توقع رجل الأعمال الشيخ مسلم سالم بن حم عضو المجلس الاستشاري الوطني رئيس مجموعة بن حم استمرار الأداء المرتفع للاقتصاد الوطني خلال عام 2008 مدعوما بأسعار النفط المرتفعة والزخم الاستثماري القوي وتحسن مناخ الأعمال محلياً.
وقال بن حم في حوار ل«البيان الاقتصادي» إن اقتصاد الإمارات نجح خلال عام 2007 في تحقيق معدلات نمو كبيرة معتمداً على تنوعه الاقتصادي والتشريعات والقوانين الجديدة والمعدلة التي صدرت خلال العام الماضي والتي تؤكد الحرص على تحقيق الانسيابية في النمو والاستمرار في النجاحات الاقتصادية المميزة وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الهيئات الدولية وتحقيق الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية.
وأعرب عن اعتقاده بان الرؤية المستقبلية للصناعة الإماراتية تعتمد على تشخيص الواقع الصناعي وإعادة النظر في الأولويات والأهداف المحددة للتنمية في ضوء التطورات الاقتصادية الجارية محليا وإقليميا ودوليا مشيرا إلى أن الدولة تعمل على تعزيز روح المبادرة لدى القطاع الخاص والتركيز على الصناعات المستقبلية التي تساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي الأمر الذي ساهم في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في الدولة العام الماضي إلى نحو 73 مليار درهم مقارنة بنحو 43 مليار درهم قبل ثلاث سنوات.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تخصيص مناطق للاستثمار السياحي مزودة بتسهيلات للمستثمرين على غرار المناطق الخاصة بالاستثمار الصناعي بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع السياحة الذي يعد من أعلى المجالات ربحية مشيرا إلى ضرورة إعداد خريطة استثمارية سياحية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية ومراعاة التنوع في مستوى الفنادق لتلبية احتياجات كافة الفئات وتشجيع السياحة الداخلية وإعداد وتأهيل كوادر مواطنة تتولى مهام إدارة المنشآت السياحية والإرشاد السياحي والتسويقي.
وقال إن هناك تحديات كثيرة تحيط ببيئة العمل الاستثماري في منطقة الخليج منها وجود بعض القيود على ممارسة المستثمر الأجنبي لبعض الأنشطة الاستثمارية وعدم ملاءمة بعض القوانين والأنظمة الاقتصادية للتطورات الإقليمية والدولية وارتفاع تكلفة العمالة ومحدودية السوق الاستهلاكي المحلي كما أن هناك معوقات أخرى مرتبطة بتدفق المعلومات وارتفاع تكاليف الخدمات والتمويل.
وتدرك دول المنطقة كل هذه التحديات وتسعى جاهدة لمعالجتها بكافة السبل لتوفير بيئة عمل استثمارية محفزة تضمن جذب رؤوس الأموال الأجنبية والأموال الخليجية المهاجرة خاصة أن نصيب دول المنطقة من تدفقات الاستثمارات الأجنبية متواضع حيث يبلغ نصف% فقط رغم توافر كافة مقومات جذب الاستثمارات، كما أن هذه الدول تسعى جاهدة في الوقت الراهن إلى تشجيع الاستثمارات لتلعب دورا أكبر في التنمية الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط فقط.
وكشف عن أن مجموعة بن حم ستطلق خلال الفترة القادمة عددا من المشاريع في مصر وسوريا والمغرب وألمانيا مشيرا إلى أن المجموعة أطلقت في نهاية عام 2007 شركة «بن حم العقارية» مقرها دبي لتكون الذراع العقاري للمجموعة وستختص الشركة بإدارة الوحدات السكنية والتجارية التابعة للمجموعة ويواكب تأسيس الشركة الطفرة الكبيرة التي شهدتها الاستثمارات العقارية لمجموعة بن حم والمنافسة المحتدمة في مجال الاستثمار العقاري ودخول آليات جديدة في عمل المطورين العقاريين.
وأضاف أن مجموعة «سيتي سيزنز للفنادق» الذراع الفندقي في «مجموعة بن حم» وضعت خطة كاملة للتوسع داخل وخارج الدولة وأصبح لديها حاليا ثلاثة فنادق تعمل بالفعل إضافة إلى أربعة فنادق تحت الإنشاء تبلغ استثماراتها أكثر من مليار ونصف المليار درهم. وكشف عن أن المجموعة كانت تخطط لإطلاق مشروع للاستثمار في العراق ولكنه أجل نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة في هذا البلد الشقيق.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته البيان مع رجل الأعمال الشيخ مسلم سالم بن حم:
ـ في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي شهدها العام الماضي.. ما تقييمكم لأداء الاقتصاد الوطني في عام 2007 وتوقعاتكم لعام 2008؟
ـ نجح اقتصاد الإمارات خلال عام 2007 في تحقيق معدلات نمو كبيرة معتمداً على تنوعه الاقتصادي والتشريعات والقوانين الجديدة والمعدلة التي صدرت خلال العام الماضي والتي تؤكد الحرص على تحقيق الانسيابية في النمو والاستمرار في النجاحات الاقتصادية المميزة وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الهيئات الدولية وتحقيق الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية.
وأرى أن الآفاق الاقتصادية للإمارات تبدو إيجابية وأن مسيرة النمو مرشحة للاستمرار في عام 2008 مدعومة بأسعار النفط المرتفعة والزخم الاستثماري القوي وتحسن مناخ الأعمال محلياً.
نمو العائدات السياحية
ـ من واقع أنشطتكم ومتابعتكم ما توقعاتكم لمستقبل القطاع العقاري والسياحي في إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام، خصوصا بعد الإعلان عن التوجه لتنفيذ سلسلة من المشروعات السياحية والتجارية والسكنية العملاقة؟
ـ الأداء المتميز والاهتمام الكبير بالقطاعين يتفق مع سياسة الحكومة في تنويع مصادر الدخل القومي حيث بلغت حصة القطاع غير النفطي 65% من الناتج القومي الإجمالي ويعد قطاع العقارات من أبرز القطاعات المرشحة لتحقيق زيادة أكبر خلال السنوات القادمة من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
كما سجلت عائدات قطاع السياحة أكثر من 70 مليار درهم بنسبة نمو 6. 18% مقارنة بعام 2007 وهناك توقعات كبيرة بنمو هذه العائدات مستقبلا خاصة مع حجم الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال.
ـ كيف تنظرون لأداء القطاع الفندقي في الدولة؟ وكيف يمكن الحفاظ على الأداء السياحي المتميز الذي تحقق خلال عام 2007؟
ـ القطاع الفندقي مرتبط بالقطاع السياحي الذي أصبح مساهما أساسيا في مكونات الناتج المحلي للدولة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أدى النمو السياحي إلى ارتفاع عدد الفنادق وعدد الغرف الفندقية ونسب الإشغال، ولذلك فهناك حاجة إلى زيادة عدد الغرف لاسيما في أبو ظبي ودبي.
وأرى أن المرحلة المقبلة تتطلب تخصيص مناطق للاستثمار السياحي مزودة بتسهيلات للمستثمرين على غرار المناطق الخاصة بالاستثمار الصناعي، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع السياحة الذي يعد من أعلى المجالات ربحية، ويجب أيضاً إعداد خريطة استثمارية سياحية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، ومراعاة التنوع في مستوى الفنادق لتلبية احتياجات كافة الفئات وتشجيع السياحة الداخلية وإعداد وتأهيل كوادر مواطنة تتولى مهام إدارة المنشآت السياحية والإرشاد السياحي والتسويقي.
بيئة استثمارية مشجعة
ـ ما توقعاتكم لأثار قانون إنشاء مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على القطاعات الاقتصادية بوجه عام؟
ـ لا شك أن المجلس خطوة ايجابية ستوفر بيئة استثمارية مشجعة لإطلاق مشروعات تنموية كبرى، مما سيعزز من الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويحفز أصحاب الأعمال الخاصة على المشاركة في التنمية الاقتصادية والمشاريع والبرامج المختلفة في أبو ظبي وأيضاً المشاركة في تخطيط السياسة الاقتصادية للإمارة ودعم الأنشطة الهادفة إلى الترويج لها كمركز اقتصادي عالمي ونشر الوعي الاستثماري بين المواطنين.
ـ في ظل سياسة الحوار التي تنتهجها الجهات المعنية بالدولة فيما يتعلق بالقطاع الصناعي.. ما هي توقعاتكم لمستقبل هذا القطاع؟
ـ الرؤية المستقبلية للصناعة الإماراتية تعتمد على تشخيص الواقع الصناعي وإعادة النظر في الأولويات والأهداف المحددة للتنمية في ضوء التطورات الاقتصادية الجارية محليا وإقليميا ودوليا ولذلك تعمل الدولة على تعزيز روح المبادرة لدى القطاع الخاص، والتركيز على الصناعات المستقبلية التي تساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي الأمر الذي ساهم في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في الدولة العام الماضي إلى نحو 73 مليار درهم مقارنة بنحو 43 مليار درهم قبل ثلاث سنوات.
تحديات
ـ في ضوء ذلك.. ما تقييمكم للدور الحالي للقطاع الخاص في القطاع الصناعي في الدولة؟ وما هي أبرز معوقات تطور هذا القطاع وسبل التغلب عليها؟
ـ أرى أن القطاع الخاص ينهض بدوره كاملا في مجال الاستثمارات الصناعية وقد أتاحت له الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مزيدا من الفرص الاستثمارية خاصة بعد إصدار قانون الصناعة الذي عالج معظم السلبيات السابقة وهيأ الظروف لدفع جهود التنمية الصناعية المرشحة للنمو مستقبلا نظرا لتوفر البنى الأساسية المتطورة والمدن والمناطق الصناعية والحوافز والمزايا التشجيعية المقدمة للقطاع الصناعي والتي اتسمت بالعمومية.
حيث لم تختص بصناعة معينة أو نشاط معين مثل القروض الميسرة والإعفاءات الجمركية للمواد الأولية والآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي وأفضلية المنتجات المحلية في المشتريات الحكومية وتوفير المعلومات والبيانات والفرص الاستثمارية الواعدة والمساهمة في تدريب وتأهيل العمالة. ومع ذلك فإن هناك عدة تحديات تواجه هذا القطاع وتتمثل في ارتفاع تكاليف القوة العاملة والمنافسة الشديدة لذلك تعمل الدولة على الترويج للاستثمار الصناعي والاهتمام بعنصر خفض التكلفة النهائية للمنتج المحلي ليصبح قادرا على المنافسة.
ـ ما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال عام 2007.. وهل تتوقعون استمرار حالة الانتعاش الراهنة خلال العام الجاري؟
ـ حققت أسواق الأسهم الإماراتية أداء طيبا في عام 2007 وبالطبع هناك عدة أسباب لهذا الارتفاع الذي من المتوقع استمراره عام 2008، أهمها أن مرحلة الهبوط التي مرت بها الأسواق عام 2006 أدت إلى انخفاض المستويات السعرية للعديد من الأسهم بحيث أصبحت مغرية مقارنة بالأسواق الأخرى، كما أن النتائج الطيبة التي حققتها الشركات المدرجة لفتت انتباه المستثمرين الأجانب إلى جدوى الاستثمار في سوق الأسهم المحلية، الأمر الذي أدى إلى دخول سيولة أجنبية كبيرة.
وعزز من أداء سوق المال أيضاً التقارير الايجابية التي صدرت عن المؤسسات المالية الدولية ذات السمعة المعروفة والتي شجعت المستثمرين وشركات الوساطة على العودة لاستخدام الحسابات المكشوفة مما أسهم في ارتفاع أحجام التداولات، وإن احتاجت مثل هذه الحسابات إلى تشريع للحد منها بسبب المخاطر المصاحبة لها.
كما أن فتح المجال أمام الخليجيين في التعامل على كافة الأسهم الإماراتية طبقاً لقواعد السوق الخليجية المشتركة التي بدأ العمل بها مطلع العام سوف يزيد من حجم السيولة المتدفقة على الأسواق، الأمر الذي سيساهم في زيادة حجم النشاط وبالتالي حدوث قفزات سعرية كبيرة، وإن كانت هناك مخاوف من وقوع مضاربات من جانب البعض على أسهم معينة.
الأموال الخليجية المهاجرة
ـ بمناسبة الحديث عن الاستثمار الخليجي في سوق الأسهم المحلية.. برأيكم ما هي أهم التحديات والمعوقات التي تحيط ببيئة العمل المالي والاستثماري في منطقة الخليج؟
ـ هناك تحديات كثيرة تحيط ببيئة العمل الاستثماري في منطقة الخليج منها وجود بعض القيود على ممارسة المستثمر الأجنبي لبعض الأنشطة الاستثمارية، وعدم ملاءمة بعض القوانين والأنظمة الاقتصادية للتطورات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكلفة العمالة ومحدودية السوق الاستهلاكي المحلي، كما أن هناك معوقات أخرى مرتبطة بتدفق المعلومات وارتفاع تكاليف الخدمات والتمويل.
وأشير هنا إلى أن دول المنطقة تدرك كل هذه التحديات وتسعى جاهدة لمعالجتها بكافة السبل لتوفير بيئة عمل استثمارية محفزة تضمن جذب رؤوس الأموال الأجنبية والأموال الخليجية المهاجرة، خاصة أن نصيب دول المنطقة من تدفقات الاستثمارات الأجنبية متواضع حيث يبلغ نصف% فقط رغم توافر كافة مقومات جذب الاستثمارات، كما أن هذه الدول تسعى جاهدة في الوقت الراهن إلى تشجيع الاستثمارات لتلعب دورا أكبر في التنمية الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط فقط.
ـ هل تؤيدون فتح المجال أمام الأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية بصورة أكبر وكذلك في المجالات الأخرى الاستثمارية؟
ـ أؤيد أية سياسات تؤدي إلى تنشيط السوق وجذب الاستثمارات الخارجية وبطبيعة الحال فإن فتح المجال أمام الأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية يحقق هذا الهدف لكن بشرط تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمارات الخارجية وحماية حقوق المواطنين وقد سجل العام 2007 ارتفاعا قياسيا في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق الأسهم المحلية سواء من جانب المستثمرين الأفراد أو المحافظ الأمر الذي ساهم في زيادة صافي استثماراتهم بنسبة كبيرة.
ـ هل لديكم توجه للدخول في استثمارات بالعراق خلال المرحلة القادمة وهل تعتقدون أن الوضع هناك مناسب للاستثمار حاليا؟
ـ كان لنا مشروع سابق للاستثمار في العراق، ولكنه أجل نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة في هذا البلد الشقيق.
مشاريع
ـ وماذا عن خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة.. وما أبرز المشاريع العقارية والسياحية للمجموعة؟
ـ خطتنا الاستثمارية تتمثل في التوجه نحو المشاريع العقارية والفندقية المتكاملة سواء داخل الدولة أو خارجها وباستثمارات كبيرة وستشهد الفترة القادمة الإعلان عن عدد من تلك المشاريع في كل من مصر وسوريا والمغرب وألمانيا كما سنطلق عددا من المؤسسات التعليمية الكبرى قريبا بإذن الله منها فرع لجامعة دولية شهيرة وكذلك عددا من المدارس الجديدة داخل وخارج الإمارات وجاري الآن وضع الترتيبات النهائية لتلك المشاريع.
وعقاريا أطلقت المجموعة في نهاية عام 2007 شركة «بن حم العقارية» شركة ذات مسؤولية محدودة ومقرها دبي، لتكون الذراع العقاري لمجموعة بن حم وستختص الشركة بإدارة الوحدات السكنية والتجارية التابعة للمجموعة ويواكب تأسيس الشركة الطفرة الكبيرة التي شهدتها الاستثمارات العقارية لمجموعة بن حم، والمنافسة المحتدمة في مجال الاستثمار العقاري ودخول آليات جديدة في عمل المطورين العقاريين. ودشنت الشركة عملها بتولي عملية تسويق برج «سما رزيدنس» الذي تمتلكه مجموعة بن حم ويقع بشارع الإتحاد في دبي بجوار الملا بلازا ويتألف من 336 شقة سكنية بالإضافة إلى مكاتب إدارية ومعارض تجارية.
وسياحيا وضعنا في مجموعة «سيتي سيزنز للفنادق» الذراع الفندقي في «مجموعة بن حم» خطة كاملة للتوسع داخل وخارج الدولة، وأصبح لدينا حاليا ثلاثة فنادق تعمل بالفعل إضافة إلى أربعة فنادق تحت الإنشاء تبلغ استثماراتها أكثر من مليار ونصف المليار درهم وهي: فندق «سيتي سيزنز دبي» الجديد في شارع المطار بدبي، و«سيتي سيزنز مسقط» في سلطنة عمان، وكلا من «سيتي سيزنز بارك» و«سيتي سيزنز الكترا» في أبوظبي، ومن المتوقع افتتاح الفندقين الأولين خلال الشهور القليلة القادمة، وافتتاح الفندقين الآخرين خلال أقل من عامين.
ـ ما حجم الاستثمار الذي ستدخلون فيه بالسودان؟ وما هي المشاريع التي سيغطيها؟
ـ نخطط لتنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة بالسودان خلال الفترة القادمة خاصة في المجالات العقارية والزراعية والتعليمية والتنقيب عن النفط وقد بحثت مع أحمد جعفر عبد الكريم السفير السوداني لدى الإمارات مؤخرا هذا الأمر وناقشنا معه فرص الاستثمار في ظل الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي يشهدها السودان، وأود أن أوضح أن أولوياتنا الاستثمارية في «مجموعة بن حم» تأخذ دائما بعين الاعتبار تنفيذ مشاريع استثمارية في الدول العربية خدمة لأهداف التنمية بها.
مسيرة واكبت التغيرات
تعد «مجموعة بن حم» من المجموعات الاقتصادية الوطنية الرائدة في دولة الإمارات، تأسست قبل ثلاثة عقود ونصف تقريبا وبالتحديد عام 1972، وتركزت معظم نشاطات المجموعة في سنواتها الأولى على قطاعات الزراعة والمقاولات تجاوبا مع متطلبات هذه المرحلة الهامة من تاريخ الإمارات والتي تركزت خلالها الجهود في إرساء دعائم البنية التحتية اللازمة لانطلاق النهضة الحضارية، وكان لشركاتها المجموعة دور متميز في النهضة العمرانية والزراعية التي شهدتها مدينة العين وإمارة أبو ظبي عامة خلال تلك الفترة المبكرة.
وفي المراحل التالية امتدت نشاطات المجموعة إلى مختلف القطاعات التي أتاحتها عملية التنمية حتى وصل عدد شركاتها إلى أكثر من ثلاثين شركة تعمل في قطاعات: عمليات الحفر البترولية، الأعمال الكهروميكانيكية، المقاولات العامة والاستشارات الهندسية، الاستثمار العقاري، التعليم، الخدمات المالية، التجارة العامة، الطباعة والنشر والإعلام، السفر والسياحة، الفنادق. ويعمل بالمجموعة نحو ثلاثة آلاف شخص في مختلف التخصصات.
بن حم في سطور
الشيخ مسلم سالم بن حم هو أحد كبار رجال الأعمال في دولة الإمارات، وصاحب دور ريادي في تأسيس المشاريع الاستثمارية المختلفة، ومن الشخصيات الوطنية التي حققت بصمات واضحة في مجال العمل العام.ولد مسلم بن حم عام 1955 وخاض مجال الأعمال مطلع السبعينات من القرن العشرين، وفتحت أمامه رفقة والده للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» آفاقاً واسعة في تلك المرحلة المبكرة من حياته، حيث نهل من مدرسة زايد وتعلم منها الكثير من الرؤى والأفكار التي ساعدته في مشوار حياته العملية وفي رحلة بناء مجموعة بن حم التي تأسست قبل 36 عاماً.
وعلى مدى تلك الفترة الممتدة نجح مسلم بن حم في أن يعبر بالمجموعة كل التحولات الاقتصادية والاجتماعية برؤية مستقبلية طموحة وان يفتح أمامها آفاقاً أرحب في مختلف القطاعات الاقتصادية التي أتاحتها عملية التنمية المتواصلة في الإمارات.وفي مرحلة لاحقة دخل بن حم الحياة النيابية عضواً في المجلس الوطني الاستشاري لإمارة أبوظبي ثم رئيساً للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في المجلس حالياً، وقام بدوره خلال تلك الفترة على أتم وجه في تعزيز رسالة المجلس ومناقشة قضايا المواطنين الحيوية.
ورغم مشاغل الحياة وهموم المسؤولية، حرص مسلم بن حم صاحب الروح العامرة بالكرم والتواضع والنشأة البدوية الأصيلة على أداء واجب مجتمعه عليه، حيث حرص على رعاية ودعم البرامج والأنشطة الاجتماعية والتعليمية والإنسانية المختلفة ونشر الثقافة العربية الإسلامية، وأطلق العديد من المبادرات في تلك المجالات، كما امتدت اهتماماته إلى بعض الدول العربية والإسلامية الذي أقام بها العديد من المشاريع الخيرية والتنموية مثل المساجد والمعاهد الإسلامية والمدارس ومشروعات توفير مياه الشرب النقية ومشروعات الإسكان وغيرها الكثير مما هو محل تقدير الجميع.
أبو ظبي ـ عبد الفتاح منتصر