دعا محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية لتشغيل المحطات البحرية في مختلف أنحاء العالم، إلى إقامة المزيد من شراكات الأعمال بين الدول الإفريقية والمستثمرين من القطاع الخاص على غرار ما تقوم به موانئ دبي العالمية و«دبي العالمية»، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً استثمارياً فريداً وناجحاً سيعود بالفائدة على المدى الطويل على الدول الإفريقية.

وسلط شرف خلال تحدثه في «مؤتمر الاستثمار والتمويل في إفريقيا 2008» الذي عقد مؤخراً في لندن، الضوء على الإمكانات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا والفوائد الطويلة الأمد الناتجة عن الشراكة الفعلية بين القطاعين العام والخاص. وقال «إن ما تحتاج إليه دول إفريقيا هو الشركاء الذين لديهم استعداد لتوظيف كافة مواردهم، بما في ذلك الطاقات البشرية، والاستفادة من النمو الكلي للاقتصاد الذي يعود بالنفع على الجميع».

وأضاف «اننا نؤمن ببناء اقتصادات كاملة من خلال القطاعات التجارية والعقارية والسياحية. وإذا نما الاقتصاد المحلي، فإن ذلك سوف ينعكس إيجاباً علينا، وكذلك الحال بالنسبة لشركائنا المحليين. ولهذا فإنني أريد أن يطلق علينا صفة صناع الأرباح لا المستحوذين عليها».

وقال شرف «إن ما يدعو إلى الأمل والتفاؤل بمستقبل إفريقيا، وجود بعض القادة الافارقة الحالمين بمستقبل أفضل ينتهزون فرصة تأسيس شراكات مختلطة (عام ـ خاص) مع المستثمرين الذين يعقدون الآمال على مستقبل بلدانهم. وهذه هي فلسفة موانئ دبي العالمية والشركات الشقيقة في مجموعة دبي العالمية». وينشط عدد من شركات دبي العالمية في أكثر من 30 مشروعاً استثمارياً تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في كافة أنحاء القارة السمراء، من موانئ بحرية في جيبوتي وداكار ومابوتو إلى محميات الحياة البرية في رواندا وجنوب إفريقيا.

من جهة أخرى قال شرف «إننا نؤمن بمستقبل إفريقيا، وبالإضافة إلى ذلك، بمستقبل شعوبها، إذ أن تلك القارة لديها نخبة من المثقفين والمقدامين والمتحمسين، لكنهم للأسف لا يجدون الفرص الكافية لتطوير أنفسهم وتطوير مجتمعاتهم، ولذا فإن هؤلاء الموهوبين يذهبون إلى مكان آخر. إن شركات مثل شركاتنا قادرة على توفير الفرص لهم في بلدانهم.

وكان أول استثمار لموانئ دبي العالمية خارج الشرق الأوسط في إفريقيا، حيث بدأت في العام 1999 محادثات مع جيبوتي أدت إلى إبرام عقد لإدارة محطتها البحرية لمدة 20 سنة بالتعاون مع حكومتها كشريك ضمن ذلك المشروع المشترك. واستثمرت أكثر من 1,1 مليار دولار في هذا العقد من الزمن. وأضاف شرف «وبحلول العالم 2006 أي بعد سبع سنوات من شروعنا في الاستثمار ونقل خبراتنا، كان الاقتصاد الجيبوتي قد حقق نمواً وصل إلى أكثر من الضعف، فهذا المنحى يمثل شراكة مستمرة».

وفيما يتعلق بالأعمال المستقبلية قال شرف «إننا نبني أيضاً مرفق حاويات جديداً في دوراليه المجاورة لمدينة جيبوتي بموجب امتياز على أساس البناء والتشغيل والتحويل لمدة 30 سنة، وسيكون لهذا المرفق الطاقة الاستيعابية لمناولة حوالي 5,1 مليون حاوية نمطية (20 قدماً) في السنة. وتستخدم الحكومة الأرباح المتأتية من المحطة البحرية الأولى للمساعدة على تمويل حصتها في المحطة الثانية».

إمكانات كبيرة في غرب إفريقيا

فازت موانئ دبي العالمية قبل بضعة شهور بامتياز تشغيل الميناء الحالي في داكار ـ السنغال وبناء المحطة البحرية الجديدة هناك. وقال شرف «إنه ليس من المستغرب أن تختار السنغال الشراكة مع موانئ دبي العالمية ودبي العالمية في خطة طموحة تقدر بمليارات الدولارات لتطوير تجارتها والبنية التحتية للنقل لديها». وختم المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية حديثه بالقول «تزخر منطقة غرب أفريقيا بإمكانات هائلة ونحن ملتزمون في المساعدة على تحقيقها، كما هو حالنا في شرقها وخصوصا في جيبوتي، أي كشركاء وكصانعي أرباح للجميع».