حققت الشركات الوطنية نتائج مالية متميزة خلال العام الماضي سواء على صعيد الأرباح التشغيلية أو الاستثمارية، الأمر الذي انعكست آثاره الإيجابية على أدائها العام، ومنحها دفعة قوية لمواصلة تحقيق المزيد من الانجازات في عام 2008.
ويظهر تحليل البيانات المالية للشركات الوطنية دخولها مرحلة جديدة في استراتيجية عملها، وذلك من خلال التركيز على أنشطتها الإنتاجية والابتعاد ما أمكن عن الأنشطة الاستثمارية، مما ساهم في زيادة صافي أرباحها التشغيلية إلى 4. 16 مليار درهم بنسبة 31% من إجمالي صافي الأرباح المتحققة في العام الماضي والبالغة 3. 51 مليار درهم. وكان من الطبيعي في ظل ابتعاد الشركات الوطنية عن الأنشطة الاستثمارية تعظيم عوائدها وفي مقدمتها العائد على حقوق المساهمين الذي ارتفع إلى 21% مقارنة مع 17% العام 2006، كما ارتفع العائد على أصول الشركات إلى 7. 4%.
ويلاحظ ان قطاع الخدمات كان الأكثر تحقيقاً للمكاسب من حيث نسبة نمو الأرباح التشغيلية والتي بلغت 44% إلى 8. 10 مليارات درهم، فيما جاء قطاع الصناعة بالمرتبة الثانية بصافي أرباح تشغيلية قدرها 8. 1 مليار درهم وبنمو نسبته 41%، ووصلت نسبة نمو الأرباح التشغيلية لقطاع البنوك 23% إلى 5. 4 مليارات درهم.
ومن المنتظر، حسبما يؤكد خبراء، استمرار الشركات الوطنية بزيادة أرباحها التشغيلية رغم النشاط الذي أظهرته أسواق الأسهم مع بداية العام الجاري، والتي تعد أحد أهم القنوات الاستثمارية لمحافظ لشركات لتعظيم أرباحها، مشيرين إلى ان هذه الشركات ربما استفادت من تجربتها عام 2006 عندما تراجعت أسعار الأسهم مما ألحق بها خسائر كبيرة مازال بعضها يعاني من آثارها حتى اليوم.
كتب ناصر عارف