اختتمت أمس فعاليات الملتقى الأول للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته دبي بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة للاتحاد وشركة اتصال.
وأوصى المشاركون في الملتقى بالدعوة إلى الاهتمام بدعم الجيل الشاب من رجال الأعمال والمستثمرين من خلال توفير كافة الفرص الاستثمارية المناسبة في مختلف القطاعات الاقتصادية وإعادة النظر في السياسات التعليمية وفي النظام التعليمي من أجل جعل مخرجات التعليم أكثر توافقاً مع الاحتياجات الفعلية لاقتصادات دول المنطقة.
كذلك دعا المشاركون إلى دعم توجهات القطاع الخاص في ممارسة النشاطات الاقتصادية والاستثمارية من خلال إحداث تعاون حقيقي ووثيق مع القطاع العام من أجل إشراكه في كافة مراحل صنع القرار الاقتصادي، وتطوير الاستثمارات الخليجية في قطاع السياحة لاستغلال الإمكانيات الكبيرة غير المستغلة التي تمتلكها دول المجلس من خلال تطوير الأطر المؤسسية وتقديم أنواع الدعم المناسبة لهذه الاستثمارات، وإزالة العقبات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي تحول دون تطوير الاستثمارات النسائية التي تمتلك مقومات كبيرة للنجاح والتقدم.
ودعا المشاركون إلى تشجيع إقامة التحالفات والتكتلات الاستراتيجية بين المؤسسات الإعلامية العربية والخليجية من أجل مواجهة تحديات المنافسة التي تواجهها والارتقاء بدورها في تطوير بيئة العمل الاقتصادي، وإعادة النظر في التشريعات والسياسات الاقتصادية المرتبطة بالاستثمار لتصبح أكثر ملاءمة للاحتياجات المتجددة للمستثمرين.
كما دعوا إلى تطوير وتحفيز العلاقات الاستثمارية المشتركة بين دول المجلس واليمن باعتبارها امتداداً جغرافياً طبيعياً واستراتيجياً لهذه الدول، وإلى تحقيق المواطنة الاقتصادية الشاملة والكاملة باعتبارها شرطاً أساسياً لحفز وتشجيع الاستثمارات المشتركة والبينية لدول المجلس، والعمل على معالجة كافة المعوقات والمشكلات التي تواجه الاستثمارات في دول المنطقة سواء المعوقات الإجرائية أو التشريعية أو تلك المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والبنية الأساسية إضافة إلى محددات الاستثمار البيني.
كان معالي الشيح نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي حث في افتتاح أعمال الملتقى إلى الاهتمام بجيل الشباب الذين يشكلون غالبية المجتمع الخليجي من خلال العمل على توفير فرص العمل المناسبة لهم وتشجيعهم على الاستثمار في كافة المجالات والأنشطة الاقتصادية.
وألقى عبدالرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي كلمة في جلسة الافتتاح أشار فيها إلى ان انعقاد الملتقى يأتي مباشرة بعيد الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة وهو الأمر الذي سوف يسهم إلى حد بعيد في تحسين مناخ الاستثمار في دول المجلس مما يتطلب معه مزيداً من التنسيق والمشاركة بين القطاعين العام والخاص.
وشارك في الملتقى العديد من الشخصيات العربية والخليجية البارزة كرئيس وزراء لبنان الأسبق سليم الحص وعدنان القصار رئيس اتحاد الغرف العربية وعدد من الخبراء والمختصين بشؤون الاستثمار في دول المجلس.
وشهد الملتقى حضوراً واسعاً وكبيراً من قبل ما يزيد على 300 مشارك اثروا النقاشات والمداولات التي تمت خلال جلسات عمله السبع. وعلى مدى يومين تمت مناقشة العديد من أوراق العمل في مختلف المجالات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالاستثمار.
