اكتتبت الحكومة الاتحادية بـ 5. 27 مليون درهم في أسهم مصرف عجمان الإسلامي، حيث اكتتبت خلال فترة الطرح التي امتدت من 17 حتى 27 من شهر فبراير الماضي في 5. 27 مليون سهم بما نسبته 5% من الأسهم المطروحة للاكتتاب البالغ عددها 550 مليون سهم تمثل 55% من مجموع أسهم المصرف، ويبلغ رأسمال المصرف مليار درهم اكتتب المؤسسون في 450 مليون سهم تمثل 45% من رأس المال، وتبلغ القيمة الاسمية للسهم درهما واحدا.

وقالت مصادر مصرفية مطلعة ل«البيان الاقتصادي» إن هذه الخطوة من جانب وزارة المالية جاءت استنادا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في مارس2006 بتخصيص 5% من أسهم الشركات المساهمة العامة لوزارة المالية بهدف دعم الميزانية الاتحادية وفتح قنوات جديدة لاستثمار الأموال الحكومية لتنمية الإيرادات الاتحادية، مشيرة إلى أن هذا القرار يتيح لوزارة المالية الاكتتاب في الشركات المساهمة العامة الجديدة التي يتم إطلاقها في الدولة بنسبة 5% أو أكثر من رأسمال كل شركة من هذه الشركات إذا ما رأت الوزارة أن هذه المساهمة من شأنها أن تفيد في تنمية إيرادات الحكومة الاتحادية وتحقيق عائد جيد.

وأشارت إلى أن وزارة المالية في إطار خططها لتنفيذ سياسة الحكومة الرامية لتطوير آليات الاستثمار في الحكومة الاتحادية عملت على المساهمة بحصص معقولة في الشركات المساهمة التي يتم إطلاقها في الدولة، والتي تتمتع بجدوى اقتصادية جيدة ونشاط استثماري يمكن أن يحقق عوائد جيدة ومستقرة ومتوازنة.

وأوضحت المصادر نفسها انه تنفيذاً لذلك ساهمت الحكومة في عدد من الشركات تم اختيارها من بين الشركات العديدة التي تم طرحها للاكتتاب العام بناء على دراسات أكدت أن العائد على الاستثمار فيها جيد ومجزٍ وأنها ستحقق أرباحاً خلال سنتين أو ثلاث سنوات، ومن بين الشركات والبنوك التي تأسست خلال الفترة الأخيرة وساهمت فيها الوزارة بنسبة 5% من الأسهم المطروحة للاكتتاب في كل منها شركة أركان لمواد البناء وبنك نور الإسلامي، وموانئ دبي العالمية التي اكتتبت فيها الوزارة بنسبة تقل كثيرا عن 5%.

وكانت الجهات المالية والاستثمارية المختصة قد بدأت خلال الأسابيع الماضية في الإجراءات التنفيذية لإنشاء جهاز الإمارات للاستثمار، الذي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً اتحادياً بإنشائه ليكون الجهة المسؤولة عن استثمار الأموال المخصصة للاستثمار نيابة عن الحكومة الاتحادية، وعلى نحو كفؤ وبما يحقق عوائد استثمارية مجزية للمساهمة في توفير الإيرادات المالية اللازمة لدعم ميزانية الحكومة الاتحادية.

وتم نقل الملفات الخاصة بالمؤسسات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها من إدارة الاستثمارات بوزارة المالية إلى المختصين حتى يتسنى لجهاز الإمارات للاستثمار القيام بمهامه في المرحلة المقبلة.

ويبلغ إجمالي عدد المؤسسات التي تساهم فيها الدولة 30 مؤسسة داخل الدولة وخارجها حيث تم تحويل ملفات هذه المؤسسات من وزارة المالية، فيما عدا المؤسسات الخدمية التي تستثمر فيها الحكومة الاتحادية والتي ستظل تابعة لوزارة المالية، حيث خول قانون إنشاء جهاز الإمارات للاستثمار الجهاز لتحقيق أهدافه ومنها المساهمة في رسم وتنسيق سياسة استثمار المال الاحتياطي للحكومة الاتحادية، وبما يضمن تحقيق عوائد استثمارية مجزية.

ومن الملفات التي تم تحويلها الملف الخاص بحصة الحكومة في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» وتملك الحكومة فيها نسبة 40% من رأس المال وتتوقع الدراسات التي أجرتها الوزارة أن تحقق الشركة عوائد جيدة بعد عامين من تأسيسها ستساهم في زيادة موارد الحكومة الاتحادية.

وقدر إجمالي رؤوس أموال المؤسسات الاستثمارية التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها بحوالي 36 مليار درهم تبلغ مساهمة الحكومة الاتحادية فيها حوالي 10 مليارات درهم، وتبلغ نسبة مساهمة عوائد الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية ما يتراوح بين 20% و35% من إجمالي الإيرادات، وتشمل تلك العوائد نصيب الحكومة في أرباح تلك الشركات وقيمة الامتياز الحكومي على مؤسسة «اتصالات» والأرباح الرأسمالية وغيرها.

وقدرت قيمة العوائد من الاستثمارات الاتحادية عام 2006 بما يربو على 9 مليارات درهم منها 4 مليارات درهم قيمة الامتياز الحكومي، وتسعى الحكومة الاتحادية في المرحلة الراهنة إلى أن يكون لها دور أكبر في المشاريع وزيادة مساهمة الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية. وكانت إدارة استثمارات الحكومة الاتحادية قد أنشأت خلال المرحلة الماضية محفظة استثمارية للحكومة الاتحادية كمرحلة أولى بهدف زيادة حجم الاستثمارات الاتحادية في المستقبل حتى يتحقق الاستقلال للحكومة الاتحادية في جانب الإيرادات

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر