راوح الدولار أمس مستوياته القياسية المنخفضة أمام اليورو وسلة من العملات الرئيسية بعد أن عبر مسؤولون في منطقة اليورو عن القلق من الزيادة الحادة في سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة. وقاد صعود اليورو إلى تدخل شفهي من وزراء مالية منطقة اليورو وأيضاً رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.
وقال جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء المالية لمنطقة اليورو ان الوزراء وتريشيه ناقشوا سياسة سعر الصرف مطولاً واتفقوا على إبداء قلقهم إزاء التحركات المبالغ فيها. وأكد تريشيه ان واشنطن تحبذ دولاراً قوياً.
وارتفع اليورو 5 .3 في المئة تقريباً مقابل الدولار في الأسبوع الماضي بينما هوت العملة الأميركية خمسة في المئة مقابل الين نتيجة توقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خفض أسعار الفائدة لتفادي حدوث كساد.
وانخفض الدولار الاسترالي أكثر من واحد في المئة بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لأعلى مستوى في 12 عاماً عند 25 .7 في المئة ولكنه اعترف بوجود بعض الدلائل على تباطؤ النمو. وارتفع الدولار 1 .0 في المئة إلى 35 .35103 ينات اليوم ولكنه حام قرب أقل مستوى في ثلاثة أعوام عند 60 .102 ين الذي سجله في الجلسة السابقة.
ونزل اليورو 1 .0 في المئة إلى 5185 .1 دولار بينما انتعشت العملة الموحدة أمام الين لتسجل 157 يناً بعد أن هوت دون 156 يناً لأول مرة في حوالي ثلاثة أسابيع.
وسجل مؤشر الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية 733 .73 بعد ان هبط في الجلسة السابقة إلى 354 .73 وهو أدنى مستوى منذ إنشاء المؤشر في عام 1973. وقال متعامل ببنك أوروبي «التعليقات الأوروبية ساعدت على وقف هبوط الدولار الذي كان مبالغاً فيه».
وفي الفترة بين يومي الجمعة والاثنين وفي التعاملات في سوق لندن وحدها هبطت العملة الأميركية ينين كاملين إلى مستوى بلغ 60 .102 ين والي مستوى قياسي منخفض جديد أمام اليورو بلغ 5276 .1 دولار. وتوقع متعاملون ان يبدأ الدولار في التعافي من موجات البيع التي تعرض لها في الأيام القليلة الماضية وذلك مع سعي المستثمرين إلى الشراء لتغطية مراكز مدينة.
وعبر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه عن القلق بشأن الدولار بعدما تراجع لمستويات قياسية أمام اليورو أول من أمس الاثنين متخلياً عن صمت تقليدي وهو يجتمع مع وزراء مالية منطقة اليورو لإجراء محادثات شهرية.
وقال تريشيه «في الظروف الحالية اعتبره أمراً مهماً جداً ما أكدته وأعادت تأكيده السلطات الأميركية بما فيها وزير الخزانة ورئيس الولايات المتحدة من أن سياسة الدولار القوي تصب في صالح الولايات المتحدة».
وبعد فترة قليلة من تصريح تريشيه أكد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون التزامه بدولار قوي، وقال في واشنطن ان العملة الأميركية ستعكس قوة الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل. وقال لتلفزيون بلومبرج «الدولار القوي في مصلحة امتنا. العوامل الاقتصادية الأساسية قوية جداً على المدى الطويل وستنعكس في عملتنا».
ورغم الصعوبة التي تواجهها الصادرات بسبب قوة اليورو إلا انه يجعل استيراد النفط وغيره من السلع المقومة بالدولار أرخص بالنسبة لمنطقة اليورو وبالتالي يساعد في كبح التضخم.
وأعرب وزراء مالية منطقة اليورو عن «قلقهم» من ارتفاع سعر صرف اليورو أمام الدولار ودعوا ضمناً الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهود لكبح انخفاض سعر الدولار.
وقال كلود جونكر «نحن قلقون من تقلبات سعر القطع». وأضاف «مازلنا نعتقد ان سعر الصرف يجب ان يعكس المعطيات الاقتصادية الأساسية وان الارتفاع المفرط والحركات غير المنظمة لسعر القطع لا تخدم النمو».
وأوضح «توقفنا في التصريح الأخير للسلطات الأميركية عند جملة معبرة مفادها ان دولاراً قوياً هو في مصلحة الولايات المتحدة». واعتبر كلامه بمثابة دعوة لواشنطن كي تفي بوعودها المتعلقة بالعمل من أجل تعزيز سعر صرف الدولار في وقت تعطي الولايات المتحدة الانطباع بأنها ستبقي على انخفاض سعر الدولار لأن ذلك يخدم صادراتها في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي تباطؤاً.
البلاتين يقفز إلى مستوى قياسي جديد
سجل البلاتين مستوى قياسيا مرتفعا جديدا فوق 2200 دولار للأوقية في التعاملات الآسيوية أمس مدعوما بمشتريات لأغراض المضاربة بفعل ضعف الدولار الأميركي ومشاكل في الإمدادات من جنوب افريقيا المنتج الرئيسي لهذا المعدن النفيس.
وقفزت أسعار البلاتين للمعاملات الفورية الى 2239 دولارا للأوقية ارتفاعا من 2230 ـ2237 دولارا في أواخر المعاملات في سوق نيويورك الليلة قبل الماضية. وحذا البلاديوم حذو شقيقه البلاتين وقفز الى أعلى مستوى له في ستة أعوام ونصف العام مسجلا 586 دولارا للأوقية مقارنة مع 576 ـ 580 دولارا في أواخر المعاملات في نيويورك.
