ينطلق اليوم في دبي منتدى استثمارات الملكية الخاصة بمشاركة أكثر من 600 شخصية من صانعي القرار وخبراء في هذا القطاع من داخل المنطقة وخارجها. وقال سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي لـ «دبي انترناشيونال كابيتال» ان منطقة الشرق الأوسط وآسيا باتت تمثل نقاط ارتكاز رئيسية على خارطة الاستثمار في قطاع الملكية الخاصة وإدارة الأصول وسوف تشهد السنوات القليلة القادمة المزيد من النمو والسيولة الكبيرة في تلك المنطقة.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مقصد الكثير من شركات الاستثمار المحلية والعالمية، حيث يعمل الجميع على قاعدة واحدة وهي «أن الفرصة الصحيحة للاستثمار هي ذات العائد الأعلى». وألمح الأنصاري في مؤتمر صحافي عقد أمس لأن حجم استثمارات «دبي انترناشيونال كابيتال» في المنطقة تجاوز 4. 1 مليار دولار.
وارتفعت قيمة الأصول المدارة من قبل الشركة في الشرق الأوسط من 5 مليارات إلى 13 مليار دولار في غضون ثلاث سنوات مما يشير إلى حجم النمو الكبير في هذا القطاع. وأضاف أن «دبي انترناشيونال كابيتال» ستعلن قريبا عن إقامة شركة استثمار في السعودية برأسمال 500 مليون دولار (83. 1 مليار درهم) على غرار مثيلاتها في الأردن.
ويبحث المنتدى على مدى يومين قضايا ومواضيع قطاع الملكية الخاصة الذي يشهد نموا متسارعا في المنطقة ومن بينها نظرة على أسواق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط ومستقبلها إضافة إلى التحديات التي تواجه نمو هذا القطاع. كما يبحث المؤتمر من خلال ورش وجلسات العمل حالات دراسة للمشاريع المستهدفة في المنطقة خصوصا المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتؤكد تقارير عالمية ان حجم صناديق الملكية الخاصة التي استهدفت الأسواق الناشئة ارتفع في العام 2007 ليصل إلى 59 مليار دولار توزعت على 204 صناديق بنسبة نمو بلغت 78 بالمئة مقارنة مع 33 مليار دولار و162 صندوقا في العام الذي سبقه 2006.
وتضم الإمارات اليوم أكثر من 14 شركة تعمل في قطاع الاستثمارات الخاصة من إجمالي 36 شركة في منطقة الشرق الأوسط واستحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على 25 بالمئة من الصفقات التي أنجزت في مجال الملكية الخاصة خلال العام الماضي.
من جهته قال عارف نقفي الرئيس التنفيذي لأبراج كابيتال ان صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة أصبحت من أكثر قطاعات الاستثمار ديناميكية، مشيرا إلى أن عمليات الاستحواذ والاستثمار انتقلت من الأفراد إلى المؤسسات والإدارات المالية المتخصصة في ذلك.
وأصبح هناك منتجات مالية أكثر تفاؤلا، وألمح الى أن السيولة النقدية الضخمة المتوفرة في المنطقة جنبتها الكثير من الأزمات العالمية مثل أزمة الائتمان الأميركية، مشيرا إلى أن السوق يسير في الاتجاه الصحيح وهو الاتجاه نحو السيولة.
وقالت سارة الكسندر رئيس منتدى الاستثمار في الملكية الخاصة ان الأسواق الناشئة سجلت نموا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية في قطاعات الاستثمار وإدارة الأصول، مشيرة إلى أن هذا النمو سيتضاعف خلال العامين القادمين، حيث اتجهت الكثير من جهات الاستثمار الأجنبية إلى تلك الأسواق.
ووفقاً لبيانات بنك التسويات الدولية يوجد في المنطقة أكثر من 37 صندوقاً في مجال الاستثمارات الخاصة وأكثر من 100 شركة عاملة وتتراوح نسب النمو في هذا المجال بين 10 و15 بالمئة. وبرغم النمو الكبير في قطاع الملكية الخاصة فان حصة المنطقة لا تتعدى 1. 0 بالمئة من السوق العالمي البالغ 3. 2 تريليون دولار. حيث تتركز 72 بالمئة من هذه الاستثمارات في الولايات المتحدة و2. 22 بالمئة في أوروبا.
وتحتاج منطقة الخليج إلى استثمارات بقيمة 325 مليار دولار في قطاع الملكية الخاصة برغم الفوائض التي تحققها ميزانيات منطقة الخليج حيث تتجاوز قيمة مشاريع البنية التحتية 630 مليار دولار منها 188 مليارا في قطاع النقل والمواصلات و155 مليار دولار في الطاقة و133 مليار دولار في المياه و87 مليارا في البتروكيماويات و49 مليار في الصحة و18 مليارا في قطاع التعليم.
دبي ـ على الصمادي