قال تقرير لشركة اتش سي ان السبب الرئيسي وراء ارتفاع التضخم في الإمارات ينقسم إلى شقين، الأول قطاع العقارات والثاني عدم استغلال الأدوات النقدية في ظل ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي. وارتفع معدل التضخم في الإمارات إلى نسبة 4. 10% في العام المالي 2007 مقابل 3. 9% في العام المالي السابق له. وتوقعت الشركة ان يظل الطلب الذي يلعب دورا مهما في ارتفاع التضخم، مرتفعا على المدى المتوسط، فضلا عن استمرار ارتفاع أسعار النفط.

ومن جانب العرض قالت مصانع انتاج الإسمنت ان إنتاجه انخفض خلال فبراير العام الحالي بنسبة 25% بسبب مشكلات لدى ثلاثة مصانع رئيسية في الإمارات. وأدى ذلك إلى انخفاض المعروض من الإسمنت ما رفع أسعاره بنسبة 30% خلال اسبوعين إلى 340 درهما للطن ثم إلى 380 درهما والمتوقع ان يصل إلى 400 درهم للطن عند الإنتاج والى 450 درهما للطن عند الموزع.

وارتفعت أسعار الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 50% في عام 2007، كما ارتفع سعر حديد التسليح بنسبة 45 % ايضا خلال 2006. وعلى ذلك توقعت اتش سي ان تعيد الإمارات تقييم سعر الدرهم قريبا وان تحل الارتباط مع الدولار الأميركي خاصة وان الضغوط التضخمية في ارتفاع مستمر مع خفض الاحتياطي الفيدرالي (المركزي) الأميركي أسعار الفائدة بسبب الركود في الاقتصاد الأميركي.

ومن جانب آخر فإنه يبدو ان عملية تطبيق العملة الموحدة في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تستغرق زمنا أطول وتستغرق جهودا أكثر من المتوقع بسبب التغيرات السابق ذكرها. غير ان الاستثمارات مستمرة في التدفق على الإمارات لتعزز النمو في عدة قطاعات. لكن هناك القليل من السلبيات بخصوص قطاع العقارات والبناء واذا لم تعالج نلك السلبيات يمكن ان تؤثر على معدل النمو الاقتصادي.