عقد مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد العربي اجتماعا في مقر الصندوق بأبوظبي برئاسة الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي. وقدم رئيس المجلس تقريرا استعرض فيه أهم التطورات وأبرز نشاطات وأعمال الصندوق منذ الاجتماع الأخير والذي تم عقده في ديسمبر 2007.
واستهل الدكتور المناعي تقريره بتقديم عرض موجز عن النشاط الاقراضي للصندوق، مشيرا إلى أنه تم التوقيع في ديسمبر 2007 على اتفاقية القرض المقدم للبنان ضمن تسهيل التصحيح الهيكلي في القطاع المالي والمصرفي. كما تم إيفاد بعثة مشاورات لجيبوتي للوقوف على سير تنفيذ برنامج الإصلاح في قطاع مالية الحكومة.
وفي ضوء تقرير البعثة وتوصيات لجنة القروض بقيام الحكومة الجيبوتية بتنفيذ إجراءات وخطوات الإصلاح المتفق عليها تمت الموافقة على سحب الدفعة الثانية والأخيرة من القرض. وتقديم قرض آخر لجيبوتي في إطار «تسهيل النفط» إضافة إلى بحث ترتيبات لمنحها قرضا عاديا آخر.
وأحاط الدكتور المناعي المجلس علما باستمرار التعاون بين الصندوق والسلطات السورية من أجل استكمال المتطلبات الفنية والتشريعية اللازمة لإنشاء سوق أذون الخزانة في سوريا وأنه سيتم إرسال بعثة سادسة وأخيرة للإشراف على تنفيذ الافتتاح الفعلي للسوق والمتوقع القيام به بعد إتمام السلطات السورية كافة المهام المطلوب.
وتطرق التقرير إلى النشاط الاستثماري للصندوق وأشار إلى ارتفاع قيمة المحافظ خلال الربع الرابع من عام 2007 بمعدل سنوي قدره 9 في المئة.. كما ارتفع رصيد الودائع المقبولة من المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية لـ 17 مصرفا مركزيا ومؤسسة نقدية ومالية عربية.
ولفت الدكتور المناعي إلى أن الصندوق واصل نشر البيانات الخاصة بأسواق المال العربية على شبكة الإنترنت إضافة إلى إصدار النشرات الفصلية وقد أظهرت النشرة الأخيرة تحسنا نسبيا ملحوظا في أداء غالبية هذه الأسواق خلال عام 2007 إذ ارتفع المؤشر المركب الذي يحتسبه الصندوق بنحو 38 بالمئة وارتفعت القيمة السوقية لهذه الأسواق بنهاية العام 2007 بنسبة 85 بالمئة مقارنة مع العام السابق وبما هو أفضل من أداء معظم الأسواق الناشئة والدولية.
وأكد أن الصندوق أنجز بالتعاون مع صندوق النقد الدولي مسودة مبادرة المعونة الفنية لتطوير أسواق السندات في الدول العربية والتي تهدف إلى توفير الدعم الفني للدول العربية لتطوير أسواق أدوات الدين سواء السندات الحكومية أو سندات الشركات أو الصكوك الإسلامية بما يساهم في توفير وتعميق القطاع المالي والمصرفي في الدول العربية.
(وام)