شهدت بنوك العين منذ يوم الأربعاء الماضي شحاً واضحاً في الورقة النقدية فئة 500 درهم والتي سعت إلى جمعها من الأسواق لسد حاجة مكائن الصراف الآلي بالمدينة.
وتزامنت حاجة البنوك للورقة النقدية من فئة 500 درهم مع نهاية شهر فبراير وتوجه العملاء إلى سحب رواتبهم عن طريق مكائن الصرف الآلي بالعين.
وبدأت البنوك في العين كإجراء احترازي ولعدم توفر الورقة النقدية إلى تلبية طلبات العملاء من النقد بإعطائهم عملات بديلة من كل الفئات ما عدا الخمسمئة درهم والمئة درهم والاحتفاظ بها لتزويد أجهزة الصرف الآلي التي يصل عددها في مدينة العين وضواحيها إلى قرابة 105 أجهزة صرف من أصل 1740 جهاز صرف آلي في الدولة.
وذكرت مصادر مطلعة أن المصرف المركزي فرع العين يوفر جزءا بسيطا من العملة المطلوبة قد تصل إلى 10% فقط من كم النقد المطلوب وتحديدا فئة الخمسمائة ما دفع بالبنوك إلى الاستعانة بالمراكز التجارية والمؤسسات التي تتعامل بالنقد كمؤسسة الاتصالات وغيرها.
وذكر مصدر مسؤول أن مشكلة النقص في الورقة من فئة 500 درهم بدأت منذ الأربعاء الماضي ومع اقتراب صرف رواتب الموظفين وسعي شريحة كبيرة منهم إلى الصرف عن طريق اجهزة الصرف الآلي، أضف إلى ذلك زيادة الرواتب التي دفعت بالعميل إلى مضاعفة المبالغ المسحوبة من الاجهزة، فضلاً عن الأجهزة التي صممت لصرف فئتين فقط هما المئة والخمسمئة درهم فقط، ولذلك تركز الطلب على هاتين الفئتين فقط، مما أثر في العجز الحاصل في بنوك العين.
وأشار المصدر إلى أن هذه المشكلة ستظل قائمة إلى أن توضع حلول فاعلة وتتمثل في زيادة الفئات المتداولة في مكائن الصرف الآلي أو رفع إصدار الورقة النقدية من فئة 500 درهم.
من جهته، أكد مصدر مسؤول من المصرف المركزي على أن المصرف يوفر كافة العملات وأن لا صحة لاختفاء فئة الخمسمئة من الأسواق، ولكن سياسة المصرف تقوم على صرف العملات بتوازن ويعني ذلك عندما تطلب البنوك مبالغ من أرصدتها بالمصرف لايمكن توفير كامل المبلغ من نوع معين بل نقوم بتوفيره من كافة الفئات كي تكون هناك عملية توازن في صرف النقد.
وقد يكون البنك قد سعى إلى طلب مبالغ كبيرة من أحد فروع المصرف وفي وقت سريع الأمر الذي يستدعي أن توفر العملة من المركز الرئيسي وذلك يحتاج إلى وقت لتوفيرها، وعلى سبيل المثال يطلب البنك فئة الخمسمائة درهم في نصف اليوم ولا يكون المبلغ الطلوب متوفرا بالكامل مع العلم انه كان يستطيع الحصول عليه كاملا لو طلبه في وقت سابق.
وأشار المصدر إلى أن دولة الإمارات تشهد عملية دوران هائلة للنقد المصدر عن طريق المصرف المركزي، ويحصل على احتياجاته لان المصرف يقوم بشكل دوري بإصدارات جديدة إما لتغطية الطلب من النقد أو لعملية استبدال التالف والتي تتم بشكل مستمر وتقوم على جمع الفئات التالفة وإعدامها بمقر المصرف واستبدالها بعملات جديدة .
وذلك حرصا من المصرف على صحة المتداولين بالعملة وحرصا على سلامة البيئة، وكل ذلك يتم وفق عمليات مدروسة ومنظمة لا تؤثر إطلاقا على توفر أي فئة من الفئات الورقية النقدية، مؤكدا على اقتراب وصول دفعات جديدة من العملات النقدية الورقية.
العين ـ سليم المستكا
