اتفق المسؤولون في المنطقة الحرة بمطار دبي ومنطقة «قرى» الحرة بالسودان على إقامة شراكة استراتيجية في مجالات الاستثمار الخارجي، وذلك لتحقيق وحدة المناطق الحرة العربية. جاء ذلك خلال استقبال د. محمد الزرعوني المدير العام للمنطقة الحرة بمطار دبي لوفد منطقة قرى الحرة برئاسة مدثر عبدالرحمن مدير عام المنطقة الحرة بالسودان.

وأوضح د. محمد الزرعوني ان التوسعات التي شهدتها المناطق الحرة العربية خلال العقد الماضي تبشر بتدفقات استثمارية. وأضاف ان التعاون الاقتصادي وتبادل الأفكار والتجارب مع بقية المناطق الحرة العربية سوف يعزز من سبيل التعاون المشترك ويؤسس لتنمية حقيقية تنعكس نتائجها على الأطراف مجتمعة.

وقال د. الزرعوني إن المنطقة الحرة بمطار دبي مستعدة لتقديم خدماتها الإدارية واللوجستية التي تراكمت خلال السنوات العشر الماضية للأخوة الأشقاء وبغية الاستفادة منها، وذلك في إطار حرص الطرفين على تقوية روابط التعاون التجاري والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية للإمارات والسودان، مؤكداً متانة العلاقات السودانية الإماراتية التي سوف تسهل عملية التبادل المشترك للعديد من الفوائد.

وقال إن المساحات الكبيرة التي يمتلكها السودان وموقعه الجغرافي على ضفاف النيل والبحر الأحمر تجعل منه نقطة حيوية لحركة التجارة ونقل البضائع من دبي إلى إفريقيا والدول المجاورة لها. وأضاف اننا بصدد إنشاء لجنة متابعة وتنسيق مشتركة لمتابعة ما تمخض عنه اللقاء والذي سوف يبدأ بزيارة وفد من المنطقة الحرة بمطار دبي لمنطقة «قرى» في القريب العاجل. وأشار إلى ان المنطقة الحرة بمطار دبي لن تبخل بخبراتها على الأشقاء في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة.

على صعيد آخر أكد مدثر عبدالرحمن مدير «قرى الحرةّ» إن الهدف من زيارة الوفد السوداني هو التعرف على الخدمات والتسهيلات المتميزة التي تقدمها المنطقة الحرة بمطار دبي للمستثمرين والشركات الأجنبية. وقال إن التطور السريع الذي حققته المنطقة الحرة جدير بالرصد والمتابعة والاستفادة من نتائجه ومحصلته العملية.

وأكد عبدالرحمن أهمية التعاون بين المناطق الحرة العربية، وذلك من أجل التنسيق لكسب مواقف موحدة في التكتلات الاقتصادية الدولية. وقال إننا نبحث عن إقامة شراكة استراتيجية مع المنطقة الحرة بمطار دبي واستثمارات متبادلة تأتي ثمارها على الطرفين.

وتمتد منطقة قرى الحرة على مساحة شاسعة تتجاوز 26 كيلو متراً مربعاً وتعمل بها أكثر من 957شركة أجنبية في مختلف القطاعات التجارية والاستيراد والتصدير والتوزيع والتخزين وكذلك التصنيع والتغليف إضافة إلى القطاعات الخدمية التي تشمل الخدمات اللوجستية والمصرفية والتأمينية والاستشارات القانونية. وأكد عبدالرحمن ضرورة نقل التقانة والمعرفة بين دبي والخرطوم من خلال المنطقتين الحرتين والاستفادة من الموقع الحيوي للسودان.