يقع الموظف، ولأسباب كثيرة، فريسة التسويف والمماطلة في إنجاز المهام المطلوبة منه، وغالبا ما يتعرض للمحاسبة على ذلك التقصير من مسؤولية، وبكل الأحوال يتناسى الطرفان طرح الأسئلة الرئيسية التالية: لماذا يتهرب الموظف من هذه المهمة دون غيرها؟ ما العوائق التي يواجهها، وما الأدوات المطلوبة لانجازها:

يجب أولا تقييم المهمة التي يتهرب منها الموظف، وتحديد ما الذي يمنعه للبدء؟ فغالباً ما تبدو المهمة شاقة، وطريقة التغلب على ذلك هو أن تقسمها إلى مهام صغيرة. قسم المهمة الكبيرة إلى مهام ثانوية تنجز أسرع وأسهل، ثم أنجزها واحدة تلو الأخرى.

ثم قدر النتائج، وهو أسوأ ما يمكن أن يحدث إذا أجلت أو أخفقت في إكمال هذه المهمة؟ وفى المقابل؟ ما هي أفضل نتيجة محتملة لإنجاز هذا العمل في الوقت المحدد؟ وبعد ذلك ابدأ فوراً، وقيم الوضع وقم بالخطوة الأولى لبدء العمل، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة، ثم ابدأ بتكوين سمعه بقدرتك على إنجاز الأعمال، فتأجيل العمل الهام يجعلك تبدو أقل التزاماً. احرص على أن تفصح للجميع عن التزامك بما يطلب منك، لأم إعلان التزامك يجبرك علي أن تكون مسئولاً، وستكون أقل تضييعاً للوقت وأكثر حرصاً على تحطيم الوقت القياسي وعمل المهام الضرورية.

افعل أي شيء يساعد على إنجاز مميز لمهمتك: افتح الملف، اتصل بأول رقم على قائمتك، أو حتى اكتب السطر الأول في رسالتك أو كل ما يمكن أن يساعدك على الاستمرار، وبهذا تبدأ الاندماج بالعمل، وإذا واجهت صعوبة في البدء، خذ خمس دقائق للتفكير في الموضوع أولاً، وابحث عن أسباب التأجيل، احفز نفسك لتحليل سبب تأخيرك هذا المشروع، ثم واجه هذا السبب، واجه مخاوفك باتخاذ إجراء إيجابي.

وانتبه للأعذار التي تتخذها لإرجاء بعض المهام، من أجل مهام أخرى وارجع دائماً للخطوة الأكثر أهمية في هذه اللحظة واعمل على إنجازها، من السهل الوقوع في فخ العمل بجد أكثر لإنجاز مهمة أخرى كوسيلة لتجنب عمل ما يجب عمله فعلاً.

ولعل أفضل أسلوب للتمكن من مواصلة عملك هو ترويح نفسك، وأن تبعد الملل وتحول العمل للعبة مرحة. تحدى نفسك لتحطيم رقمك القياسي في السرعة أو لتصبح أكثر كفاءة، أو لإيجاد طرق أكثر إنتاجاً لإنجاز هذه المهمة. وعندها تحسن معدل إنتاجك، استمتع قليلاً، أكمل هذا العمل الممل وقد تكتشف شيئا ثوريا يمكن أن يغير من تفكيرك التقليدي.

نصائح سريعة لرفع الإنتاجية

1 ـ عادة ما يكون «التحضير للعمل أسوأ من العمل نفسه» لذلك غير موقفك تجاه هذه المهمة أو أي مهمة بحيث تصبح أكثر قابلية لإنجازها، امنع نفسك عن الشكوى من العمل الذي يجب أن تقوم به، واجعل هذا التغيير ثابتاً فقد تضيع معظم الوقت لتحفيز نفسك للقيام بمهمة ما بينما يكون من السهل إنجازها بمجرد البدء بها.

2 ـ اكتشف سبب تأجيلك للعمل، ومن بعض الأسباب الرئيسية للتأجيل: قد تبدو أشياء أخرى أكثر أهمية. قد تبدو المهمة مضجرة بحيث يكون من الأسهل عمل شيء آخر. قلة ثقة الشخص في قدرته على إنجاز المهمة.

3 ـ أعد تخطيط المهام المضجرة لجعلها أكثر قبولاً لإنجازها. ما من شيء في حد ذاته يكون جيدا أو سيئا. إنما التفكير تجاه هذا الشيء هو الذي يجعله كذلك، وما من شيء سهل ولا صعب حتى نقرر نحن ذلك. كيفية نظرتك للمهمة هي التي تحدث فرقاً كبيراً. انظر إليها بشكل إيجابي وستنجزها أسرع وبقبول أكثر. وعندما تتقن هذه المهارة، ستقهر وسواس التأجيل.

4 ـ حول المهمة إلى عمل شيق وعندها سيصبح إنجازها أسهل. لأننا لا نؤجل عمل الأشياء التي تشعرنا بالراحة. حولها إلى مغامرة مثيرة. في أغلب الأحيان يكون الإرهاق الجسدي هو سبب التأجيل. وفر بيئة مريحة بقدر الإمكان وعندها سيهدأ الألم وتنساه وتعمل على إنجاز المهمة.

5ـ تخيل أن المهمة قد اكتملت بنجاح، عزز مشاعر البهجة بالنجاح والإنجاز. واحتفظ بهذه التجارب الحسية في عقلك واسترجعها من وقت لآخر.

6 ـ اعمل قائمتين على ورقة واحدة. قم أولاً بتقسيم الصفحة طولياً إلى عمودين متساويين. على اليسار، اكتب كل أسباب تأجيل المهمة وعلى اليمين، اكتب أسباب القيام بها. والآن قم بلعبة صغيرة. لا تحاول تكديس الأسباب التي تبدو في مصلحة القيام بالعمل، لأن هذه خطوة واختيار خاطئ، والأحمق وحده هو من يحاول عمل ذلك.

7ـ هاجم المشكلة وفكر بأشخاص تعرفهم وتعجب بإنجازاتهم، وتخيل أنك كل هؤلاء الأشخاص. كيف سيواجهون الموقف؟ ما الإجراء الذي سيتخذونه؟ وماذا سيفعلون لإنجاز العمل؟ ثم لخص الخطوات التي قام بها الشخص المميز الذي أكمل المهمة الموكلة إليه. وعندها اتبع خطواته.

دبي ـ «البيان»