استعانت أمانة محافظة جدة التي حصلت على اعتمادات مالية من الدولة قدرها 27 مليون ريال بخبرات مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي للاستفادة من نظام إصدار رخص البناء ومشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات، وذلك بعد أن جال وفد الأمانة في عدد من الدول المجاورة قبل شهرين، للاطلاع على الأنظمة المتبعة في إجراءات رخص البناء.
واستجابت مؤسسة دبي بإرسال فريق تطويري، ترأسه المدير التنفيذي لدائرة التراخيص في المؤسسة المهندسة نازك الصباغ، لأتمتة الأنظمة بين المؤسسة والأمانة، حيث ارتفعت إيرادات الدخل لرخص البناء في المؤسسة في دبي إلى 101 في المئة خلال العام الماضي وانخفضت المخالفات من 30 في المئة إلى 10 في المئة.
وأشادت المهندسة الصباغ بالمستوى الذي وصلت إليه الأمانة من حيث تفعيل التقنية وتطبيقات الأنظمة بشكل خاص، وتفعيل أنظمة النظم الجغرافية في تقديم الخدمات البلدية وخدمة الإدارات المختلفة. كما تبادل فريق الأمانة والفريق الإماراتي وجهات النظر حول إصدار رخص البناء بأنواعها التجارية والريادية وطرق تحسين جودة الإجراءات وسرعتها وشفافيتها.
وأضافت ان أمانة محافظة جدة قطعت شوطاً كبيراً في مجال التطوير، ابتداءً بنظام اعتماد المكاتب الهندسية الذي يعمل على الإنترنت، وسيتبعه قريباً أنظمة لأتمتة إجراءات إصدار الرخص الإنشائية، وكل ذلك تحت منظومة التحول إلى الحكومة الالكترونية، مشيرة إلى أن الأتمتة بين القطاعات الحكومية الخليجية تعزز من السوق المشتركة الخليجية.
وناقش الفريقان طرق استعمال (PDA) لجدولة وإسناد المهام للمراقبين الإنشائيين، حيث أبدى الفريق الإماراتي إعجابه بمراحل التطوير في الأمانة، ومنها نظام الاستثمار وتسجيل أنواع ومواقع الاستثمار التابعة لأمانة جدة، وكذلك بيانات المستثمرين وعقود الاستثمار وتجديدها.
وأكد أعضاء الفريق أن هذا الأمر أدى إلى زيادة فرص الاستثمار وسرعة تنفيذ العقود، ونظام التحكم بالسيارات وتسجيل الموظفين الذين يحق لهم استخدامها وطلب السيارة وتسليمها ومن ثم استلامها بعد انتهاء فترة الاستخدام، وساعد ذلك على حسن استخدام السيارات وعدم الحاجة لشراء سيارات إضافية. وتهدف هذه الطريقة إلى تنظيم عملية نقل مخلفات البناء والحفر من الموقع إلى المردم بواسطة دخول الناقلات إليه باستخدام البطاقات الممغنطة مما يؤدي إلى الحد من الدمارات المنتشرة في المدينة.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين