توقعت مجلة »جلف بيزنس« أن يصل حجم الإصدارات العامة في العامين المقبلين إلى 11.1 مليار دولار. وقالت: إن أكبر اللاعبين في مجال الإصدارات العامة والصكوك في الفترة الماضية كان الإمارات.
وقد استفادت البنوك والمؤسسات المالية من حالة الإصدارات العامة في المنطقة في عام 2006 مقارنة بالعام السابق له بفضل ارتفاع عددها وقيمتها . وأضاف ارتباط أسماء مديري الإصدارات من الشركات الحكومية والخاصة إلى مكانتها.
واستمرت أسواق الأسهم في منطقة الخليج وشمال إفريقيا في الصعود والهبوط وتفاوت العائدات بين مختلف الأسواق المالية الإقليمية. وكان أداء سوق الأسهم السعودية الأسوأ في عام 2007 وكان أداء السوق الكويتية هو الأفضل خلال نفس الفترة حيث ارتفع العائد من 5.6 % إلى 20% حالياً.
وتوقع الخبراء أن يرتفع حجم الإصدارات العامة الأولية في الفترة المقبلة بين 12 و 24 شهراً بفعل مكاسب الإصدارات السابقة ونشاط الخصخصة والسيولة في السوق. وتجتاح موجة الخصخصة قطاعات عديدة منها تحلية المياه والنقل الجوي وخدمات المطارات والبناء وإدارة الطرق السريعة والموانئ ومصافي تكرير النفط وبالتالي من المتوقع أن تنتعش الإصدارات.
وكان المستثمرون في السنوات الماضية يهرعون من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإمارات للمشاركة في الإصدارات الضخمة. لكن معدل الإصدار تراجع قليلاً في العام الماضي بفعل تراجع سوق الأسهم.
وانخفضت 4 مؤشرات رئيسية في الخليج بنسب تزيد على 35% في عام 2006. وأجلت اوجيه تليكوم في دبي إصداراً بقيمة 1.25 مليار دولار خوفاً من تأثير تراجع سوق الأسهم على قيمة الأسهم الجديدة.
لكن الإصدارات ارتفعت في دول مجلس التعاون الخليجي من 1995 حتى 2003 حيث بلغت 9 إصدارات في تلك الفترة لكن إصدارات 2004 وحدها بلغت 12 ثم تضاعفت إلى 23 إصداراً في 2005. وصدر نفس العدد من الإصدارات في 2006 رغم تراجع البورصات.
وفي النصف الأول من 2007 بلغ عدد الإصدارات 22 مقابل 13 إصداراً في نفس الفترة من العام السابق له. وأعلنت 35 جهة عن نيتها لطرح إصدارات في. والمتوقع أن تصل الإصدارات في السنوات الثلاث التالية إلى 98 إصداراً.
وتسيطر الجهات التنظيمية على حركة الإصدارات في الخليج خاصة في الإمارات من اجل السيولة التي تمتصها الإصدارات.
وهناك الكثير من الشركات العائلية التي تُفكر في إصدار أسهم عامة وتسجيلها في البورصات. وسوف يساهم النمو الاقتصادي السريع وارتفاع عائدات النفط في زيادة الإقبال على الإصدارات بشكل اكبر من الحجم الصادر وهناك احتمال ارتفاع مستوى نضوج أسواق المنطقة وحجمها مما يعزز تلك التوقعات أيضاً.
وقال مكرم القبيصي العضو المنتدب في شعاع كابيتال رغم تراجع السوق في العامين الماضيين إلا أنها لا تزال ساخنة وكما كانت من قبل. وأضاف أن هناك شهية لا تزال مفتوحة للإصدارات وهناك طلب عليها لكن بعض الشركات تنتظر تحسن الحالة النفسية في الأسواق.
وقال كريستيان موشبهاني مدير تنفيذي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة جيفريس نفس الرأي وأكد أن الطلب لا يزال موجوداً على الإصدارات. وقال إن شركته لديها 2-3 تفويضات للإصدار وهذا انجاز طيب منذ فتح مكتب الشركة في دبي من عام واحد.
كما يرى كريستيان أيضاً مستقبلاً زاهراً أمام إصدارات الصكوك الإسلامية لكنه يعتقد انه سيكون هناك مزيد من التفتيت في السوق. وقال مع ارتفاع مستوى حركة التصحيح في الأسواق فإن المناخ مناسب الآن. وأوضح أن التصحيح اوجد نمواً صحياً في السوق وجعل سوق الإصدارات أكثر استقراراً.
وقال عماد غندور رئيس الأسهم الخاصة في جلف كابيتال إن اكبر لاعب في سوق الإصدارات في المنطقة كان الإمارات حيث شهدت في عامي 2005 و 2006 اكبر عدد منها. وبدا انه لا حدود لتمويل أسواق المال حتى بعد تراجع البورصة عن طفرتها التاريخية. وقال ضخ الأفراد والمؤسسات 1.77 مليار دولار سنوياً لتمويل نمو الشركات القائمة أو إنشاء شركات جديدة.
وقال من بين 76 إصداراً متوقعة من 2007 حتى 2010 هناك 14 إصداراً تحت إشراف مؤسسات مالية و35 إصداراً تم الإعلان عنها، وتصل القيمة الإجمالية لتلك الإصدارات إلى 11.1 مليار دولار.
وكانت الإصدارات السابقة قاصرة على قطاعات بسيطة لكن الإصدارات المقبلة تنتشر في قطاعات أوسع. وأضاف أن النشاط في العام الماضي كان هادئاً في مجال الإصدارات إلا أن النشط كان ملحوظاً في أسواق السعودية والإمارات وقطر. وأوضح أن احد أسباب الهدوء في العام الماضي كان تراجع البورصات.
16.5 مليار دولار سوق الصكوك في الخليج
تتزايد أهمية الصكوك وابتكارات المصاحبة لها كقناة استثمارية بالنسبة لأسواق المال في المنطقة. ويقول حسن الشيخ مدير تنفيذي مؤسسة الصكوك الوطنية: إن تطور أسواق المال في المنطقة يعتمد على السماح للمستثمرين بمزيد بالخيارات فضلاً عن الوسائل الفعالة في إدارة المخاطر والسيولة.
وأوضح الشيخ أن الصكوك لم تكن موجودة عند بداية القرن غير أنها تنمو حالياً بمعدل سنوي يقترب من 50% على المستوى العالمي. ويقدر حجم سوق الصكوك حاليا بنحو 50 مليار دولار والمتوقع أن يصل إلى 150 مليار دولار حتى 2010.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي وحدها يمثل سوق الصكوك 16.5 مليار دولار أو 33 % من إجمالي إصدارات الصكوك العالمية وكان أكبر حجم من صفقات الصكوك في الإمارات.
ترجمة: أشرف رفيق
