أكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية أن السنة الثانية من الخطة الخمسية العاشرة حققت تقدماً ملموساً في مؤشرات التنمية. وقال الدردري في حفل إطلاق قاعدة المعلومات التنموية السورية لأهداف التنمية للألفية الذي نظمته هيئة تخطيط الدولة ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا اليوم أن معدل النمو الإجمالي ارتفع إلى 5ر6 بالمائة حسب المكتب المركزي للإحصاء وانخفضت البطالة إلى 1ر8 بالمائة وارتفعت جميع المؤشرات التنموية والمالية والمصرفية بنسب جيدة إلا أن هذا غير كاف ولابد لنا من العمل لإعادة توزيع الدخول بعدالة وخفض البطالة بنسب أكبر من خلال تعميق الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف، أن التجارب التنموية في العالم التي تبنت عملية الإصلاح الاقتصادي تدهورت فيها مؤشرات التنمية ومؤشرات التعليم والصحة وهذا لن يكون في سوريا لأن التعليم والصحة هما أولوية تظهر تحسنا ملموسا في المؤشرات، وسياسة الإصلاح لدينا أدت إلى ارتفاع معدلات النمو ولم تؤد إلى تراجع معدلات التنمية البشرية مؤكدا أن الطريق مازال طويلا رغم كل ما أنجز ولابد من معالجة التحديات والوصول إلى نسب جيدة في البطالة والتضخم وعجز الموازنة وتعميق الإصلاح واستدامته وتحسين المؤشرات أكثر.
وأشار إلى أهمية الأرقام والمؤشرات في وضع الخطط وتقييم نتائجها لصانع القرار لكي يتم توجيه الخطط والسياسات لتصبح أداة تساهم في رفع معيشة المواطن وحفظ حقوقه. من جانبه قال الدكتور تيسير الرداوي رئيس هيئة تخطيط الدولة في سوريا رئيس اللجنة الإشرافية على قاعدة البيانات أن قاعدة البيانات هي إرساء للخطوة الأولى باتجاه تعزيز صنع القرار بالاعتماد على المؤشرات التنموية التي توفرها وتحليل الوضع الراهن بالاعتماد على معلومات متاحة بنوعية جيدة واستخدام لتتبع التنفيذ وتقييم لأثر السياسات والبرامج والمشاريع في تحقيق الأهداف والمرامي الكمية.
وأوضح أن الخطة الخمسية العاشرة تميزت بالربط بين مرحلتي الصياغة والتنفيذ وتتبع التنفيذ والتقييم وتبني نظام محكم لمتابعة التطور الحاصل في تطبيق السياسات والبرامج التي تتضمنها الخطة وقياس اثر تلك البرامج على التنمية مؤكدا أن التزام سوريا بتحقيق أهداف التنمية الألفية لا يتحقق إلا من خلال مراقبة مستمرة لمؤشرات هذه الأهداف ومعرفة التقدم المحرز فيها والوقوف على الصعوبات لتذليلها ومقومات النجاح لتعزيزها والاستفادة منها لافتا إلى أن المؤشرات بينت أن متوسط التنمية السوري أعلى من المتوسط العربي على الرغم من أن متوسط الدخل اقل من المتوسط العربي.
من جانبها اعتبرت لينا محمود موسى المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة أن نظام قاعدة البيانات ديفينفو هو إضافة هامة إلى أدوات وآليات التنمية في سوريا حيث يهدف إلى تزويد صانعي القرار ومنظمات الأمم المتحدة وشركاء التنمية على المستوى الوطني والدولي ببيانات شاملة ومحدثة تمكن من تحليل ومتابعة مسيرة التطور في سوريا فيما يتعلق بأهداف الإنمائية للألفية.
وأوضحت أن قاعدة البيانات توفر 86 مؤشرا على المستوى الوطني وعلى المستويات الإقليمية والمحلية وتشمل مؤشرات خاصة بمحاور الصحة والتغذية والتعليم والنوع الاجتماعي والبيئة والاقتصاد والمعلومات والاتصال ضمن سلسلة زمنية تمتد منذ عام 1973 ولغاية 2009 مؤكدة أن اهتمام سوريا بهذا الموضوع شكل الحافز الأكبر لمنظومة الأمم المتحدة لتبني هذه المبادرة وتحقيق مزيد من التنسيق والتكامل في دعم الجهود الوطنية الإنمائية.
وبعد ذلك تحدث رفعت حجازي مدير التنمية البشرية في هيئة تخطيط الدولة عن المعلومات التنموية السورية لأهداف التنمية الألفية ومراحل المشروع وخططه المستقبلية مؤكدا أن المشروع في جميع مراحله يهدف إلى تحقيق أهداف الألفية في القضاء على الفقر وتحقيق شمولية التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتعزيز دور المرأة وخفض معدل وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات والاستدامة البيئية وتطوير التعاون الدولي من أجل التنمية. وتناولت لينا فيومي مديرة التخطيط الصحي في إدارة التنمية البشرية في الهيئة التعريف بنظام ديفينفو ومؤشراته ومدته والفئات المستهدفة وأهدافه والإطار المؤسساتي لتنفيذ مبادرته.
يذكر أن تطوير قاعدة البيانات تم ضمن إطار عمل برنامج مشترك بين منظمات الأمم المتحدة وهي ستتيح لجميع العاملين في مجال التنمية إمكانية الوصول لمؤشرات التنمية الألفية وقاعدة البيانات هي عبارة عن تطويع التطور التقني لتقديم مزايا تتيح للعاملين في حقل التنمية إمكانية الحصول على المعلومات بأساليب متعددة وواسعة. وحضر الحفل زاهد حاج موسى محافظ اللاذقية وعدد من أعضاء مجلس الشعب ومدير المكتب المركزي للإحصاء ورؤساء المنظمات الدولية العاملة في سوريا وممثلون عن المنظمات الشعبية وحشد من المهتمين.
دمشق ـ «البيان»