بالنقاش والحوار ودون مقدمات إنشائية ولا محاضرات خطابية، انطلق صباح أمس في فندق «ميناء السلام» بدبي الملتقى الثاني للأفلام الوثائقية الذي تقيمه قناة «العربية» الإخبارية بغية تشجيع صناعة الأفلام الوثائقية في العالم العربي، وتمويل عدد من الأفكار المهمة وممكنة التنفيذ على أرض الواقع. بين الموهبة والاحتراف..

شعار اتخذه الملتقى حيث استقبل أفكاراً للعام الثاني على التوالي من هواة ومتخصصين في تنفيذ الأفلام الوثائقية، لاسيما وان النسخة الجديدة ستعنى بأولئك المبتدئين من خلال إدراج فئة التقارير الصحافية المتلفزة القصيرة التي ستمول منها أربعة أفكار.

فيما سيقع اختيار لجنة تحكيم الملتقى على فكرتين فقط لتنفيذهما كأفلام وثائقية متكاملة. فادي إسماعيل مدير شركة ُ3 المنظمة للملتقى والممولة للأفلام المختارة، أكد لـ «البيان» أن الهدف من إقامة هذه التظاهرة هو تشجيع دينامية إنتاج أفلام عربية بالطريقة الحديثة، وقال إن طريقة التشجيع هذه يجب ألا تكون عشوائية بل أن ترتكز على قواعد وأسس معينة حتى يكون المنتج متقناً.

وأوضح إسماعيل أن اختيار المشاركين بني على مجموعة من الطلبات التي تتضمن الأفكار المراد تنفيذها أرسلت إلى موقع قناة «العربية» على شبكة الانترنت، ومن ثم تم تصفية العدد إلى أن وصل إلى تسعة عشر مشاركاً يمثلون معظم الدول العربية.

وذكر مدير شركة ُ3 أن القناة تلعب دور الممول للأفكار الرابحة والتي تخضع للنقاش مع المشاركين خلال أيام الملتقى، كما أنها تكون أحياناً وسيطاً بين أصحاب هذه الأفكار وممولين أوروبيين وأميركيين في حال كانت الفكرة تتطلب ميزانية ضخمة جداً.

وأكد إسماعيل أن صاحب الفكرة سيكون شريكاً في تنفيذ عمله الوثائقي ضمن فريق عمل متخصص إذا كان لا يمللك الخبرة الكافية في إخراج الأفلام الوثائقية، أما إذا كان صاحب الفكرة مخرجاً محترفاً فستوكل إليه مهمة تنفيذها. وذكر فادي إسماعيل أن الملتقى الأول خرج بحصيلة جيدة من الأفكار، وقد تم تنفيذ اثنتين منها الأولى بعنوان «ابتسم أنت في جنوب لبنان»، والثانية نفذت في مصر وعنوانها «ضد القانون».

من جهته أكد ناصر الصرامي، مدير الإعلام بقناة «العربية» ومنسق أعمال الملتقى أن المنافسة بين المشاركين ستكون المعيار الذي ستمنح وفقه فرصة اختيار هذه الفكرة أو تلك، وأوضح أن هدف الملتقى هو الكشف عن قدرة المتسابقين في عرض أفكارهم والدفاع عنها وتعلقهم بها وإيمانهم بأن أفكارهم هي الأفضل.

وذكر الصرامي أن الهدف المستقبلي هو أن يتحول الملتقى إلى مهرجان عربي للأفلام الوثائقية وملتقى لكل صانعي هذه النوعية من الأفلام. يذكر أن اليوم الأول من الملتقى الذي يستمر ثلاثة أيام شهد حضور مدير قناة العربية عبدالرحمن الراشد الذي ألقى كلمة الافتتاح وعدد من العاملين في القناة الذين شاركوا في اغناء حلقات النقاش، ومن المقرر أن تعلن أسماء الأفكار الفائزة خلال حفل تقيمه «العربية» مساء غد الاثنين.

دبي ـ نائل العالم