لتنويع القاعدة الإنتاجية وضعت دول المجلس خططا طموحة لتحديث بنيتها الأساسية وخدماتها الاجتماعية للفترة المقبلة 7/ 1/ 2010 تصل قيمتها إلى 700 مليار دولار. وبحسب التقرير فقد استمرت سياسة دولة الإمارات في جذب الاستثمارات الخارجية وخصخصة بعض القطاعات وإقامة المناطق الحرة، وأضحت البحرين مركزا ماليا رئيسيا تعمل به 366 مؤسسة مالية.
إضافة إلى اعتمادها على مصنع «البا» الذي يعد من اكبر مصانع صهر الألمنيوم عالميا، كما شجعت الحكومة العمانية تطوير قطاع الفنادق والمطاعم محققة نسبة تبلغ 9. 34% إضافة إلى نسبة النمو في قطاع البناء التي تصل إلى 3. 14% ومن جانبها قامت قطر بعدة استثمارات للاستفادة من احتياطيها من الغاز الذي تمتلك ثاني أعلى احتياطي في العالم منه، وإضافة إلى قيامها بافتتاح مركز قطر المالي وإعلانها نيتها إقامة عدة مناطق تجارية حرة.
كما ساهمت العوائد النفطية في زيادة الإنفاق العام وزيادة معدلات الاستيراد من الخارج، رفعت واردات دول الخليج من 5. 330 إلى 4. 409% مليارات دولار. اما بالنسبة لأسواق المال فما زال ملموسا استمرار الموجة التصحيحية لأسواق المال الخليجية، اذ شهدت أسواق دول الخليج ارتفاعات كبيرة في الأشهر الأخيرة عوضت جزءا من الخسائر التي لحقت بها في العام 2006.
ولجأت معظم الدول الخليجية إلى إجراء إصلاحات في أسواقها تشمل تطوير الأطر التشريعية والرقابية، وزيادة الوعي الاستثماري لدى الجمهور، والسماح لغير المواطنين بتملك حصص محددة في الشركات، إضافة إلى تحسين إجراءات وشروط إدراج الشركات في الأسواق، وتنظيم عمليات اكتتاب الشركات المساهمة.
