افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة طيران الإمارات أمس فعاليات المعرض الدولي للزهور والنباتات «آي بي إم دبي 2008»، الذي يشهد مشاركة ما يزيد على 230 عارضاً من 28 بلداً، يعرضون تشكيلة واسعة من الزهور والنباتات الداخلية والخارجية.

ويستضيف المعرض الأكبر من نوعه في المنطقة هذا العام مجموعة متنوعة من منتجي الزهور والنباتات وتجار البذور ومصممي المساحات الخضراء، ومراكز وتجار البيع بالتجزئة والجملة ومطوري العقارات ومسؤولين حكوميين ومندوبين من قطاع الضيافة. ويهدف معرض «آي بي إم دبي» الذي يقام في إكسبو المطار بدبي ويختتم فعالياته غداً، إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة الزهور والنباتات في المنطقة، فضلاً عن الترويج لما أطلق عليه منظمو المعرض عملية «تخضير» منطقة الخليج. وقال منظمو المعرض إن الجهود المستمرة لإنشاء المتنزهات والحدائق والمساحات الخضراء في دول الخليج من شأنها أن تلعب دوراً حيوياً في استقطاب الزوار والسكان إلى المنطقة، ما يؤدي إلى تعزيز الاقتصادات ودفع عجلة التنمية في تلك الدول.

وصرح علي الجلاف، نائب رئيس وحدة الشحن في مؤسسة مطارات دبي، بأنه من المقرر أن تصبح دبي مركزاً عالمياً رئيسياً في تجارة الزهور والنباتات، حيث ستعمل كبوابة ومنفذ للمنتجين والتجار والمشترين في هذا المجال.

وأضاف: «نحن نشهد حالياً انتعاشاً في تجارة النباتات الداخلية والخارجية. ومما لا شك فيه أن الكثير منها قد قام بدعمها مركز دبي للزهور، الذي أصبح مركزاً هاماً لتصدير ومرور وإعادة توزيع الزهور والنباتات في المنطقة».

وقال إغون غالينيز، المدير التنفيذي لشركة مس إيسن بألمانيا المنظمة للحدث بالتعاون مع «بلانيت فير»: «تشكل تجارة الزهور والنباتات قطاعاً كبيراً على مستوى العالم، ومن المقرر أن تشهد نمواً كبيراً، وذلك وفقاً لوكالة «سنترال ماركت آند برايس ريبورتينغ إيجينسي» في بون بألمانيا. حيث بلغ حجم الإنفاق على الزهور والنباتات بأسعار التجزئة في ألمانيا حوالي 62 .8 مليارات يورو (3 .46 مليار درهم) في العام 2007، حيث يبلغ نصيب استهلاك الفرد منها حوالي 105 يورو (565 درهماً)».

وأضاف: «إن التزام دبي تجاه قطاع الزهور والنباتات يظهر بوضوح من خلال البنية التحتية العالمية الراقية التي قمنا بتطويرها هنا في شكل مركز دبي للزهور، الذي يمثل نقطة محورية ستسهم في توفير منصة تجارية مركزية للنباتات والزهور في منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية. وليس لدينا أدنى شك في أن المنطقة سوف تصل سريعاً إلى مواكبة المستويات العالمية من حيث الطاقة الاستيعابية والمعايير التشغيلية».

من جانبه، قال مايكل موللر، المدير التنفيذي لشركة بلانيت فير دبي المحدودة، الشركة المنظمة للمعرض بالتعاون مع شركة مس إيسن في ألمانيا: «تقوم دول الخليج بتحويل آلاف الهكتارات من الأراضي الصحراوية إلى متنزهات وحدائق، مما يسهم في تعزيز جودة الحياة في المنطقة والارتقاء بها، واستقطاب المزيد من الزوار من كافة أنحاء العالم، مما يسهم بدوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية».

وأضاف: «نهدف من خلال هذا المعرض إلى توفير منصة لتجارة الزهور والنباتات في المنطقة وتبادل المعلومات للوقوف على آخر المستجدات في هذا القطاع، الأمر الذي من شأنه أن يلعب دوراً حيوياً في الجهود التي تبذلها تلك الدول في هذا المجال.

وقد أصبح بالفعل معرض «آي بي إم دبي» يمثل نقطة التقاء وتجمع سنوي لتجارة زهور القطف، وسوف يقدم مجموعة من النباتات الخارجية والداخلية التي لم تشهدها المنطقة من قبل».

وأكدت منى الدادا، مديرة المعرض في تصريحات خاصة ل«البيان الاقتصادي»، أن أكثر من80% من العارضين الذين شاركوا في دورة المعرض الماضية عاودوا المشاركة في فعاليات الحدث هذه العام، ما يشير إلى أن مشاركتهم في المعرض في دبي تحقق لهم ما يتطلعون إليه.

وقالت الدادا إن دورة الحدث الحالية شهدت نموا في أعداد العارضين بنسبة 20% مقارنة بدورة المعرض الماضية. وتتوقع أن تنمو أعداد زوار المعرض هذا العام بنسبة 40%.

ويحظى المعرض بدعم كل من مؤسسة مطارات دبي، ومركز دبي للزهور، ووزارة البيئة والمياه، وبلدية دبي، وغرفة تجارة وصناعة دبي. ويشهد الحدث تقديم أحدث التقنيات والأساليب المستخدمة في تصميم المساحات الخضراء، والري، ووقاية النباتات، وزراعة البذور.

إضافة إلى كافة مستلزمات البستنة، ووسائل ترويج المبيعات. وتقام أيضاً على هامش المعرض عروض توضيحية، وورش عمل، وندوات حول الزهور والنباتات.

463 مليون درهم لـ 109 مشاريع تجميلية لبلدية دبي

تخطط بلدية دبي لتنفيذ 109 مشاريع لتجميل وزيادة المساحة الخضراء المزروعة في إمارة دبي بقيمة 463 مليون درهم في 2008. وتشمل هذه المشاريع تطوير 6 حدائق عامة و21 حديقة للأحياء السكنية، و23 ساحة شعبية، و4 حدائق ترفيهية. ويبلغ إجمالي المساحة الخضراء المزروعة التي سوف تضيفها هذه المشاريع لإمارة دبي 113 هكتاراً.

حيث يأتي ذلك في إطار خطة بلدية دبي الاستراتيجية للفترة من 2007-2011. ويتركز الهدف الرئيسي للخطة على زيادة حصة الفرد من المساحة الخضراء إلى 4 .23 مترا مربعا، وزيادة المساحة الحضرية المزروعة إلى 15 .3 في المئة من إجمالي المساحة بحلول 2011.

وقالت هناء الزرعوني، المسؤولة في إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي: «تمضي خططنا لتنفيذ المشاريع التجميلية قدماً إلى الأمام، مما يزيد الطلب على حجم وجودة النباتات والزهور المستخدمة في هذه المشاريع، إضافة إلى التقنية والخبرة المتعلقة بها.

دبي ـ ضياء عبد العال