من جديد وبعد انقطاع طال، يعود الإعلامي القدير ثاني جمعة بالرقاد إلى جماهير الإذاعة ويطل عليها عبر برنامج «البث المباشر» في إذاعة نور دبي خلفاً لزميله الإعلامي المتميز «جمال مطر» الذي تفرغ لبرنامجه «نور الصحة» عقب انتقال زميله راشد الخرجي إلى تلفزيون دبي لتقديم برنامجه «صباح الخير يا دبي».
عودة ثاني جمعة إلى الإذاعة هي عودة الابن البار إلى بيته وأحضان أسرته الإعلامية التي عمل فيها أكثر من عشرين عاماً، فيما كان مثيراً أن ثاني جمعة يعد حالة نادرة في الحقل الإعلامي المتعارف فيه انتقال الإعلامي من الإذاعة إلى التلفزيون، أما هو فقد بدأ بالتلفزيون ومنه انتقل إلى خلف «الميكروفون».
ثاني جمعة بدأ مسيرته الإعلامية والتي كان فيها طوال تلك السنوات متعاوناً بتقديم برنامج الشباب والرياضة في تلفزيون دبي من إخراج الشابين «آنذاك» عبد اللطيف القرقاوي ودرويش محمد، وكان عبد اللطيف من وضع أقدام ثاني جمعة على هذا الطريق في الحادي والثلاثين من ديسمبر من العام 1984، ليبدأ بعدها رحلة مع البرامج الرياضية مقدماً لها ومعلقاً على العديد من السباقات كرالي السيارات والسباقات البحرية وبرامج رياضية أخرى.
وفي نهاية ذلك العقد وتحديداً في عام 1988 قدم فقرة في البرنامج الرمضاني «دبي معكم على الهواء» الذي كان يقدمه حسن أحمد، ثم أصبح ثاني جمعة مقدماً لذلك البرنامج الذي كان يلتقي على الهواء مباشرة طلبة الإمارات الدارسين في الخارج.
محطة أخرى وقف عندها المذيع ثاني جمعة في برنامج «مساء الخير يا وطني»، أما النقلة النوعية في مسيرته فكانت عندما أطل على مشاهدي تلفزيون دبي في نشرة العاشرة إبان غزو الكويت. ولم يغب عن التعليق على مختلف الأحداث والأنشطة والفعاليات والاحتفالات التي شهدتها دبي.
وفي التسعينات انضم إلى الفريق الإذاعي في برنامج «دبي معكم على الهواء» وعمل مع رفاق الدرب خميس إسماعيل، راشد الخرجي، أمل محمد، فارس قرعان، فيصل باعباد، وهدى الفهد. وقدم خلال ذلك المشوار مجالس التلفزيون وبرامج متنوعة وتميز أكثر في البرامج المرتبطة بالبحر.
وفي عام 1999 توقف قليلاً لظروف عمله في غرفة تجارة وصناعة دبي حيث يعمل مديراً لإدارة العلاقات الخارجية بها، ثم عاد في برنامج استشارات حتى عام 2003، حيث سافر إلى الخارج في رحلة علاج، حتى جاءه عرض المجموعة الإعلامية العربية لتقديم «البث المباشر» الذي قبله بعد تردد.
عودة لا شك أنها ستثري الساحة الإعلامية والإذاعية تحديداً، وليحقق بها ثاني جمعة مقولة إن الإعلام من الأجهزة المهمة وبالتالي يجب أن يقود ولا ينقاد وأن يقود إلى كل ما هو جميل وإيجابي وأن يتطور كحال الدنيا ولا يقف مكانه.
دبي ـ فضيلة المعيني
