قالت شركة ايه تي كيرني شركة الاستشارات الإدارية العالمية إن على الشركات أن تضع الخطط الاستراتيجية للاستفادة من السوق الاستهلاكية للمنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والتي تبلغ قيمتها حوالي تريليوني دولار سنوياً.

وتقدر نسبة المسلمين بحوالي 20% من سكان العالم، ومع ذلك فحتى الآن يوجد عدد قليل من الشركات العالمية التي أدركت هذه المجموعة السكانية وفرضت على قنوات الإمداد والتجهيز فيها التوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقال مكتوم آل مكتوم مدير ايه تي كيرني في الشرق الأوسط: «استهدفت الشركات التجارية المجموعات العرقية المختلفة لسنوات ولكنه تم تسجيل عدد محدود من الحالات التي ركزت فيها الشركات على مجموعات سكانية بالاعتماد على الانتماء الديني.

بينما تعمل بعض الشركات متوافقة مع القيم الإسلامية ومبادئ الشريعة، فإن الكثير من الشركات الأخرى لا تزال في البدايات. وتعتبر قطاعات الأزياء ومستحضرات التجميل أمثلة رائعة للفرص المتوفرة للتوافق مع القيم الإسلامية مثل الاحتشام والمكونات الحلال والحرام.

وكمثيلاتها من شركات الأغذية والمشروبات يجب على شركات الأزياء ومستحضرات التجميل أن تضع في الحسبان المستويات المطلوبة من التوافق مع الشريعة وأن تضع في الاعتبار أيضاً كل مكونات قناة التجهيز والإمداد من المواد الأولية الحلال وحتى الإنتاج والتوزيع والتسويق. وتبلغ قيمة السوق العالمي للأزياء حالياً حوالي 800 مليار دولار وتحتل الشرق الأوسط وماليزيا المرتبة الأولى من حيث الإنفاق لكل فرد على الأزياء على مستوى العالم.

وقال الدكتور ديرك بوختا نائب الرئيس والمدير العام لايه تي كيرني في الشرق الأوسط: «تتطلب استراتيجيات النمو في الشرق الأوسط التفكير الحر. ويوفر توافق استراتيجيات شركات الأزياء ومستحضرات التجميل مع الشريعة فرصاً هائلة لهذه الشركات لضخامة هذا السوق». كما أن سوق مستحضرات التجميل الحلال ينمو على المستوى العالمي بنسبة حوالي 12 بالمئة سنوياً وتقدر القيمة الكلية لمبيعات مستحضرات التجميل في منطقة الشرق الأوسط حوالي 8 مليارات دولار وتبلغ حصة دبي منها 500 مليون دولار.

وفي الشرق الأوسط يبحث المستهلكون عن المنتجات الحلال المصادق عليها لأن النساء المسلمات الراغبات في وضع مستحضرات التجميل يفضلن تلك المستحضرات التي لا يدخل في مكوناتها شحم الخنزير ـ وهو مكون شائع في العديد من المنتجات الاستهلاكية.

ولا تتبنى معظم شركات رعاية الجسم ومستحضرات التجميل الممارسات المتوافقة مع الشريعة بشكل كامل في إنتاج بضائعها حتى في الدول الإسلامية، ولكن بعض الشركات تجتهد في تلبية حاجات المستهلك المسلم. على سبيل المثال، ذا بودي شوب وهي سلسلة متاجر كبيرة في الشرق الأوسط تفخر أن منتجاتها مصنوعة من مكونات طبيعية ويشكل موقفها المناهض لاختبار المنتجات على الحيوانات نقطة هامة في صالح الشركة مما مكنها لأن تصبح لاعباً رئيسياً في المنطقة. وبالرغم من أصولها الغربية فإن جهود التسويق في ذا بودي شوب متوافقة مع القيم الإسلامية.

وقال الدكتور بوختا: إنه على الرغم من أن توافق المنتجات مع القيم الإسلامية قد لا يكون حالياً ضمن الاهتمامات الرئيسية لشركات الأزياء ومستحضرات التجميل العالمية فإن على الشركات في هذا القطاع أن تأخذ في الاعتبار الإمكانيات العالمية المحتملة لهذا السوق. ومع وصول العديد من الأسواق العالمية الاستهلاكية الكبرى لنقطة الإشباع أصبح المستهلك المسلم هدفاً جديداً مهماً لبناء قاعدة نمو جديدة.

دبي ـ «البيان»