قالت مجلة ميد إن أنقرة تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات الخليجية لوضع برنامج الخصخصة في مساره، في ظل تفاقم أزمة الائتمان العالمية. وتبذل أنقرة مساعي حثيثة لإقناع الهيئات العامة والشركات الخاصة في منظومة مجلس التعاون بالاستثمار في قطاعات تضم العقارات والبنية التحتية والطاقة النووية والمتجددة. وتحقيقاً لهذه الغاية قام وزير الاقتصاد التركي بزيارة كل من الكويت والإمارات وقطر في فبراير لتعزيز تلك الاستثمارات.
وأبلغ الوزير التركي «محمد سيميك» مجلة ميد أن استثمارات دول مجلس التعاون تشكل عنصراً مهماً لخطة الخصخصة، في وقت باتت فيه الأجواء العالمية أقل تفاؤلاً من حيث السيولة والرؤية، وبالرغم من مخاطر الركود العالمي فإن أنقرة عازمة على تسريع برنامج الخصخصة الذي يتضمن بيع 20 شبكة لتوزيع الكهرباء و12 محطة لتوليد الكهرباء، وتخصيص الموانئ والمطارات وشيكات السكة الحديدية. وأضاف «سيميك» إن تركيا بلد شاسع يمتلك مقومات هائلة للنمو، الذي يحتاج للتمويل، مؤكداً على أن دول الخليج تدر فائضاً هائلاً. وقال إن قطاع توليد الكهرباء وحده بحاجة لاستثمارات تقدر بنحو 100 ـ 125 مليار دولار.
وكانت أنقرة باعت أصولاً بقيمة 40 مليار دولار إلى مستثمرين عالميين بين عامي 2004 ـ 2007 أكبر بخمسة أضعاف ما باعته بين عامي 1985 ـ 2002، وشملت 55% من «تيرك تيليكوم» التي اشترتها أوجيه السعودية في نوفمبر 2005، بمبلغ 55,6 مليارات دولار. وتنوي الحكومة بيع الحصة المتبقية في الشركة في النصف الثاني من عام 2008، كما أنها بصدد اتخاذ قرار بكيفية التخلص من الحصة المتبقية في «هالكبانك» وهي 75% الذي قد يتم من خلال طرح عام للأسهم بنسبة 25% من أسهمها على أن تباع الحصة المتبقية وهي 50% إلى مستثمر استراتيجي أو كحصة واحدة نسبتها 75%.
وقالت ميد إن المستثمرين الخليجيين، يشكلون مصدراً مهماً للاستثمار الأجنبي المباشر، بنسبة 25% من الإجمالي، بحسب سليك. وتشمل الصفقات الأخيرة شركات خليجية منها إعمار العقارية التي تخطط لبناء مشروع مشترك في اسطنبول على أرض اشترتها بمبلغ 400 مليون دولار في 16 فبراير، يجري تنفيذه عبر فرعها إعمار تركيا.
(ميد)