بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام مارس على تراجع دون وجود مبررات منطقية سوى عمليات ضغط مارسها كبار المستثمرين لتخفيض الأسعار من اجل تحقيق اكبر قدر من المكاسب. وبرغم التراجع الذي شهدته الأسعار خاصة على الأسهم القيادية الا انه لوحظ تراجع شهية البيع لدى المتعاملين الذين فضل غالبيتهم الاحتفاظ بالأسهم إلى حين تحسن الأسعار خلال الأيام المقبلة، مما انعكس على أحجام التداولات في سوق الإمارات والتي انخفضت إلى 5. 1 مليار درهم.
وفيما تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 6098 نقطة وبنسبة 6. 1% عن جلسة يوم الخميس الماضي فقد بلغت خسائر القيمة السوقية 9 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 838 مليار درهم. وطبقا لما تظهره التعاملات فقد جاء التأثير السلبي الأكبر على المؤشرات العامة لسوق الإمارات من الأسهم القيادية التي تراجعت خلال جلسة الأمس وفي مقدمتها سهم إعمار الذي خسر 30 فلسا مغلقا على 15. 12 درهما، فيما انخفض سهم سوق دبي 13. 6 دراهم و ديار للتطوير 62. 2 درهم.
اما في سوق العاصمة فقد سجلت أسهم الشركات العقارية تراجعا حيث فقد سهم الدار 60 فلسا مغلقا على 11 درهما في حين انخفض سهم صروح إلى 05. 10 دراهم. ومن إجمالي أسهم 66 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات تراجعت أسعار أسهم 39 شركة مما مكن اللون الاحمر من الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض، مقابل ارتفاع أسعار 21 شركة فقط واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
وقال سماسرة في السوق انه وبرغم الانخفاض المسجل على الأسهم القيادية الا ان جميع مؤشرات الأسواق تدعو للاطمئنان، مشيرين إلى ان التأثير الأكبر على المؤشرات كان نتيجة الانخفاض الذي سجلته الأسهم القيادية مما يعني ان ارتفاعها من جديد سيعيد الثقة في التعاملات خلال الأسبوع الجاري. وعلى مستوى الأسواق فقد تراجع مؤشر سوق دبي المالي دون مستوى 5900 نقطة الذي كان بلغه الأسبوع الماضي مغلقا على 5866 نقطة وبانخفاض نسبته 6. 1% عن الجلسة السابقة.
وجاء التراجع الذي شهده المؤشر تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار الذي انخفض إلى 15. 12 درهما فاقدا نحو 30 فلسا من قيمته مما انعكس على أداء بقية الأسهم التي بدا انها في طريقها للتراجع منذ بداية الجلسة وهو ما حدث فعلا بعد ذلك رغم قلة عروض البيع.
وفيما تراجع سهم أملاك إلى 72. 4 دراهم فقد انخفض سهم الإمارات دبي الوطني إلى 25. 14 درهما وبنك دبي الإسلامي 25. 12 درهما وسهم سوق دبي المالي 13. 6 دراهم ولوحظ خلال تعاملات الأمس انخفاض أحجام التداولات في سوق دبي المالي إلى 915 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 192 مليون سهم نفذت من خلال 5962 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي انخفضت أسعار أسهم 19 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وكان مؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الأكثر خسارة بعدما تراجع بنسبة 1. 2% تلاه مؤشر قطاع النقل بانخفاض نسبته 2% والمرافق العامة بنسبة 8. 1%. اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 6. 0% متخليا عن مستوى 4800 نقطة مغلقا على 4787 نقطة نتيجة الأداء السلبي لأسهم قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص.
كذلك فقد تزامن مع تراجع المؤشر العام انخفاض قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 652 مليون درهم في خطوة عكست امتناع المستثمرين عن البيع بانتظار الأسعار خاصة في ظل عدم وجود مبررات للتراجع الذي سجلته الأسهم. وتظهر البيانات الإحصائية ان عدد الأسهم المتداولة في أبوظبي بلغ 123 مليون سهم نفذت من خلال 4074 صفقة.
وتفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة. وكان ملاحظا تراجع أسهم العقار وفي مقدمتها سهم الدار الذي انزلق دون مستوى 11 درهما قبل ان يعود للإغلاق على هذا المستوى فاقدا 60 فلسا من قيمته بتداولات بلغت 109 ملايين درهم، فيما انخفض سهم صروح إلى 05. 10 دراهم بتداولات وصلت إلى 50 مليون درهم ونحو 98 مليون درهم على سهم ابار الذي ارتفع إلى 62. 4 دراهم.
وكان سهم عمان والإمارات الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى 80. 4 دراهم تلاه سهم فودكو 74. 4 دراهم، علما بان سهم دار التمويل كان الأكثر خسارة متراجعا إلى 52. 9 دراهم وصناعات الفجيرة 86. 2 درهم. و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا في سوق الإمارات حيث تم تداول ما قيمته 290 مليون درهم موزعة على 80. 23 مليون سهم من خلال 033. 1 صفقة. واحتل سهم» سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 64. 24 مليون سهم من خلال 987 صفقة.
حقق سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8. 4 دراهم مرتفعا بنسبة 34. 9% من خلال تداول 250. 12 سهما بقيمة 830. 58 درهما. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «فودكو القابضة» الذي ارتفع بنسبة 97. 7 % ليغلق على مستوى 74. 4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 230 الف سهم بقيمة 10. 1 مليون درهم.
سجل سهم «المدينة للتمويل والاستثمار «أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 15. 10 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 73. 7% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 075. 5 دراهم. تلاه سهم «دار التمويل« الذي انخفض بنسبة 67. 6% ليغلق على مستوى 52. 9 دراهم من خلال تداول 134 سهم بقيمة 276. 1 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 37. 1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 42. 164 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 70 من أصل 120 و عدد الشركات المتراجعة 33 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 46. 8% ليستقر على مستوى 948. 3 نقطة.
في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 40. 8% ليستقر على 707نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 46. 3% ليغلق على مستوى 160. 6 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة -47. 1% ليغلق على مستوى 219. 6 نقطة.
إضافة «منحة» بنك الاستثمار
أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية أنه تم تحديث سجل مساهمي بنك الاستثمار في النظام الآلي لإدارة المقاصة، وذلك بإجراء عملية توزيع أسهم منحة بنسبة 10% للمساهمين المالكين لأسهم البنك وتسجيلها في حساباتهم لدى إدارة المقاصة كما في إغلاق يوم الخميس الموافق 28 فبراير 2008.
كتب ناصر عارف