كرم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، أمس 17 مؤسسة وشركة من كافة إمارات الدولة لفوزها بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2007 التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي للسنة الثالثة على التوالي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وذلك في إطار رسالة الغرفة واستراتيجيتها الرامية إلى تعزيز مستوى الأعمال وأداء المؤسسات في المنطقة، وإذكاء الروح التنافسية لمجتمع الأعمال إيماناً منها بضرورة دعم وتقدير أنشطة المؤسسات التي أسهمت بشكل فعال في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة من خلال أدائها المتميز. وأشار عبد الرحمن سيف الغرير النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، في كلمته التي ألقاها في مستهل الحفل بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لغرفة دبي وللجائزة التي أطلقتها الغرفة عام 2005 احتفاءً وتقديراً لنجاح بعض الشركات المميزة التي ساهمت في دعم الاقتصاد الوطني ونمو الحركة الاقتصادية في البلاد. وأبرز الغرير ملامح الدعم الذي توفره حكومة دبي للمؤسسات العاملة في الإمارة، وخاصة مؤسسات القطاع الخاص، وحرصها على توفير بيئة أعمال مشجعة ومنافسة تدفع أصحاب الأعمال إلى التميز وتحقيق المزيد من التطور. ثم ألقى الضوء على السياسة الرشيدة التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ محمد من خلال رؤيته الحكيمة لمستقبل الإمارة وحرصه على تعزيز موقع دبي على خارطة العالم الاقتصادي لتصبح أفضل مدينة على الإطلاق.
وأضاف «أن غرفة تجارة وصناعة دبي، وتماشياً مع الرؤية المستقبلية التي رسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لدبي، أضحت رؤيتها تركز على أن تكون أفضل غرفة تجارة في العالم، لتعود وتؤكد على رسالتها الرائدة في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي، وما جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال إلا تجسيداً لإحدى أهم مبادرات الغرفة التي تطلقها بين الحين والآخر تحفيزاً للأعمال لتطوير أدائها وتميزها». ومنذ انطلاقتها الأولى عام 2005، حظيت الجائزة باستجابة واسعة من كافة شرائح مجتمع الأعمال في الإمارات لكونها تشكل أهم وسيلة فاعلة في تشجيع المنافسة بينهم، وتجربة تعليمية مؤسساتية غنية توفر للمشاركين فرصة لتقييم وتحليل أدائهم لتحقيق مزيد من التطور، فضلاً عن إتاحتها الفرصة للإطلاع على تجارب الشركات الأخرى والاستفادة من خبراتهم.
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي على حرص الغرفة على تعزيز أهمية ومكانة الجائزة من خلال توسيع نطاقها ليشمل أكبر عدد ممكن من المؤسسات، ففي الدورة الثالثة للجائزة، قامت الغرفة بإضافة فئة جديدة خامسة وهي فئة «التطوير العقاري» لما لهذا القطاع من أهمية ومساهمات كبيرة في نمو ودعم الاقتصاد الوطني.
وتضاف هذه الفئة إلى بقية فئات الجائزة التي تشمل الصناعة، والخدمات المالية، وإعادة التصدير، والبناء والتشييد. كما تم إضافة فئة «الخدمات المالية» للجائزة بالنسبة للمؤسسات العاملة في المناطق الحرة بالدولة، حيث تندرج ضمن هذه الفئة كافة المؤسسات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي.
واختتم الغرير كلمته بتأكيده على سعي غرفة دبي لمواصلة مسيرة بناء دبي كما يطمح إليه صاحب السمو، حيث ستقوم الغرفة من خلال استراتيجيتها الجديدة بتبني كافة المبادرات الخاصة بتطوير قطاع الأعمال وتعزيز مسؤوليته الاجتماعية تجاه المجتمع وتشجيعه على تطوير أدائه ورفع قدرته التنافسية ليتمكن من مواكبة رؤية سموه.
من جانبه أشاد معالي سلطان المنصوري رئيس هيئة التحكيم لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2007، بالجهد الذي بذلته غرفة دبي لتوسيع نطاق الجائزة لتشمل كافة إمارات الدولة، مؤكداً أهمية الجائزة في تغطيتها لأهم القطاعات الاقتصادية في الدولة وتمكينها المؤسسات المشاركة من الاطلاع على ممارسات الأعمال المميزة في الشركات الأخرى بهدف الاستفادة، والحصول على تقارير موثقة لمواطن القوة والتطوير في سبيل تعزيز المنافسة والارتقاء بأعمالها.
كما أشار إلى عملية اختيار الفائزين في الجائزة تتطلب فحصاً دقيقاً وتحليلاً لمدى مطابقة الشركات المرشحة لشروط ومعايير الجائزة التي طورتها غرفة دبي اعتماداً على «نموذج الأداء المميز للأعمال»، وهو نموذج مثالي متكامل يغطي كافة النواحي المتعلقة بإدارة المؤسسات كما يغطي آليات الأداء في المؤسسات.
وأضاف (أن الشركات الفائزة بالجائزة هذا العام يحق لها الفخر بإنجازاتها الكبيرة التي ساهمت في تطوير القطاعات الاقتصادية التي تعمل من خلالها، فقد استحقت هذه المؤسسات الفوز لتحقيقها لكافة الشروط والمعايير التي اعتمدت على نموذج الأداء المتميز للأعمال الذي تم صياغته بما يتناسب مع المتطلبات المحلية والمعايير العالمية في هذا المجال، ويكفي المؤسسات التي لم يحالفها الحظ بالفوز بالجائزة في هذه الدورة كسباً أنها ستحظى بتقييم دقيق لأدائها وإنجازاتها من قبل لجنة المحكمين).
وبعد عرض فيلم عن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ودورها في تعزيز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي، قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، بتكريم الفائزين بفئات الجائزة. كما قام سموه بأخذ صور تذكارية مع رئيس وأعضاء هيئة التحكيم.
معايير الجائزة
يحق لأية منشأة مرخصة تعمل في الدولة وفي مناطقها الحرة ومسجلة لدى أي من غرف التجارة والصناعة بالدولة المشاركة تحت أي من فئات الجائزة المحددة، ويستثنى من تلك الفئات مكاتب التمثيل التجاري التي ليس لديها نشاطات اقتصادية في الدولة. أما معايير التقييم التي اعتمدت عليها الجائزة فتضم معايير الإدارة (ولها 70 نقطة) ومعايير الأداء (ولها 30 نقطة).
فأما معايير الإدارة فتندرج تحتها عناصر خمسة وهي المبادرات الاستراتيجية كمتابعة الاحتياجات المتغيرة للعملاء، ومفاهيم القيادة من خلال عملية التواصل والتحفيز، ومتطلبات الجودة وتحقيق الكفاءة في العمل، وثقافة المؤسسة ومدى التزامها بخدمة المجتمع، في حين تشمل معايير الأداء الإنتاج والكمية الفعلية للبضائع والخدمات التي تنتجها المؤسسة، ومحصلة الإنتاج والإنجازات التي تحققت، والتأثير ومساهمات المؤسسة نحو المجتمع والدولة كإنجاح برنامج التوطين.
قائمة الفائزين
ضمت قائمة الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2007 في دورتها الثالثة 17 شركة ومؤسسة من مختلف إمارات الدولة ومناطقها الحرة تغطي أبرز القطاعات الاقتصادية. أما بالنسبة للشركات العاملة في دولة الإمارات، فعن فئة الصناعة فازت 3 شركات شملت شركة س.س. لوتاه للخرسانة الجاهزة، وشركة ستيفن روك.، وشركة جوتن الإمارات العربية.
كما فازت 4 بنوك ومؤسسات مالية ضمن فئة الخدمات المالية وهي بنك أبوظبي الوطني، وبنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط المحدود، ومركز الإمارات للصرافة، ومصرف الإمارات الإسلامي، في حين فازت شركتان عن فئة إعادة التصدير وهي شركة داماس، وشركة أباريل.
أما ضمن فئة التشييد والبناء فقد فازت 3 شركات أخرى ضمت شركة آسكون، وشركة الحمد لمقاولات البناء، وشركة أرابتيك للإنشاءات، أما ضمن فئة التطوير العقاري الجديدة فقد فازت 3 شركات أخرى شملت شركة إعمار العقارية، وشركة الاتحاد العقارية، وشركة تعمير القابضة للاستثمار. أما فيما يتعلق بالشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة، فقد فازت شركتان فقط ضمن فئة الصناعة وهما شركة كليبسال ميديل إيست، وشركة ايسر للكمبيوتر.


