قال ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي لقد أصبحت المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية إحدى أهم القنوات التي يتم من خلالها الترويج للفرص الاستثمارية كما أنها تعد وسيلة لتعريف المستثمرين بكافة الأنشطة الاقتصادية في أي دولة.

وأكد في الكلمة التي افتتح بها أمس ملتقى الإمارات الدولي للاستثمار بمشاركة ممثلين عن 25 دولة ان الإمارات تعمل على ان تكون احد أهم الوجهات الاستثمارية المتميزة في المنطقة لذا فمن غير المستغرب الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تم اتخاذها خلال السنوات القليلة الماضية ، الأمر الذي جعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية.

وقال اننا في إمارة أبوظبي لدينا خطة واضحة وإستراتيجية عمل اقتصادية متميزة، لذا فأنني أدعو الجميع إلى دراسة ما لدينا من خطط في كافة المجالات وفي ضمنها خطة التطوير الاقتصادية.مؤكدا ان القيادة مصممة على تعزيز وضع أبوظبي وجعلها واحدة من المركز العالمية جذبا للاستثمار.

واستعرض السويدي ما تحقق من انجازات في دولة الإمارات وأبوظبي على وجه الخصوص بشأن جذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أظهرت احدث الإحصائيات التي تصدرها وزارة الاقتصاد ان حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ في عام 2006 (19) مليار دولار ويتوقع ان ينمو بنسبة 8. 10% سنويا.

ويشكل هذا الرقم ثلث الاستثمار المتدفق إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، علما بان إجمالي الاستثمارات في الإمارات قفزت من 2. 2 مليار دولار عام 2001 إلى 37 مليار دولار عام 2006. وقال السويدي ان نصيب إمارة أبوظبي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ 5 مليارات دولار في عام 2006، مؤكدا ان الحكومة المحلية تسعى لتعزيز هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

وقال ان قيمة المشاريع التي يجري تنفيذها في مختلف القطاعات يصل حاليا إلى 534 مليار درهم أي يساوي 150 مليار دولار. وقال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية ان العادة جرت على ان نقوم بالترويج للفرص الاستثمارية المتوفرة لدينا ولكننا اليوم نرى ان المؤتمر يستهدف تعريف المشاركين بالفرص الاستثمارية في دولة الإمارات وأبوظبي.

وأكد أنها فرصة جيدة تساهم كثيرا في تعزيز الوضع الاستثماري للدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى ان الانجازات التي حققها الاقتصاد الوطني ومازال إلى جانب التشريعات المنظمة للأنشطة الاقتصادية تعد بمثابة محفزات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وقال ان الجهود الحكومية متواصلة لتطوير كافة التشريعات حيث يتم إصدارها وفقا للأولويات وبما يعزز من موقف الدولة على خريطة الاستثمارات الدولية.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي المهندس صلاح الشامسي ان الحكومة في أبوظبي تخلق فرصا للقطاع الخاص في جميع المجالات ومنها في البنى الأساسية والعقار والصناعة وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأكد الشامسي في حديث للصحفيين على هامش الملتقى أن الملتقى يسلط الضوء على الفرص الاستثمارية في أبوظبي وأن كل الخيارات مفتوحة أمام المستثمرين وأن القطاع الخاص بشكل عام أصبح يقوم بدور قيادي في التنمية في الإمارة .

ولفت الشامسي إلى ان القطاعين العقاري والصناعي هما قاطرتا النمو في اقتصاد أبوظبي لكنه أشار إلى انه يجب على المستثمرين تنويع استثماراتهم في كافة القطاعات مؤكدا ان الطلب يزداد على العديد من السلع والخدمات في القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وحول التضخم قال الشامسي إن النمو الاقتصادي الكبير والسريع يؤدي إلى ارتفاع الطلب بقوة على العديد من السلع والخدمات في السوق المحلية ومنها العقار الذي ارتفعت أسعاره بسبب ذلك لكنه أشار أيضا إلى أن هذا في الوقت نفسه يؤدي إلى فتح الأفاق أمام المستثمرين للاستثمار في القطاع وهو دليل على وجود فرص استثمارية مجدية أمام الشركات.

من جهته قدر الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري إيرفن نوكس التضخم في الإمارات بنحو 8% وقال في مداخلة له خلال الجلسة الافتتاحية أنه يجب على السياسة الاقتصادية ان تضع بين أهدافها كبح جماح التضخم مشيرا إلى أن التضخم أصبح يمثل مشكلة على مستوى أكثر من دولة في دول مجلس التعاون الخليجي لكنه أوضح أن جانبا مهما من أسباب التضخم يعود للنمو الاقتصادي الكبير الذي تسجله هذه الاقتصادات.

إلى ذلك قال المدير التنفيذي لمجموعة إدارة الأصول في «شركة أبوظبي للاستثمار» محمد صالح الهاشمي تؤدي دولة الإمارات العربية المتحدة دورا تزداد أهميته في الاقتصاد العالمي، أولا كمورد لرأس المال وثانيا كمقصد يستقطب اهتمام المستثمرين بشكل كبير.

يتم خلق فرص جديدة للمستثمرين والوسطاء الماليين من خلال إستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع اقتصادها. لذا نشارك في هذا الملتقى الذي يؤمن لأبوظبي والعالم منبرا لعرض فرص الاستثمار في المالية والعقارات والسياحة والبنى التحتية والصناعة.

ستعطي ورشة العمل التي ترعاها مجموعة إدارة الأصول في شركة أبوظبي للاستثمار رؤية عن مستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط والنظر في كيفية ترشيد عوائد الاستثمارات بمستوى مقبول للمخاطر ومعرفة تحديات وفرص الاستثمار في المنطقة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مجموعة خدمات الاستثمار المتاحة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.

أبوظبي ـ «البيان»